• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

تكتب حضورها بالأصالة والمعاصرة والتألق والإبداع والفنون

الفجيرة.. صورة متعددة الأبعاد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 06 مارس 2014

تحقيقات الملف وحواراته: ساسي جبيل

تطلع الشمس من الأزرق صباحا، وتغيب قبل الجميع لتتوارى خلف سلسلة الجبال التي تلفها من الغرب، فيظفرون بمتعة الشفق القزحي، تعلو في قلب الإمارة قلعة الفجيرة الحصينة حيث ترصد العابرين وتوقظ في الذاكرة قرونا من التاريخ، وتعيد الحياة لكنوز أثرية ذات امتداد في الزمان وعلو صرح في المكان، كانت القلاع والحصون ولا تزال تكتب لأبناء الفجيرة ذاكرة عنقاء تطاول السماء وتؤشر إلى أن وراء هذه الجدران الصلبة رجال شجعان وفرسان أشاوس حفروا في الصخر لتأمين البقاء أولا، ثم تأمين حياة لم يلينوا فيها أمام الصعاب، كذا في البثنة والبدية والحيل وأوحلة حيث تنتصب معالم شتى، من حول ذلك ينساب الماء خريرا متدفقا صاغ مزاجا ثقافيا متميزا لأبناء الإمارة الحالمة.

الفجيرة حالة إماراتية استثنائية ليس لأنها تقف على خليج العرب ممتدة على عرض البحر كشاطئ لا يتوقف على زرع الهدوء والطمأنينة والسكينة في النفوس، والزج بك أنت الزائر لها إلى التعدد والتنوع سواء في البشر أو الحجر أو الشجر أو الأرض، حيث الماء ينزل من عليّ ليسقي النفوس الظمأى، ويسيح في المزارع التي نبتت كـ (عيوب) في أسفل التلال والجبال حيث النخل يقف مطاولا الجبال العاتية العالية التي تدر الخير وتشيد صروح العمران في كل مكان، يالها من إمارة تكذب كل الحسابات، وتجعل من قليلها كثيرا، ومع كل فعل فيها تشعر أنها تحظى بسر لا ندري فحواه.

الفعل والإنجاز

ربما حرص أبناء هذه الأرض الصلبة على أن يكونوا مختلفين، لكنهم كانوا دائما منسجمين مع روح الإمارات على طريقتهم الخاصة ولمستهم المتفردة، طريقة تقوم على المساهمة في الفعل الجمعي بروح تأخذ في الحسبان بكل أسباب النجاح والتطوير والتألق والنظر إلى أبعد من اللحظة الساكنة.

أيام في الفجيرة لا تكفي لسبر أغوارها الثقافية، لأنك كلما اتجهت ثمة ما يخزك لكي تفكر، لكي تعمل، لكي تجتهد، لتسأل نفسك في النهاية ما السر في الأمر؟

ربما كان السر في كل ذلك أنه لا سر لها سوى هذا الوضوح وهذه الشفافية وهذه البساطة، وهذه السكينة التي تخفي وراءها روحا أخرى قدت من عزم وطموح وإرادة ربما نبتت في النفوس من خلال تضاريسها المتنوعة والبديعة التي تحكي دهورا من الكفاح للوصول إلى ما وصلت إليه اليوم في ظل دولة الاتحاد التي جعلت من العقد الإماراتي نموذجا للاقتداء، وجنّحت في سماء عالية وبعيدة لوصول القمة والمرتبة الأولى دائما. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف