• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

بمشاركة مندوب الدولة الدائم

منتدى دولي في جنيف يستعرض حقوق الإنسان في ظل حملة على العنصرية ونبذ الأجانب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 15 مايو 2016

جنيف (وام)

نظم مركز جنيف لحقوق الإنسان والحوار العالمي منتدى دوليا شارك فيه عدد كبير من الدبلوماسيين والسفراء والمتخصصين في مجال حقوق الإنسان بالأمم المتحدة والمنظمات المعنية، بينهم سعادة عبيد سالم الزعابي المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة في جنيف. وتركزت نقاشات المنتدى على تطوير آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عبر الآليات التابعة لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وتحديدا نظام المكلفين بولايات في إطار الإجراءات الخاصة التابعة لمجلس حقوق الإنسان. وجاء المنتدى بالتزامن مع الذكرى العاشرة لتأسيس مجلس حقوق الإنسان وتمحور حول مقارنة دراستين مهمتين، إحداهما للسفير المتقاعد إدريس الجزائري عضو مجلس إدارة مركز جنيف، والثانية للخبير مارك لايمن مدير منظمة «الحقوق العالمية» بخصوص آلية الإجراءات الخاصة التابعة لمجلس حقوق الإنسان.

وتضمنت مجموعة المتحدثين إضافة إلى معدي الدراستين مندوب الاتحاد الأفريقي السفير جان ماري إيهوزو والخبير السنغالي المعروف دودو ديان المقرر الخاص السابق المعني بالأشكال المعاصرة للعنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب والسيد كريم جزراوي رئيس فرع الإجراءات الخاصة في المفوضية السامية لحقوق الإنسان والدكتور ستيفن يانسن الباحث في المعهد الدنماركي لحقوق الإنسان والمحاور الدكتور محمد عبد المنعم عضو لجنة الأمم المتحدة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وأستاذ القانون والمنظمات الدولية فيما أدارت النقاش السيدة جاين كونورز المديرة السابقة لشعبة البحوث والحق في التنمية في المفوضية السامية لحقوق الإنسان.

من جانبه، ألقى الدكتور حنيف القاسم رئيس مركز جنيف كلمة الافتتاح، ذكر فيها أن مركز جنيف يسعى إلى دعم قضايا حقوق الإنسان في دول الجنوب وتفعيل مشاركة هذه الدول في سبيل بناء جسور التواصل بينها وبين دول الشمال..فيما كما أكد السفير جان ماري إيهوزو في كلمته على مسألتين أساسيتين وهما تسييس ملف حقوق الإنسان وضرورة ضمان استقلالية الإجراءات الخاصة. وقدمت الدراسة التي اعدها السفير إدريس الجزائري في إطار أنشطة مركز جنيف عرضا تاريخيا لنشأة الإجراءات الخاصة وما تواجهه من مشكلات وما الذي ينبغي عمله من أجل النهوض بها مستقبلا وذلك من وجهة نظر دول الجنوب التي كانت دوما سباقة إلى إنشاء آليات حقوق الإنسان وتطويرها.

وعرض الاجتماع الذي حضره ما يربو عن المائة شخص من الدبلوماسيين والخبراء والمتخصصين في مجال حقوق الإنسان لوجهات النظر المختلفة في هذا الموضوع ومن بينها تحليل قدمه المدير التنفيذي لمنظمة «الحقوق العالمية» مارك لايمن وكذلك عرض قدمه الدكتور ستيفن يانسن أحد كبار الأخصائيين الدنماركيين بالتطور التاريخي للحقبة الاستعمارية وتأثيرها على دول الجنوب.. إلى جانب مداخلة من قبل السيد كريم جزراوي دعا من خلالها إلى مزيد من التعاون بين الدول والمكلفين بولايات في إطار الإجراءات الخاصة وفي هذا السياق أشار الدكتور محمد عبد المنعم إلى معاناة دول الجنوب بصفة خاصة من الفقر والمرض وإلى أن أخذ ظروفها في الحسبان يعد أمرا ضروريا لتحقيق عالمية حقوق الإنسان.

جدير بالذكر أن النقاش تبعه تفاعل مع عدد من الناشطين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى الأمم المتحدة كان من بينهم سعادة عبيد سالم الزعابي المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة في جنيف الذي أوضح أهمية هذا الاجتماع وشدد على دقة اختيار الموضوع كما أعرب عن دعمه لمساعي تطوير العلاقة بين الدول من جهة والمقررين الخاصين والخبراء الأمميين.

من جهة أخرى، في إطار احترام حيادية هؤلاء، تقدم سعادة السفير بوجمعة الديلمي المندوب الدائم للجزائر بمقترحات لتدعيم التعاون بين الدول الأفريقية وتوسيع التنسيق بينها وبين المجموعات الجغرافية الأخرى وكذلك تطوير العلاقة مع لجنة تنسيق الإجراءات الخاصة والمفوضية السامية. وفي الختام توصل المنتدى إلى ضرورة العمل على إيجاد صيغة متوازنة لتطوير آلية المكلفين بولايات في إطار الإجراءات الخاصة وذلك على نحو متوازن يحفظ حيادها ونزاهتها والتزامها بالمقاصد السامية التي من أجلها أنشئ مجلس حقوق الإنسان وكذا الحقوق والالتزامات التي نص عليها ميثاق الأمم المتحدة.

 

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا