• السبت 10 رمضان 1439هـ - 26 مايو 2018م

رجحت اندلاع حرب أهلية وحذرت من تدخل أجنبي

كلينتون تدعو الجيش السوري إلى الانحياز للمصلحة الوطنية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 27 فبراير 2012

الرباط (أ ف ب) - دعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في الرباط أمس، الجيش السوري إلى وضع مصلحة بلاده قبل الدفاع عن نظام الرئيس بشار الأسد، وحذرت في لقاء أجرته معها هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” من إمكانية شبه محققة من أن تنزلق سوريا إلى حرب أهلية يزيدها تفاقماً التدخل الأجنبي. وقالت كلينتون التي تزور الرباط “نحث عناصر الجيش السوري على تغليب مصلحة البلاد”. وأضافت “ما زلنا نعتقد أن الدائرة التي تحيط ببشار الأسد قلقة من الهجمات الوحشية الجارية..وأن على كل السوريين أن يعملوا معاً من أجل مستقبل أفضل”. وذكرت كلينتون بالنقاط الثلاث التي يتعين أن تشكل برأيها استراتيجية المجتمع الدولي حيال سوريا، وهي “مساعدة إنسانية عاجلة” للمدنيين، و”زيادة الضغوط على نظام الأسد”، و”المساعدة على الإعداد لعملية انتقالية”.

ووجهت وزيرة الخارجية الأميركية هذه الدعوة في حين يصوت السوريون على دستور جديد في استفتاء قابلته المعارضة والغرب بالاستخفاف, في وقت يزيد فيه النظام قمعه الدموي لحركة الاحتجاج في عدد من المدن المحاصرة. وأمس أسفرت أعمال العنف عن سقوط عشرات القتلى الجدد غالبيتهم من المدنيين، وخصوصاً في حمص معقل حركة الاحتجاج الذي يريد النظام سحقها بالقنابل، بينما استأنف الصليب الأحمر الدولي المفاوضات مع المعارضة والسلطات لإجلاء جرحى بينهم صحفيان غربيان بهذه المدينة المضطربة. وقالت الوزيرة الأميركية في المقابلة مع الإذاعة البريطانية من العاصمة المغربية “ اعتقد أن هناك كل الامكانية لاندلاع حرب أهلية في سوريا..التدخل الأجنبي لن يمنعها، بل سيسرع من وقوعها”.

وجاء تحذير كلينتون بعد يومين من مؤتمر “أصدقاء سوريا” الذي استضافته العاصمة التونسية الجمعة الماضي بمشاركة وزراء عرب وغربيين من نحو 60 بلداً، واختتم أعماله بالدعوة لوقف القمع فوراً. وأضافت الوزيرة بقولها “إذا أردت استعراض كل سيناريوهات المحتملة، هناك العديد من الاحتمالات السيئة التي نحاول تقييمها، بينما نصوب أعيينا على الحاجة لإدخال المساعدات الإنسانية للمحتاجين، وعمل كل شيء ممكن لدعم المعارضة السورية إضافة إلى الدفع باتجاه إحداث تحول ديمقراطي في البلاد”. وأشارت إلى أن مثل هذه العملية استغرق إنجازها أكثر من عام، ومع ذلك فإنه تم في نهاية الأمر انتخاب رئيس للبلاد. وقالت كلينتون في المقابلة إن الناس يتعرضون للقتل في كل الوقت وأن هذه أحداث مؤلمة لكن لا يوجد مخرج منها مضيفة بقولها “ أعلم أن الأوضاع مخيفة وسيئة في بعض أنحاء سوريا.. إنه أمر صعب لكن من الارتباط الضروري أن يظل اهتمام المجتمع الدولي منصب على هذه الأزمة”.

وجددت الوزيرة الأميركية تحذيرها من مخاطر أي تدخل خارجي، قائلة “التدخل الخارجي لن يمنع ذلك. سيعجل بها على الأرجح”. وأضافت “لدينا مجموعة خطيرة جداً من العوامل في المنطقة: (القاعدة) و(حماس) وأولئك الذين على قائمتنا للإرهاب الذين يدعون أنهم يدعمون المعارضة السورية. الكثير من السوريين يشعرون بالقلق بشأن ما قد يحدث لاحقاً..إذا جلبت أسلحة آلية والتي ربما تستطيع تهريبها عبر الحدود فما الذي ستفعله تلك الأسلحة أمام الدبابات والأسلحة الثقيلة؟ هناك مجموعة من العوامل الأكثر تعقيداً”.