• الأربعاء 24 ذي القعدة 1438هـ - 16 أغسطس 2017م

النوارس تحلق على أنغام الـ «هويامال»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 27 فبراير 2012

عماد عبدالباري

على أنغام الـ”هويامال”، وصيحات الصيادين المستبشرين، حلقت طيور النورس على شاطئ شعم برأس الخيمة أمس، جالبة الفرح والسرور للصيادين، وهم يستقبلون موسم “الضغاي” أي الضغوة، وهو أسلوب صيد الأسماك الصغيرة التي غالباً ما تكون عومة أو برية، حيث يقومون بتحويط الأسماك التي تقترب من الشاطئ، ثم سحب الشباك الطويلة من طرفيها إلى الساحل، ومن ثم تفريغ الصيد منها، وخلالها تتجمع طيور النورس لتأخذ نصيبها من الخير.

وتشهد سواحل الدولة حالياً وفرة في أسماك السردين “العومة” السطحية المهاجرة التي تملأ شباك الصيادين بالخير الوفير ويصاحبها انتشار كثيف لطيور النورس المهاجرة لتحصل على لقمة عيشها من مخلفات رحلات الصيد.

ويقول الصياد المحترف الشاب عبدالله علي درويش (32 عاماً) من منطقة شعم جنوب الإمارة إنه يمارس المهنة، التي ورثها عن والده وأجداده، منذ أكثر من 10 سنوات وإن الصيادين يقبلون خلال الفترة الممتدة من منتصف فبراير الجاري وحتى منتصف شهر مايو كل عام على صيد تلك الأسماك التي تكثر في مناطق خورخوير ومن ثم في مناطق غليلة والجير وشعم والحليلة والرمس والمعيرض ورأس الخيمة والجزيرة الحمراء، حيث وفرتها تملأ شباك الصيد.

وأوضح أن الصيادين ينشرون العومة على المناطق البرية المحاذية للسواحل لمدة تتراوح ما بين 3و4 أيام لتجفيفها ثم يتم عرضها للبيع وتشهد إقبالاً من المواطنين لطهيها بعد طحنها مع الأرز “العيش”، حيث تعد إحدى المأكولات الشعبية الموسمية المعروفة باسم “سحناه”. كما يبيعونها فى أسواق السمك بالإمارة بعد تعبئتها في أكياس “جواني” سعة كل منها 17 كيلوجراماً بسعر 40 درهماً للمزارعين المحليين لاستخدامها كسماد عضوي مفيد للزراعة، أو لتجار مختصين بهذا المجال لتصديرها إلى خارج الدولة.

وذكر درويش أن العومة المهاجرة من المياه الباردة إلى الدافئة في الخليج العربي، حيث يقبل الصيادون على صيدها في هذا الموسم من كل عام، تطوف الساحل بأسراب كبيرة تقدر بالآلاف وتكون في آخر مرحلة لنموها ومن المسموح صيدها، وإذا علقت أسماك صغيرة ينشلها الصياد من الشباك “الألياخ” ويعيدها إلى البحر مرة أخرى لتكمل نموها.

وأضاف أن النوارس البحرية ترافقها في هجرتها وتحلق في سماء سواحل الإمارة للحصول على طعامها من سمك العومه الذي يتركه الصيادون لها أو يقع منهم، لمدة شهرين.

ويشار إلى أن إمارة رأس الخيمة تشهد حالياً موسم توافد الطيور المهاجرة إليها وهي من ضمن 440 نوعا من الطيور المقيمة والمتكاثرة والمهاجرة في دولة الإمارات العربية المتحدة التي توجد في المناطق الساحلية والصحراوية وأعالي الجبال.

و70% من تلك الطيور مهاجرة ويتوفر منها في الإمارات 100 نوع يتكاثر بانتظام 90 نوعاً منها، وهي تتوزع بين 60 عائلة وتنتمي إلى 20 رتبة، حيث تعد دولة الإمارات بيئتها الملائمة. كما ميز الله تعالى الطيور بمميزات عديدة من ناحية الشكل والتحليق عالياً في الجو.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا