• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م
  12:36     تعيين كازنوف رئيسا للوزراء في فرنسا خلفا لفالس     

أمننا القومي العربي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 15 مايو 2016

إن تداعيات الوضع الراهن مـأساوية بكل المقاييس الإنسانية في بعض ربوع عالمنا العربي الكبير، فبلاد الرافدين ممزقة أشلاء، تتقاذفها الأهواء كل يبكي على قميص اكتراه، تتقاتل فيه وحوش الغاب على جسدها المثخن بالجراح، تنهش فيها بلا رحمة ولا وازع من ضمير،أطماع خبيثه أهدافها مرسومة سلفا منذ الغزو الآثم والذي حمل معه وعلى ظهره ريحا صفراء مسمومة وخبيثة قادمة ودوما من الشرق، تزرع الفتن، تفرق بين المرء وأخيه ووالد وبنيه، لتقتل الأمل الحلم في غد أفضل، ينأى بنفسه ليصبح بعيد المنال، بلاد الرافدين مهد الحضارات وأرض الرسالات، الأرض التي صدرت للعالم كل أشكال الفنون والعلوم والآداب أيام العصر الذهبي للدولة العباسية، بماضيها المشرق التليد والذي تجلى بأبهى صوره رسالة مؤداها السلم والرخاء. وها هي بلاد الشام اليوم مرتعا تجوب سماءها كواسر الطير وتنعق في ربوعها الغربان، ساحة تتصارع فيها الأهواء والأنواء.

تنشد السلام الذي أصبح كالسراب، مدن خراب باتت تبكي مجدها التليد والذي فاخرت به الدنيا عبر عصور الدولة الأموية وحضارتها التي ولجت كل أبواب الدنيا، وعانقت كل الحضارات لتنشر رسالة للسلم والسلام.ويمتد الخراب والدمار لشمال أفريقيا بوابة الفتوحات الإسلامية والحضارة الأندلسية إلى أوربا والعالم، لتكون حاضنة لكيانات ما أنزل الله بها من سلطان، تعيث في الأرض فسادا تحت عباءة الدين الذي هم منه براء، قوى الشر تداعت علينا من كل بقاع الأرض لتقضي على ما تبقى لدينا من موروث الحضارة والإنسانية وتعيدنا لعصور الظلام.

ومن بين كل هذا الركام تنهض همم الرجال. رجال تكاتفوا وأبوا الضيم واستنهضوا همم الجبال، وبدؤوا أول المشوار لإنقاذ اليمن السعيد من براثن الفتن والتي تنشر الفوضى والخراب، فتكسرت أحلام البغاة على شواطئ اليمن السعيد ليرجع كيدهم ومكرهم إلى نحورهم، رسالة للقاصي والداني والقريب، أن يقضتنا وقوتنا حاضرة وبعزيمة لا تلين، وهذا هو أول الغيث، رسالة للعالم أجمع أننا لسنا بغافلين وبالحق مؤمنين، وسنستعيد وحدتنا وكرامتنا في كل شبر من أمتنا، ما دمنا نؤمن ونعمل وبإخلاص، موقنين أن أمننا القومي العربي هو ليس مجرد شعار، بل هو ضرورة مفروضة وحتمية وليس خيارا.

مؤيد رشيد - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا