• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

الحوثيون وصالح تمسكوا بوقف العمليات ضد الإرهاب وعرقلوا «مشاورات الكويت»

الانقلابيون و«القاعدة» و«الإخوان» ضد الشعب اليمني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 15 مايو 2016

حسن أنور (أبوظبي)

كثر الحديث في مناسبات عديدة على المستوى اليمني، وأيضاً الإقليمي والدولي، عن وجود علاقة قوية تربط بين المتمردين الحوثيين وحليفهم المخلوع صالح والجماعات الإرهابية التي تعمل خلاياها على بث الرعب، وفرض حالة من عدم الاستقرار في المحافظات المحررة باليمن. وما شهده هذا الأسبوع من أحداث إنما يؤكد هذه العلاقة، بل إن هذه العصابات الإرهابية ما هي إلا سلاح المتمردين في وجه الشرعية. ولعل أبرز مثال على ذلك هو المتعلق بإعلان المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد تعليق إحدى الجلسات المشتركة المباشرة، وذلك في أعقاب معارضة وفد المتمردين الحوثيين وصالح بشدة استمرار العملية العسكرية التي تقودها قوات التحالف العربي، وقوات يمنية ضد تنظيم القاعدة في جنوب البلاد. وجاء ذلك بعد تعرض ما يسمى بتنظيم «القاعدة في شبه جزيرة العرب» لضربات موجعة، خلال الأسابيع الماضية، من جانب قوات التحالف العربي بقيادة السعودية جواً، وقوات المقاومة الشعبية براً، ضد مناطق تمركزه في المكلا وعدن باليمن، ما أسفر عن سقوط المئات من أعضاء التنظيم.

ومن المعروف أن صالح والحوثيين كانوا يزعمون، وعلى مدار سنوات، محاربتهم لتنظيم القاعدة، بل كان صالح يسعى للحصول على المساعدات من أموال وأسلحة لمحاربة هؤلاء «الإرهابيين»، غير أنه في المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة، وتستضيفها الشقيقة الكويت لبحث سبل إنهاء الحرب في اليمن وإعادة الأمن والاستقرار لربوعه بعد النيران التي سببها انقلاب الحوثيين وصالح على الشرعية، ترك الانقلابيون كل الموضوعات المطروحة على مائدة التفاوض من أجل الدفاع عن الإرهاب والإرهابيين، بل واشتراط وقف العمليات التي تستهدفهم من أجل الدخول في التفاوض.

لقد تبنى صالح والحوثيون مبدأ وقف محاربة تنظيم القاعدة الإرهابي، ورفض في المقابل تنفيذ أجندة المحادثات التي أعلنتها الأمم المتحدة أواخر مارس، ونصت أولاً على انسحاب الميليشيات ونزع السلاح.

وطالب عضوان في الوفد الحوثي، وهما حمزة الحوثي ومهدي المشاط، بوقف الهجمات الجوية والعسكرية ضد معاقل تنظيم القاعدة في محافظتي شبوة وحضرموت، مقابل وقف الجماعة المسلحة قصفها على مدينة تعز المنكوبة، وهو ما يعني وقف محاربة الإرهاب تساوي منع الموت عن الشعب اليمني.

وتبرهن الخطوة الجديدة من قبل المتمردين اليمنيين على دعمهم للتنظيمات الإرهابية في اليمن، وفي الوقت نفسه تواصل ميليشياتهم قصفها للمدنيين في تعز ومأرب. فالمشاورات اليمنية تأتي على وقع الخروق والهجمات الحوثية المستمرة، ولعل تعز هي الشاهد الأبرز على تلك الانتهاكات، وذلك مع استمرار الحوثيين في حشد مقاتليهم وآلياتهم العسكرية في مداخل مدينة تعز، استعداداً لاقتحامها، على الرغم من أن خطة مبعوث الأمم المتحدة، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، إلى الأطراف اليمنية ترتكز على 5 محاور، وهي وقف إطلاق النار، والانسحاب من المدن، وتسليم السلاح، وإعادة مؤسسات الدولة، وبحث ملف الأسرى والمعتقلين. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا