• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

مثقفون ومبدعون من الفجيرة يرسمون مشهدها الثقافي في المكان والزمان

عن الحاضنة والتنوع والتماثل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 06 مارس 2014

الفجيرة (الاتحاد) ـ لا يكتمل المشهد الثقافي بلا عناصره الثلاثة: الحاضنة الطبيعية، وهي هنا المكان، وفي حالة الفجيرة هي تلك الأرض الممتدة بين صفحة الماء وأعالي الجبال وأعماق الصحراء. ثم يأتي العنصر التالي، أو الثاني، وهو هنا جموع المبدعين والمثقفين والعاملين في الحقل الثقافي. وقد توفر للمشهد الثقافي ثلة من هؤلاء تعاقبوا أجيالا إثر أجيال، أثروا وأغنوا وفتحوا الطريق ثم عبدوها، ومنحوا للأجيال التالية قاعدة ذهبية ينطلقون منها نحو المستقبل. أما العنصر الثالث، فهم الجمهور. أي المتلقين، الذي لولا وجودهم لضمرت الأرض وجف الوجدان، وسكت الكلام وخرس الإبداع. لهؤلاء، ولهم فقط يكون الفعل الثقافي، ومنهم يستلهم تجلياته، وعليهم يبني تطلعاته.

عن هذا المشهد الثقافي بعناصره الثلاثة، يتحدث عدد من المثقفين والمبدعين في الفجيرة، فيرصدون في أحاديثهم الإيجابيات المتراكمة، ويعيّنون السلبيات المتناثرة، ويرسمون سياقا للطموح والتطلعات:

الظنحاني: العطش المعرفي

محمد سعيد الظنحاني الكاتب والشاعر مدير عام الديوان الأميري بالفجيرة، ونائب رئيس هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، وهو واحد من أهم الفاعلين الثقافيين في الإمارة استطاع بتوجيه من صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الفجيرة أن ينقل صحبة ثلة من أبناء الجهة الأحلام الكثيرة التي تجيش بخواطرهم إلى أرض الواقع، من منطلق الإيمان بالدور الكبير الذي تلعبه الثقافة في حياة الشعوب، وما تحقق للفجيرة خلال السنوات الأخيرة من إشعاع فني وثقافي كان فيه الظنحاني واحدا من الأعمدة الثابتة التي سطرت بذكاء طريقا للمستقبل يأخذ بكل أسباب النجاح.

في هذا الملف حول الشأن الثقافي بالفجيرة يؤكد الظنحاني أن الثقافة والفنون والفكر جزء أساسي من السياسة العامة للإمارة ومكون رئيس وثابت من الثوابت التي لا غنى عنها، باعتبار أن الإنسان يبقى في كل الحالات على عطش معرفي وفني يكون غذاء الذهن والروح، وباعتبار أنها تؤسس لبناء الناشئة البناء الصحيح الذي يقوم على أسس ثابتة وصلبة ومنيعة تحمي الإنسان من الانبتات والانصهار في الآخر دون رؤية أو رفضه دون مبرر.

ويقول: بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة عملنا على إيجاد برامج ثقافية فاعلة قادرة أن تحقق إشعاع إمارتنا التي نريدها أن تطاول السماء ويكون لها حضورها في مختلف الأنحاء، وهذا ما بدأت تظهر أصداؤه واضحة للعيان اليوم، فالمراهنة على الذهاب بعيدا وعميقا كانت الشغل الشاغل الذي بنينا عليه رؤيتنا الثقافية في إمارتنا العزيزة، فالأفكار الجسام والمخططات ذات الأفق البعيد هي السبيل لترسيخ مكانة الفعل الثقافي الجاد والوصول به إلى أرض الله الشاسعة، وهذا ما كان يصر عليه حاكمنا الذي كلما تقدمنا له بفكرة حول فعالية طورها وجعلها أكثر اتساعا وعمقا، وأتذكر في هذا المجال أننا تقدمنا لسموه بمشروع مهرجان محلي أو عربي للمونودراما، فقال: لا يمكن لفعالية مثل هذه إلا أن تكون عالمية، لم نستغرب ذلك من سموه، فطفقنا نعمل للوصول إلى الهدف الذي تحقق بعد 10 سنوات، حلق خلالها اسم الفجيرة عاليا وبعيدا، وأضاف لاسمها نكهة فنية خاصة لا يمكن أن تمحى بالمرة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف