• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

بمحاضرتين في «ندوة الثقافة والعلوم» بدبي

محاضرتان في «ندوة الثقافة» تنصفان خطاطين أغفلهم التاريخ

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 07 يناير 2015

محمد وردي

محمد وردي (دبي)

نظم «مركز دبي لفن الخط العربي» محاضرتين عن الخط العربي في مقر «ندوة الثقافة والعلوم» مساء أمس الأول، بحضور معالي محمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي، وسلطان صقر السويدي، رئيس مجلس إدارة الندوة، وبلال البدور نائب رئيس مجلس إدارة الندوة، والأديب عبدالغفار حسين، ولفيف كبير من الفنانين والمهتمين بالفنون الإسلامية والإعلاميين.

قدم الجلسة الأولى، التي جاءت تحت عنوان «خطاطون أغفلهم التاريخ» فنان الخط محمد عبد ربه علان، فقال: إن الخبراء يقدرون وجود «ثلاثة ملايين مخطوطة في العالم الإسلامي سفت عليها السوافي وران عليها صمت الزمن، وهي بحاجة إلى من يخرجها من دهاليز العتمة وينفض عنها غبار الإهمال».

وتحدث الدكتور ناصر منصور أستاذ فن الخط العربي والفنون الإسلامية في جامعة العلوم الاسلامية العالمية في الاْردن، مؤكداً أن مسيرة فن الخط العربي تزخر بأسماء الكثير من الخطاطين الذين ساهموا في تطوير هذا الفن العظيم حتى وصل إلى ما نراه عليه اليوم من إتقان وإحكام وتنوع وفخامة ورقي. وترد أسماء هؤلاء الخطاطين لدى العديد من المؤرخين وكتب التراجم؛ فمنهم من لا نعرف عنه إلا الاسم والزمن الذي عاش فيه، ومنهم من نعرف عنه الكثير، لكن لم نر من كتابتهم شيئا، في حين وصلت إلينا كتابات هي غاية في الإبداع، منها ما لا نعرف من كتبها أصلاً، ومنها ما ورد فيها اسم كاتبها، لكن أغفلهم المؤرخون، ولم تذكرهم كتب التراث.واستعرض منصور بعض الأسماء التي ذكرتها التراجم والمصنفات التاريخية منذ العصر الأموي منهم قطبة المحرر، اسحق بن حماد، والضحاك بن عجلان، و إسماعيل بن إبراهيم اليزيدي المعروف بالأحول المحرر.

وختم الدكتور منصور بأن فن الخط العربي يعاني الإهمال لجهة التوثيق والتأريخ لأعلامه ورموزه، داعياً إلى الاهتمام بالخط العربي. وفي الجلسة الثانية التي حملت عنوان «تطوير المعايير القياسية في الخط العربي»، تحدث الفنان زيد الأعظمي فعرض موجزاً تاريخياً عن نشأة الخط العربي، ملاحظاً أنه يرتبط ارتباطاً وثيقاً في أحوال الناس على مستوى الأبعاد الروحية والنفسية والمعنوية، بعكس جميع لغات الأرض، التي كانت تقتصر على معنى الأشياء، لذلك جاء الحرف العربي كتعبيرات متعددة،

ولاحظ الفنان الأعظمي أن بنية الحرف العربي تأثرت بمجموعة من العوامل، وجميعها تتميز بخصوصيات ثقافية لا نظير لها، فجاء الخط العربي انعكاساً لبيئته الصحراوية المفتوحة وتجلياتها التجريدية البديعة. معتبراً أن هناك خمسة عوامل أثرت على تشكيل الحرف العربي: الإنسان وتجلياته مع نفسه ومع جميع إيقاعات الكون والحياة، العلاقات وبنية المجتمع، الأصالة والانتماء، تجذر الوعي الحضاري، وبنية المجتمع العمرانية والمدنية.

وفي الختام، جرى تكريم كل من الفنانين: الدكتور ناصر منصور، تاج السر حسن، زيد الأعظمي، محمد عيلام، عدي الحافظ.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا