• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م
  01:05    رئيسة وزراء بريطانيا :نعتزم عقد شراكة استراتيجية مع دول الخليج لمواجهة التهديدات الإيراني    

المدني.. السابقون إلى الحداثة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 26 فبراير 2015

محمد عبدالسميع

محمد عبدالسميع

أحمد أمين المدني شاعر يكتب الشعر بلغة الواثق من المشاعر، يجسّد الصورة الخيالية ليدعها تتحدث عن خلجات ذاته، فمن منا لم تخاطب قصائده أحاسيسه، ووجدانه، فيطرب لها تارة، ويحزن معها تارة أخرى. هو شاعر الموقف، والمكان، والعاطفة، والنصيحة، غزير الفكر، واسع الخيال، بليغ الوصف، قوي المعنى. عاش المدني بين فترتين، الأولى ما قبل ظهور النفط وما قبل الاتحاد، والثانية بعد ظهور النفط وبعد قيام الاتحاد، واطلع على حركة الشعر في الإمارات ودول الخليج العربي والوطن العربي والعالم الغربي أيضاً.

ولد في منطقة ديره بدبي عام 1931م، درس في المدرسة الأحمدية وفق النمط التقليدي، خرج من بلده إلى البصرة، ثم بغداد حيث المدارس والجامعات مكملاً دراسته الثانوية وملتحقاً بكلية الشريعة، ليحصل على إجازة في علوم الشريعة واللغة العربية، وبعد مرحلة بغداد التحق بجامعة أدنبرة في بريطانيا ليدرس التاريخ الحديث، ثم جامعة كامبردج ليحصل على شهادة الدكتوراه وكان أول طالب إماراتي يحصل على مثل هذه الشهادة عام 1967م، ودرس أيضاً الفرنسية وآدابها في السوربون.

استفاد مدني من فترة وجوده في بريطانيا، فتواصل مع كبار الشعراء والفلاسفة والمؤرخين والنقاد والأدباء البريطانيين، مثل: المؤرخ الكبير ارنولد توينبي، والشاعر ت.س.ايليوت، والفيلسوف برتراند راسل والناقد فورستر.

تقلب المدني في وظائف عدة، حيث عمل مدرساً في بغداد، ثم مدرسا في المدرسة الصناعية بالشارقة، ومذيعاً في أول إذاعة تفتح في الإمارات وهي إذاعة صوت الساحل، من منطقة المرقاب بالشارقة، ثم أمينا للمكتبة العامة التابعة لبلدية دبي، وفيها فتح أول فصول محو الأمية عام 1970م، ثم انتقل إلى وزارة الدفاع في عام 1972م، كما عمل أيضا في مجلة الأمن التي تصدرها قيادة شرطة دبي، وفي القسم الثقافي بجريدة الاتحاد والقسم الثقافي بجريدة الخليج.

تأثر المدني بالعديد من الشعراء الرواد الذين كانت تربطه بهم صلات مباشرة، أمثال: مبارك العقيلي، احمد بن سليم، عبدالله الصانع، خليفة بن سعيد المطروشي، الشيخ راشد بن بطي آل مكتوم، والشاعر خلفان بن يدعوه. وأصدر عددا من الدواوين الشعرية: حصاد السنين عام 1968م، وأشرعة وأمواج عام 1973م، وعاشق لأنفاس الرياحين عام 1990م. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف