• الخميس 29 محرم 1439هـ - 19 أكتوبر 2017م

صنّاع القرار السياسي في الولايات المتحدة يشعرون بالعجز عن وقف التدهور السريع للأوضاع في فنزويلا، ويتخوفون من انهيار ذلك البلد الأميركي اللاتيني المهم

فنزويلا: سيناريوهات التغيير القادم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 15 مايو 2016

كارين دي يونج*

شهدت فنزويلا هذا الأسبوع انطلاق تظاهرات رافقتها اشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين المحتجّين على نقص المواد الغذائية ومصادر الطاقة وعلى المسار السياسي المسدود للبلاد. وقال مسؤولون أمنيون في الولايات المتحدة إن الأمور هناك قد تتطور إلى انتفاضة شعبية عامة ربما تؤدي إلى إقالة الحكومة هذا العام، وأضاف أحدهم: «يمكنك أن تسمع صوت التكسير والتحطيم في الشوارع كي تتأكد من وجود أزمة مقبلة».

وفنزويلا على مشارف كارثة حقيقية في وقت تعتقد إدارة أوباما أنها ساهمت في تقوية مكانة الولايات المتحدة في أميركا اللاتينية بشكل كبير.

وسبق للولايات المتحدة أن عبرت عدة مرات خلال العقدين الماضيين عن رغبتها في إسقاط الثورة البوليفارية اليسارية التي أطلقها الرئيس السابق هوجو شافيز ويقودها منذ العام 2013 نيكولاس مادورو الذي حل محله. ودأبت إدارة أوباما والإدارات التي سبقتها على اتهام حكومة كاراكاس بالفساد وخرق قوانين حقوق الإنسان وتهريب المخدرات، كما دعمت المعارضة السياسية للحكومة الفنزويلية، لكن صنّاع القرار السياسي في الولايات المتحدة يعتقدون بأنهم عاجزون عن العمل على وقف التدهور السريع للأوضاع في فنزويلا، ويكمن الخوف الأساسي للولايات المتحدة في أن ينهار تماماً ذلك البلد الأميركي اللاتيني المهم.

وقال مسؤول مخابرات أميركي: «لقد ولّت الأيام التي كانت تعمل خلالها الولايات المتحدة على عزل شافيز ومحاولة القضاء على حركته الثورية.

ولا يتعلق الأمر الآن بعوائد يمكن أن تجنيها الولايات المتحدة في فنزويلا»، وتتفق آراء مسؤولين أمنيين كبار عمدوا إلى جمع تقارير حول الأوضاع في فنزويلا، على أن الأمر يتعلق بالأحوال الصعبة التي يعاني منها المواطنون هناك في ظل القوانين الجائرة التي تضعها الحكومة، ونظمت المعارضة حملة لسحب الثقة من مادورو، لكن الحكومة التي لا زالت تسيطر على مقاليد السلطة رغم انتصار المعارضة في انتخابات ديسمبر النيابية، اتخذت إجراءاتها لتأخير عملية التحقــق من التواقيع التي تدعم إجراء استفتاء حول الموضوع.

وإذا خسر مادورو نتيجة الاستفتاء قبل تاريخ 10 يناير المقبل، فسوف تتم الدعوة لانتخابات جديدة. أما إذا حدث ذلك بعد التاريخ المذكور، فسوف يتولى نائبه منصب الرئيس حتى نهاية فترة ولاية الرئيس الحالي العام 2019. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا