• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

«عابر سبيل».. أول عبور إلى الفن السابع

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 26 فبراير 2015

إبراهيم الملا

إبراهيم الملا

حمل فيلم « عابر سبيل» للمخرج الإماراتي علي العبدول عبئاً فنياً مضاعفاً عندما انطلقت أولى عروضه المحلية في أواخر عام 1988، نشأ هذا العبء في الأساس من إشكالية التصنيف أو الصيغة الأسلوبية التي حاول الفيلم أن يعزلها عن الشكل التلفزيوني، ويقفز بها إلى حقل بصري جديد ذي مواصفات ورؤى ومعالجات مستقلة عن الفضاء الدرامي المكرس منذ الستينيات في الإذاعة و الشاشة الصغيرة وعلى خشبة المسرح أيضا.

خاض (عابر سبيل) المغامرة وبجرأة نادرة، ولم تكن مقاييس النجاح أو الفشل هي المهمة أو المعنية بالرصد هنا، ولكن الفعل ذاته كان استثنائياً وجامحاً، بل مؤسسا لحساسية إبداعية مغايرة كان يفتقر لها المشهد الفني والثقافي في الإمارات قبل ظهور هذا الفيلم تحديدا، ساهم (عابر سبيل) في ظهور محاولات سينمائية مخلصة بعد ذلك، قدمها كل من المخرجين جاسم جابر في فيلمه «الطين الأخير» (1990) ومحمد نجيب في فيلم «مكان في القلب» (1996) ، وهذه المحاولات الجادة رغم ضعف الإمكانات الإنتاجية المتاحة حينها ما زالت مغيّبة عن الأجيال الجديدة من المخرجين، خصوصا عندما يتعلق الأمر بالبحث في أرشيفات الماضي، والتواصل مع نتاجات الجيل الأول الذي أسس لملامح ومعالم السينما في الإمارات، فالمحاولات الجديدة مهما كان حجم طموحها لا يمكن لها أن تتخلى عن جذور البدايات، وعن شرارة الإبداع الريادية والمضيئة لكل التجارب السينمائية اللاحقة بعد ذلك.

استطاع (عابر سبيل) وقبل 27 عاما من الآن أن يعبر حاجز التردد واللامبالاة فيما يخص الإنتاج السينمائي، وساهم في اكتشاف نمط روائي وتعبيري مختلف في حقل صعب ومتأرجح بين سقف عال من الطموح، وآخر منخفض من الإمكانات المتوافرة، تراوح هذا الهاجس أيضا بين الحماس المتقدّ والتوقعات المجهولة عند ترجمة هذا الحماس إلى موقع التصوير، ونقله من الورق إلى الشاشة الكبيرة.

تطورت فكرة الفيلم على يد مجموعة من الشباب الهواة وشبه المحترفين وهم المخرج علي العبدول وشقيقه المنتج سهيل العبدول والكاتب عارف إسماعيل والأديبة رشا المالح وبمشاركة مجموعة كبيرة من الفنانين منهم: سعيد بوميان، وعبدالله المناعي، ومحمد سعيد، وبلال عبدالله، وعائشة عبدالرحمن، وسعيد عبدالعزيز، والفنانة سارة، ورشا المالح، وحسن محمد، وغيرهم.

كما شارك في العمليات الإنتاجية والفنية والموسيقية للفيلم كل من: إسماعيل النوبي، وسيف الغانم، وعيد الفرج، وعبدالله صالح، وهدى الخطيب، ونعيم الخطيب، والمصور جورج ديميتري. ... المزيد

     
 

شكر وعرفان

شكرا للصحفي ابراهيم الملا .. الذي أعاد إلى الذاكرة تجربة لا تنسى عشناها بجوارحنا في كل تفصيل منها

رشا المالح | 2015-02-27

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف