• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

من فعالية إلى موقع جذب جماهيري

«قلعة البيت متوحد» تنشر فنون النحت بين رواد الكورنيش

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 08 يناير 2014

نسرين درزي (أبوظبي) - تشكل منحوتة «قلعة البيت متوحد» التي أطلقتها مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية على كورنيش أبوظبي مؤخراً مصدر إلهام للكثير من الهواة الذين يترددون يوميا إلى الموقع مسجلين إبداعاتهم على الرمال، وبعدما كان الهدف من المنحوتة تجسيد تراث الإمارات عبر قطعة فنية مهداة إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، تحولت إلى رسالة محبة مفتوحة أمام الجميع، واتسعت رقعة المشاركة في نسج الأشكال الهندسية المعبرة على الشاطئ، من النحاتين المحترفين إلى الجميع من المارة الصغار والكبار.

وضمن أجواء فيها من الحراك الترفيهي الذي يعم منطقة كورنيش أبوظبي، تلتقي يومياً مجموعة من الشباب وصغار السن عند منحوتة «قلعة البيت متوحد»، يتحلقون حول الرمال، وينشغل كل منهم في تجسيد عالمه الخاص ضمن إطار يبتدعه بنفسه.

إبراهيم السالم لم يكتشف من قبل أنه يمتلك موهبة النحت بالفطرة، إلا عندما سنحت له الفرصة لزيارة منحوتة «قلعة البيت متوحد» على كورنيش أبوظبي، وهو من يومها يحاول البحث عن الأدوات التي تساعده في البناء على الرمال كنوع من التحدي والإصرار، ومع أنه لم يتجاوز الـ 12 من عمره بعد إذ يقضي معظم وقته في الدراسة، غير أنه يخصص يوميا ساعتين للتدريب على أعمال النحت في موقع الفعالية.

وعلى مقربة منه كان يجلس الطفل محمد سيف (8 أعوام) محاولا اللهو بالرمال حيث تساعده أفكاره البريئة على رسم تضاريس هندسية مثيرة يمكن للمتفرج أن يقرأها بأكثر من زاوية. وكان إلى جانبه والده الذي يشجعه على هذا العمل، قائلا إن الفنون قد تبدأ مع الأشخاص بالصدفة لتتحول فيما بعد إلى هواية فإبداع. ولكونه يلحظ الميول الفنية لدى ابنه، أراد أن يصطحبه إلى كورنيش أبوظبي حيث فعالية «قلعة البيت متوحد» ليختبر لديه هذا الجانب الفني الجديد.

ولا تقتصر هواية النحت على الرمال على الأولاد، وإنما تجذب فئة من البنات الحريصات على المشاركة في كل جديد ولو من باب الاكتشاف، وهذا ما ينطبق على أمنية العلي (16 عاما) التي تعشق هذا النوع من الأعمال الفنية وخصوصا تلك التي تحتاج إلى الابتكار والتعبير عن الأفكار. وهي التي كانت تبني برجا على الرمال مستعينة بأدوات بسيطة، تقول إنها فخورة بالمحاولات التي تقوم بها، والتي مكنتها في زمن قليل من التعرف إلى علم جديد من علوم النحت، أو الرسم بالمادة وليس باللون.

وتتمنى لو يتم في المستقبل توفير معاهد خاصة تدرس فنون النحت على الرمال، لتتحول إلى فعاليات مفتوحة يشارك فيها الهواة والمحترفون في آن.

وتروي سارة حسونة (14 عاماً) أنها في كل مرة تزور موقع منحوتة «قلعة البيت متوحد»، تراودها أفكار جديدة لمجسمات رملية. وتقول إن أجمل ما في النحت في الهواء الطلق أنه يدعو للإلهام من عناصر الطبيعة. وهي تبتكر منحوتاتها الصغيرة من السماء والبحر والأشجار ومن الطيور والصقور وصيد اللؤلؤ.

ويشير حسن بواتاي الذي كان برفقة أبنائه عند موقع «قلعة البيت متوحد»، أنه يسعد كثيرا عندما تنتشر الفنون بين الجيل الجديد. ويعتبر أن النحت على الرمال وسواه من الفنون المبتكرة وغير المكررة يساعد في تعزيز الدافع لاكتشاف المواهب وتحفيزها. وهو من جانبه كأب يشجع الأهالي على البحث عن فعاليات مفيدة لأبنائهم بهدف إشغال وقتهم بما يخدم شخصيتهم وينمي طاقاتهم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا