• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

كاراكاس الداعم الأكبر لهافانا

اضطرابات فنزويلا.. رسالة تهديد لكوبا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 06 مارس 2014

يدعو مشرِّعون أميركيون كبار من كلا الحزبين إدارةَ أوباما إلى تبني سياسة أكثر صرامة تجاه فنزويلا التي تقوم بقمع الاحتجاجات الشعبية ضد حكومة نيكولاس مادورو بعنف. غير أن الهدف الحقيقي، بالنسبة للبعض في الكونجرس، هو كوبا.

هؤلاء “الجمهوريون” و”الديمقراطيون” البارزون يردون على بلد لطالما مثل شوكة في خاصرة المصالح الأميركية في أميركا اللاتينية خلال السنوات الأخيرة. وفي هذا الإطار، دعا كل من النائبة إلينا روس ليتينن (الجمهورية عن فلوريدا) والنائب إليوت إنجل (الديمقراطي عن نيويورك) “منظمةَ الدول الأميركية”، التي تجتمع هذا الأسبوع، إلى اتخاذ موقف أكثر حزماًَ وصرامة من الطريقة التي تتعامل بها حكومة مادورو مع المحتجين السلميين. كما اقترح السيناتور «ماركو روبيو» (الجمهوري عن فلوريدا) فكرة عقوبات أميركية ضد المسؤولين الفنزويليين المتورطين في القمع، بل وحتى ضد الحكومة الفنزويلية نفسها.

غير أن الصقور بخصوص الموضوع الفنزويلي مثل «روبيو» يدفعون بحجة ثانية تفيد بأن اتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد فنزويلا يمثل فرصة لإضعاف أحد شرايين الحياة المهمة بالنسبة للنظام الشيوعي في كوبا، الذي يعتمد اقتصاده اعتماداً كبيراً على النفط المدعوم وهدايا أخرى من كراكاس. وفي هذا السياق، قال «روبيو» لقناة «سي. إن. إن» هذا الأسبوع: «إن الكوبيين يحصلون على نفط رخيص أو مجاني من الفنزويليين. ولهذا فإن مصلحتهم تكمن في الحفاظ على هذا النظام قائماً لأنه يدعمهم»، مضيفاً: «ثم إن كوبا متورطة بشكل واضح في مساعدة الحكومة الفنزويلية ومدها بالرجال والمعدات للقيام بهذه الأعمال القمعية».

والواقع أن عدداً من المشرعين الأميركيين لطالما ارتابوا في جهود أوباما الرامية للتواصل مع كوبا بعد أكثر من 50 عاماً من الحظر الاقتصادي الأميركي ضد هذه الجزيرة الدولة. وعلى سبيل المثال، فقد أثارت جهود أوباما الرامية لتخفيف القيود على السفر والتحويلات المالية إلى كوبا، وخاصة بالنسبة للأميركيين الكوبيين، رد فعل قوياً بين المشرعين الذين يعولون على أصوات الأميركيين الكوبيين، مثل «روبيو»، وقد تكرس هذا التصور أكثر في ديسمبر الماضي عندما قام الرئيس أوباما بمصافحة راوول كاسترو، شقيق فيديل والرئيس الكوبي الحالي، في جنازة نيلسون مانديلا، وجاء ذلك بعد شهر فقط على إعلان أوباما أنه ربما يتعين على الولايات المتحدة أن تعيد التفكير في الحظر الذي تفرضه على كوبا.

وفي خطاب قوي بمجلس الشيوخ يوم الاثنين الماضي، قال «روبيو»: إنه أيضاً يرغب في علاقات عادية مع كوبا– «كوبا حرة وديمقراطية. ولكن هل تريدون منا أن نسعى للتواصل ونطور علاقات صداقة مع نظام ينتهك حقوق الإنسان باستمرار ويدعم ما يجري في فنزويلا، وكل فظاعة أخرى على هذا الكوكب؟».

وبالنسبة للعديد من المشرعين الأميركيين، تُعتبر كوبا وفنزويلا مترابطتين كتحديين من تحديات السياسة الخارجية الأميركية بسبب العلاقات الوثيقة بين النظامين الاشتراكيين. فالرجل القوي السابق في فنزويلا هوجو تشافيز كان من المؤيدين لفيديل كاسترو، حيث استعمل ثروة فنزويلا النفطية للمساهمة في دعم اقتصاد كوبا العليل، كما ذهب إلى كوبا في مرات عديدة قصد العلاج من السرطان الذي مات منه في الأخير؛ وقد استمرت هذه العلاقة الوثيقة بين البلدين حتى في وقت انتقلت فيه السلطة إلى زعيمين آخرين؛ حيث كان نيكولاس مادورو أحد الضيوف المحتفى بهم الصيف الماضي عندما أحيت كوبا الذكرى الستين لإطلاق الثورة الكوبية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا