• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

في «شارع الخيزران» و«بنسيون مريم»: العماء لا يوفّر أحداً

«بنات ميرامار».. تقنية الكتابة تحت النّار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 26 فبراير 2015

نبيل سليمان

عربياً، افتتحت غادة السمان الموسم الروائي الذي ازدهر في أثناء الحرب الأهلية اللبنانية 1975- 1990. حيث أدارت الكاتبة ظهراً للسؤال القديم الجديد عن الكتابة في لجّة الحرب (الحدث)، وبالتالي عما ينتظر الرواية التي لا تنتظر اكتمال الحدث والمرحلة، ولا اختمار التجربة، من اللهاث خلف الراهن، وضبابية الرؤية، والوقوع في شرك العابر. ولئن كان في كل ذلك من الحق مقدار، فهو مقدار يشبه أحياناً كلمة حق يراد بها باطل، مما يكذب تاريخ الرواية تعميمه، فيما يقدم من روائع بينما الحدث يحدث، والحرب تتواصل، والمرحلة تصطخب.

وها هي الرواية في سورية تكابد السؤال عينه عما بين الإبداع وعصف المتغيرات من حروب وثورات وسواهما. ومن هذه المكابدة، بعجرها وبجرها، بلغت المدونة الروائية – بعجرها وبجرها – خلال السنوات الأربع الماضية ثمانٍ وعشرين رواية، في حدود ما علمت.

لقد تسلل سؤال الاختمار إلى واحدة من تلك الروايات، هي «شارع الخيزران» لحسن صقر، حيث يفكر بطلها عادل منصور في مشروعه الروائي الذي يأتي في الزمن السوري المتشظي. وهو يقول إنه يجلس في معتزله، يسمع دوي الانفجارات، ويشعر أن الوقت يقذف له بما يكفي لكتابة أكداس من الروايات. ولكن ثمة من ينصحه بأن الوقت هو للتأمل: «لا تكتب الآن»، والوقت أيضاً لمحاولة اكتشاف العالم الداخلي، لا الخارجي، آملاً بأن تنشأ الرواية من تصادم العالمين. ومع ذلك لم يأخذ حسن صقر بالنصيحة، كما لم يأخذ بها كتّاب وكاتبات المدوّنة الروائية العتيدة للزلزال السوري.

بالأسئلة المتعلقة بتقنيات الشكل، يتعقد كما يغتني السؤال عن (الاختمار) وما أدراك، وهو يصحّ ولا يصحّ. ولعل قبساً من ذلك سيتبيّن من خلال النموذجين التاليين لتجسيد التقنية (الميرامارية) إن صحت النسبة غلى رواية نجيب محفوظ (ميرامار).

إنها التقنية الكلاسيكية العريقة في الفن الروائي، والتي قد يحل فيها البنسيون محل الفندق، كما تحل محلهما في روايات أخرى، العمارة أو الحارة، من تنويعات أومفردات هذه التقنية الكلاسيكية.

شارع الخيزران ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف