• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

للبحر والجبال أثر مهم في اختياراتنا المعرفية والحياتية

سليمان الجاسم: هذه وصفة نجاح الثقافة في الفجيرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 06 مارس 2014

حديث الباحث والأكاديمي الدكتور سليمان الجاسم عن الفجيرة يلخص تجربة عقود من الزمن، فالرجل عايش مختلف الأجيال، ومراحل مختلفة من تاريخ الفجيرة، قبل وبعد الاتحاد، حتى أنه خبر دروبها، وعرف مسالكها المتعددة إلى أن أصبحت على ما هي عليه اليوم. وربما كان هذا اللقاء مع الدكتور الجاسم هو حديث الذاكرة التي عشقت المكان وتفاعلت معه بكل مكوناته أكثر من أي شيء آخر، لكنه يستعرض الماضي وتفاصيله ويبحث في نفس الوقت عن حلول وآليات لتطويره وتحقيق الأفضل، خدمة للأرض التي أنجبته والأهل الذين حفظ ودهم، والمدينة التي أحبها منذ نعومة أظفاره.

الموسم الثقافي

أسأل الدكتور سليمان الجاسم عما تحتفظ به ذاكرته حول العمل الثقافي في إمارة الفجيرة خلال العقود الماضية، فيقول: في الخمسينيات والستينيات والسبعينيات كانت المبادرات الفردية هي التي تسطر مسالك العمل الثقافي، كانت الطرق وعرة، والطبيعة قاسية والحياة صعبة إلى أبعد الحدود، ومع ذلك كان هناك درب للثقافة بتوجيه من صاحب السمو حاكم الفجيرة، لتنشيطها، وكانت المبادرة الأولى في عام 1976 من خلال الموسم الثقافي الذي كان عبارة عن لقاء موسمي يستقطب المفكرين والأدباء والسياسيين، بالتنسيق مع وزارة الإعلام والثقافة وديوان الرئاسة ووزارة الخارجية، حيث نقوم باستغلال وجود الزوار الرسميين للدولة ليقدموا المحاضرات والندوات والحوارات، وقد وجدنا التجاوب الكبير لتعويض العطش المعرفي آنذاك في الفجيرة، خصوصاً والمنطقة الشرقية عموماً، وكل ذلك خلق بذرة التنوع الثقافي والحرص على البناء والتأسيس للفعل الثقافي في إمارتنا، فالموسم الثقافي كان يدوم 14 يوماً ننتظرها بكل شغف للقاء الشخصيات التي كنا نسمع عنها، وقد زارنا عدد كبير من الزعماء والمفكرين والأدباء مثل ياسر عرفات، يوسف إدريس، أحمد حسنين هيكل، مانع سعيد العتيبة، أحمد خلف السويدي وقيادات عالمية من مختلف البلدان وفنانين في المسرح والسينما، فيكون للحوار معهم طعم آخر، ولقد فتح كل ذلك المجال واسعاً لآفاق الحوار والقراءة وحب الاطلاع في فترة مبكرة، وعمق الاستعداد لخوض الغمار الثقافي بكل ثقة في النفس.

ويواصل الدكتور سليمان حديثه: طبيعة المنطقة ساهمت أيضاً في خلق التفاف الشباب خصوصاً وكافة مكونات المجتمع لمتابعة الأنشطة الثقافية، فكلما كانت هناك ندوة أو لقاء عجت القاعة الكبرى بالديوان الأميري بالمتابعين. فالفجيرة الهادئة والصافية والنقية والتي تحاذي البحر الشاسع، وتتوسد الجبال تساعد طبيعتها تلك على الثقافة، فللبيئة أثر مهم في حياتنا وتحديد اختياراتنا.

ويسترسل الدكتور الجاسم: في النصف الثاني من السبعينيات كان ترسيخ مفهوم الاتحاد في النفوس أولوية، ضمن الطروحات الثقافية والاجتماعية التي أخذت دولة الاتحاد على نفسها أن تنهض بها.

المسرح له تاريخ ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف