• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

أجرت محادثات بالرباط آخر محطة في جولتها المغاربية

كلينتون تحض الجزائر وتونس والمغرب على تعزيز الديمقراطية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 27 فبراير 2012

الرباط (ا ف ب) - عقد وزير الخارجية المغربي سعد الدين عثماني ونظيرته الأميركية هيلاري كلينتون اجتماعاً أمس في الرباط، المحطة الأخيرة في جولة كلينتون المغاربية التي تهدف إلى تعزيز الإصلاحات الديمقراطية. واللقاء هو الأول من نوعه على الصعيد الرسمي بين كلينتون وعضو في حكومة عبد الاله بنكيران الذي تسلم مهامه مطلع يناير. وقبيل لقائها نظيرها المغربي الذي تلاه غداء عمل، التقت كلينتون الفاسي الفهري، مستشار العاهل المغربي الملك محمد السادس. وتقيم واشنطن والرباط علاقات سياسية وثيقة. وتدعم الولايات المتحدة قيام حكم ذاتي ضمن السيادة المغربية في نزاع الصحراء الغربية القائم منذ أكثر من 35 عاماً بين الرباط والجزائر. وبعد فوز حزب العدالة والتنمية في الانتخابات التشريعية في نوفمبر تزامنا مع تبني دستور جديد للبلاد عرضت على البرلمان المغربي الجديد مساعدة أميركية “بهدف تعزيز دولة القانون، ورفع مستوى حقوق الإنسان وتعزيز الشفافية والمساءلة في الحكم، والعمل على إقامة الإصلاحات الديمقراطية المستدامة”.

ويقيم المغرب علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة على الصعيد العسكري مع تقديم الرباط قبل أربعة أعوام طلباً لشراء 24 طائرة مقاتلة من طراز اف-16 تم تسليم أربع منها في أغسطس الماضي على أن يتم تسليم الطائرات المتبقية خلال هذا العام. ويشغل المغرب منذ يناير مقعدا غير دائم في مجلس الأمن لسنتين. وفي ما يشكل ثناء على دور المغرب في مجلس الأمن، ذكر مسؤول أميركي في الوفد المرافق لكلينتون أمس أن المغرب هو من قدم باسم جامعة الدول العربية مشروع القرار بشأن سوريا الذي استعملت روسيا والصين حق الفيتو ضده. واختتمت كلينتون القادمة من الجزائر في الرباط جولة لها في دول المغرب العربي بدأتها في تونس حيث شاركت في مؤتمر “أصدقاء سوريا”. وحثت كلينتون أمس الأول في العاصمة الجزائرية حيث التقت الرئيس عبد العزيز بوتفليقة كلا من تونس والجزائر والمغرب على تدعيم الزخم الديمقراطي للانتفاضات الأخيرة في بعض الدول العربية عبر ترسيخ الإصلاحات السياسية. وأكدت أن على شعوب المغرب أن “تقرر مصيرها بنفسها”. وقالت كلينتون “رسالتي (لتونس والجزائر والمغرب) هي: شعوب المغرب بحاجة وتستحق أن يتم تمكينها من اتخاذ قرارها بنفسها”، وذلك خلال لقاء مع جمعيات أهلية جزائرية في مقر السفارة الأميركية ، في مستهل زيارتها للجزائر التي استغرقت بضع ساعات.

وقامت كلينتون بجولة تستمر ثلاثة أيام في المنطقة قادتها إلى تونس حيث شاركت الجمعة في مؤتمر أصدقاء سوريا واختتمها أمس في المغرب الذي وصلت إليه مساء أمس الأول . وأضافت الوزيرة الأميركية “بالنسبة إلى الأعوام الخمسين المقبلة ، تحتاج الجزائر إلى أن تتحمل مسؤولية مكانتها بين الأمم من خلال توفير الازدهار والسلام والأمن لسكانها”. وتابعت “والولايات المتحدة تريد أن تكون شريكتكم. شريكة لحكومتكم ولاقتصادكم ومجتمعكم الأهلي بما يؤدي إلى حصول هذه التغييرات الإيجابية”.

وخلال زيارتها، التقت كلينتون نظيرها الجزائري مراد مدلسي والرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي تناولت العشاء إلى مائدته في حضور وزراء في الحكومة الجزائرية. وعرضت دعما أميركيا لحسن إجراء الانتخابات التشريعية المقررة في العاشر من مايو في ضوء الإصلاحات السياسية التي قام بها بوتفليقة. وردا على سؤال لاحد الصحفيين، قالت كلينتون “نحن لا نمول أحزاباً سياسية في أي بلد، ما نقوم به هو العمل مع كل الأحزاب السياسية حول كيفية تنظيم نفسها لإجراء الانتخابات ولتكون (هذه الانتخابات) حرة ونزيهة”. وقالت الصحافة الجزائرية إن الرهانين يتمثلان في النتيجة التي سيحققها الإسلاميون ونسبة المشاركة في الانتخابات، علماً أن هذه النسبة كانت أدنى من 36 في المئة العام 2007.

وقالت كلينتون “نحن في القرن الحادي والعشرين وأفهم أن للمجتمع ثلاث ركائز، أولها حكومة فعالة ومسؤولة أمام شعبها. والركيزة الأخرى يجب أن تكون القطاع الخاص المتحرك والديناميكي المنفتح على العالم لإيجاد وظائف وفرص اقتصادية لشعبه، والركيزة الثالثة هي المجتمع الأهلي -أناس مثلكم يعملون لتحسين حياة مواطنيهم”. وقال مسؤول أميركي رفيع في الجزائر إن كلينتون تسعى “إلى تشجيع المغرب والجزائر على تعزيز العمل معاً”، مؤكدا أن “المغرب والجزائر هما بالنسبة إلينا شريكان ممتازان على صعيد مكافحة الإرهاب”.