• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

في الدورة الـ 69 من «كان السينمائي»

أفلام إماراتية وعربية تسلط الضوء على قضايا إنسانية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 15 مايو 2016

إبراهيم الملا (دبي)

رغم قلة عدد الأفلام العربية المشاركة في المسابقات الرسمية لمهرجان كان السينمائي الدولي في دورته الـ 69 التي انطلقت قبل أيام، إلا أن حضور هذه الأفلام في سوق المهرجان المقام على سواحل الريفيرا الفرنسية، يمنحها فرصاً متعددة للتعاون مع المنتجين السينمائيين ومبرمجي المهرجانات الدولية والخاصة، كما يفتح هذا الحضور الفني وسط أهم وأكبر مهرجان سينمائي في العالم، نافذة على التجارب الإبداعية العميقة والأسماء العتيدة التي أثرت المشهد السينمائي في القارات الخمس.

ولا تقتصر المشاركة الإماراتية والعربية في مهرجان كان على الأفلام الروائية والوثائقية وحدها، فهناك مشاركة دائمة للجهات التنظيمية والإعلامية المعنية بالشأن السينمائي في الإمارات مثل: لجنة دبي للإنتاج التلفزيوني والسينمائي، ومدينة دبي للاستوديوهات، ومهرجان دبي السينمائي الدولي، ومهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل، حيث تشارك هذه الوفود تحت مظلة واحدة في الجناح الإماراتي الذي يقع في القرية الدولية للمهرجان، والذي يعتبر منصة متميزة لتبادل المعلومات ونشر الوعي حول صناعة السينما في الإمارات، ودعم المواهب في المنطقة، واستعراض الإنتاجات السينمائية والتلفزيونية المحلية والعربية والعالمية التي تم تصويرها في الإمارات.

ومن الأعمال المحلية المشاركة ضمن سوق المهرجان، فيلم «رائحة الخبز» للمخرجة الإماراتية منال بن عمرو، والفيلم عبارة عن شريط روائي قصير (20 دقيقة) يتناول قصة عائلة بسيطة يعمل أفرادها في صناعة وبيع الخبز، وتنطلق الخيوط السردية المكثفة في الفيلم من الواقع الصعب التي تعيشه الفتاة المعاقة ضمن محيط العائلة، يتأسس وضعها الصادم على حادثة يحاول الجميع التكتم عليها، ورغم هذا الكتمان، فإن وقائع الحياة اليومية لعائلتها ستؤول إلى دوامة من العذابات النفسية والصدمات الاجتماعية، تستعرضها مخرجة الفيلم هنا بأسلوب يمزج ما بين الواقعي والتخيلي، وما بين الظاهر والمستتر من التأويلات والحقائق التي يمكن استنباطها والانتباه لها من قبل المشاهد.

ومن الجامعة الأميركية بالشارقة، تشارك الطالبتان إيمان زكريا، وفرح صبحي في سوق مهرجان كان بفيلمهما الروائي القصير «محطّم» الذي سبق لهما تقديمه ضمن مشروع التخرج من قسم الاتصال الجماهيري في كلية الآداب والعلوم بـ«أميركية الشارقة»، ويتناول الفيلم قصة الفتاة سارة التي تلاحق حلمها الكبير بأن تصبح راقصة باليه، ورغم الحواجز الاجتماعية السميكة والمتعارضة مع هذا الحلم، إلا أن شغف الفتاة بعالم الباليه وما يحتويه من فنون راقية وتعابير جسدية حرة ومحلقة، سيضع هذا الحلم في مسار افتراضي يتوهج في دواخل سارة مثل وعد قابل للتحقق ومشبع أيضاً بالتفاؤل، ويلجأ الفيلم إلى تقسيم الزمن على ضفتي الطفولة التي عاشتها سارة، وعلى الضفة المقابلة المتمثلة في الزمن الراهن بكل تحدياته وإشكالياته المناوئة لبراءة وحيوية الطفولة، وفي أنقى صورها المتحررة من وصاية الكبار ونظرتهم الصارمة والمصادرة لشرعية هذا الحلم.

وشهدت مسابقة (نظرة ما) عودة الفيلم المصري إلى الواجهة بعد غياب طويل، حيث افتتحت المسابقة عروضها بفيلم «اشتباك» للمخرج والسيناريست المصري الشاب محمد دياب، إذ كانت آخر مشاركة مصرية في برنامج رسمي بالمهرجان للمخرج يسري نصر الله بفيلم «بعد الموقعة» في دورة 2012. فيما تمثل الحضور العربي والأفريقي الوحيد في مسابقة الأفلام الروائية القصيرة في فيلم «علّوش» للمخرج التونسي لطفي عاشور الذي علق على هذا الاختيار قائلاً: «كان من المستحيل تخيّل وصول فيلمي للمسابقة الرسمية في مهرجان كان العريق من بين 5000 آلاف فيلم قدمت ترشحها».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا