• الأحد 28 ذي القعدة 1438هـ - 20 أغسطس 2017م

«المؤتمر» يستهجن المقاطعة ويجدد تمسكه بالرئيس اليمني السابق على رأس الحزب

«اللقاء المشترك» يُقاطع اليوم مراسم تنصيب هادي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 27 فبراير 2012

عقيل الحـلالي

تُجرى اليوم الاثنين، بالقصر الرئاسي بصنعاء، مراسم تنصيب الرئيس اليمني الجديد، عبدربه منصور هادي، بحضور الرئيس السابق علي عبدالله صالح، وفي ظل مقاطعة ائتلاف “اللقاء المشترك”، التي تُشكل مناصفة مع حزب الأخير، المؤتمر الشعبي العام، الحكومة الانتقالية، بموجب اتفاق “المبادرة الخليجية” . وأعلنت أحزاب “اللقاء المشترك”، التي ترأس الحكومة الانتقالية، أمس الأحد، مقاطعتها لمراسم تنصيب هادي رئيسا توافقيا للبلاد، لمدة عامين، بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية المبكرة، التي خاضها، الثلاثاء الماضي، منفردا، بموجب اتفاق نقل السلطة، الذي حظي بدعم دولي واسع. وقال الناطق الرسمي باسم ائتلاف “المشترك”، عبده العديني، لـ«الاتحاد»، إن “اللقاء المشترك” لن يشارك في مراسم تنصيب هادي رئيساً “لأنها مخالفة للقانون والتقاليد المتعارف عليها عند اليمنيين”، معتبرا أن أداء الرئيس هادي القسم الدستوري أمام البرلمان، أمس الأول، بحضور سفراء الدول العشر الراعية لاتفاق نقل السلطة “يعد كافيا لأن يكون عبدربه رئيسا لليمن”. وقع حزب “المؤتمر” وائتلاف “اللقاء المشترك”، في 23 نوفمبر الماضي، بالرياض، على اتفاق “المبادرة الخليجية” الذي ينظم انتقالا سلميا لسلطة خلال عامين.

وأضاف العديني: “(المشترك) يرفض المشاركة في مراسم تنصيب هادي لأنها بدعة وعمل مخالف للمبادرة الخليجية”، موضحا أن المجلس الأعلى لأحزاب “اللقاء المشترك” أبلغ الرئيس هادي بموقفه الرافض للمشاركة في مراسم التنصيب، التي توقع أن يغيب عنها سفراء دول مجلس التعاون الخليجي والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، ورئيس البعثة الأوروبية لدى صنعاء، وهي الدول التي تراقب عملية تنفيذ الاتفاق. وقال: “أبلغنا هادي أيضا بأنه ليس في مصلحته الظهور إلى جوار (الرئيس) علي صالح في هذا التوقيت لأنه يمثل عامل استفزاز للمواطنين الذين منحوه ثقتهم وصوتوا له في الانتخابات الرئاسية” التي جرت الأسبوع الماضي.

وألمح المتحدث الرسمي باسم “اللقاء المشترك” إلى أن اتفاق “المبادرة الخليجية” يقضي بتنحي صالح عن السلطة ورئاسة حزبه أيضا، منتقدا في الوقت ذاته وصف بعض وسائل إعلام هذا الائتلاف صالح بـ”الرئيس المخلوع”.

إلا أن وزير الخارجية اليمني، أبو بكر القربي، وهو قيادي بارز في حزب “المؤتمر”، انتقد الدعوات المطالبة باعتزال صالح للعمل السياسي الحزبي، قائلا في مقابلة مع قناة “بي بي سي” العربية، الليلة قبل الماضية، إن لكل حزب سياسي كامل الحرية في اختيار رئيسه. وأشار القربي إلى أن المرحلة الانتقالية تقتضي من “المؤتمر” و”المشترك” احترام القرارات الداخلية لكل طرف، مؤكدا أن صالح لا يزال رئيس المؤتمر الشعبي العام، وهو الحزب الذي يملك نصف الحكومة التوافقية، وأغلبية مقاعد البرلمان، فضلا عن ثلثي أعضاء “لجنة الشؤون العسكرية”، المنبثقة عن اتفاق “المبادرة الخليجية”، والمكلفة خصوصا بإنهاء الانقسام الحاد داخل المؤسسة العسكرية الأمنية في اليمن. من جانبه، قال نائب وزير الإعلام اليمني، والناطق الرسمي باسم “المؤتمر” وحلفائه، عبده الجندي، لـ«الاتحاد» إن صالح “لن يعتزل العمل السياسي”، مستهجنا قرار “اللقاء المشترك” مقاطعة مراسم تنصيب الرئيس الجديد، الذي كان نائبا للرئيس السابق قرابة 18 عاما. وأضاف: “قرار المشترك يخالف قيم التسامح لدى اليمنيين”، لافتا إلى أن هذه المقاطعة ستدفع “المؤتمر” إلى التمسك أكثر بصالح كرئيس للحزب “يمارس من خلاله العمل السياسي”. وبالرغم من تنحي عن صالح رئاسة اليمن بعد قرابة 34 عاما، إلا أن أقاربه مازالوا يسيطرون على مفاصل المؤسسة العسكرية والأمنية في البلاد، خصوصا نجله الأكبر، العميد الركن أحمد علي صالح، الذي يتولى قيادة “الحرس الجمهوري” الفصيل الأقوى تسليحا داخل الجيش اليمني. لكن التاجر والزعيم القبلي المعارض، حميد الأحمر، أبدى تفاؤله بقدرة الرئيس الجديد على إنهاء سيطرة أقارب صالح على المؤسسة العسكرية والأمنية، وقال، إنهم “سيختفون مع الأيام”، خصوصا مع البدء في تنفيذ متطلبات المرحلة الانتقالية الثانية، التي من أبرزها إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية اليمنية “تحت قيادة وطنية مهنية”.

ويعاني الجيش اليمني من انقسام حاد داخل صفوفه، منذ أواخر مارس الماضي، عندما أعلن القائد العسكري البارز، اللواء علي محسن الأحمر، الذي يتولى قيادة المنطقة العسكرية الشمالية الغربية والفرقة الأولى مدرع، تأييده لمطالب الحركة الاحتجاجية الشبابية، بعد شهرين من اندلاع شرارتها الأولى. وعلمت (الاتحاد) من مصادر مطلعة أن اللواء الأحمر زار، أمس الأحد، الرئيس عبدربه منصور هادي في منزله الشخصي، غرب صنعاء، مشيرة إلى أن لقاء الأحمر بهادي استمر قرابة ساعة.