• الأربعاء 28 محرم 1439هـ - 18 أكتوبر 2017م

«الصليب الأحمر» يأمل برد إيجابي على اقتراح الهدنة

ترجيح إجلاء جرحى بابا عمرو وجثث الصحفيين اليوم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 27 فبراير 2012

دمشق، جنيف (وكالات) - أفادت مصادر اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومصادر دبلوماسية في دمشق، بأن إجلاء الجرحى، وبينهم صحفيان غربيان من مدينة حمص، لم يتم أمس لأسباب لوجستية، مرجحة حدوث ذلك اليوم. وكانت اللجنة الدولية نفسها أعلنت قبل ساعات من ذلك أنها والهلال الأحمر السوري لم يتمكنا من دخول حي بابا عمرو في حمص أمس وما زالا يتفاوضان مع السلطات السورية وجماعات المعارضة، دون أن تذكر مواضع الخلاف في المفاوضات الخاصة بالدخول لتقديم الرعاية الطبية للمحاصرين في المنطقة. وقالت “نحن نعمل بنية صادقة ونريد إجماعاً من كل الضالعين في العنف”.

وقال المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في دمشق صالح دباكة لفرانس برس “لن يحصل الإجلاء الأحد لأن إرسال سيارات إسعاف ليلاً إلى حمص لنقل الجرحى أمر بالغ الخطورة. من الأرجح القيام بذلك الاثنين”. وأكد دبلوماسي غربي في دمشق أن “تقدماً أحرز الأحد” في المفاوضات بين السلطات والصليب الأحمر والأطراف الأخرى على الأرض، “إلا أن الوقت تأخر من أجل نقلهما ليلاً”. وتقع حمص على بعد 160 كيلومتراً من دمشق، وتتعرض أحياء منها، لا سيما بابا عمرو، لقصف عنيف منذ 3 أسابيع من جانب قوات النظام. وتشمل المفاوضات إخراج الصحفية الفرنسية اديت بوفييه المصابة التي تحتاج إلى عملية جراحية والبريطاني بول كونروي المصاب أيضاً، إلى جانب جثتي زميليهما الفرنسي ريمي اوشليك والأميركية ماري كولفن اللذين قتلا في القصف على منزل حوله ناشطون إلى مركز إعلامي في حمص الأربعاء الماضي.

وكان الصليب الأحمر الدولي والهلال الأحمر السوري قد تمكنا الجمعة الماضي، من إجلاء 7 جرحى و20 امرأة وطفل مرضى من حي بابا عمرو. وبعد الفشل في الاتفاق على إجلاء المزيد من الجرحى الليلة قبل الماضية بعد 12 ساعة من المفاوضات، استؤنفت المفاوضات بين الأطراف المعنية صباح أمس.

وقالت صحفية أجنبية تشارك في هذه المفاوضات أمس الأول إن سيارات الإسعاف التابعة للهلال الأحمر السوري وصلت مرتين إلى بابا عمرو، لكن أفراد الجيش السوري الحر الذي يضم المنشقين منعوا دخولها. واتهم الجيش السوري الحر النظام بتوقيف 9 جرحى تم نقلهم قبل يوم لكن اللجنة الدولية للصليب الأحمر حققت في الأمر “وتبين أنه غير صحيح إطلاقاً”، حسب الصحفية.

وكان مصدر سوري - فرنسي واسع الاطلاع أكد في وقت متأخر الليلة قبل الماضية، أن وفداً من صحفيين فرنسيين وشخصية من الاستخبارات الفرنسية التابعة لوزارة الداخلية وصلوا إلى حمص المحاصرة من قبل السلطات السورية، مع 3 سيارات من الهلال الأحمر السوري بعد ظهر السبت بغية مساعدة وإخراج الصحفيين الأجانب المصابين ونقل جثماني الصحفيين القتيلين، غير أن الوفد الفرنسي عاد إلى دمشق بسبب فشل المفاوضات بين الطرفين.

وقال المصدر إن الاتفاق المبدئي الذي كان أنجز بين جانب المعارضة “من المسلحين” وممثلين عن السلطات السورية بمشاركة الوفد الفرنسي والذي كان يقضي بإخراج الصحفيين الأجانب المحتجزين في حمص والجثمانين، قد فشل في نصف الساعة الأخير من مساء أمس الأول بسبب إصرار الطرف الآخر على ضمانات واضحة”.

إلى ذلك، قالت متحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر أمس، إن السلطات السورية لم ترد حتى الآن على طلب وقف إطلاق النار للسماح بإجلاء الجرحى من حي بابا عمرو في حمص. وقالت المتحدثة كارلا حداد “لم تتلق اللجنة الدولية للصليب الأحمر رداً من السلطات السورية حتى الآن. الوضع الراهن في بابا عمرو والمناطق الأخرى المتضررة من العنف هو تحديداً ما جعل اللجنة الدولية للصليب الأحمر تقدم هذا الطلب لوقف القتال ساعتين يومياً. الوضع يتدهور ساعة بعد ساعة ولا بد أن يتلقى الناس مساعدة على الفور”. من ناحية أخرى، ذكرت صحيفة “صنداي تايمز” البريطانية أمس، أن مراسلتها كولفن القتيلة بقصف حمص، قضت فيما كانت تحاول استعادة حذائها تمهيداً للفرار.