• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

المباراة درس في أهمية التركيز حتى النهاية

مهمة باستوس والتغييرات تصنعان الفارق لـ «الزعيم»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 14 مايو 2016

أمين الدوبلي (أبوظبي)

رغم خسارة الوصل أمام العين أمس الأول، في ربع نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة، فإنه قدم 90 دقيقة قوية، كان نداً قوياً فيها لـ «الزعيم»، ولم يستسلم أبداً للخسارة، رغم أن العين تقدم مرتين، وقدمت المباراة درساً مستفاداً، بأن مباريات الكؤوس تحتاج إلى التركيز في 120 دقيقة، وليس 90 دقيقة مثل الدوري، وربما أيضاً يتجاوز نهاية الشوطين الإضافيين، إذا لجأ الفريقان إلى ركلات الترجيح.

عاد «الفهود» إلى المباراة مرتين، رغم ضعف لياقته البدنية نسبياً، مقارنة بلاعبي «الزعيم»، وعاد بأسهل الطرق، وهي الهجمات المرتدة السريعة والمركزة، والتسديدات بعيدة المدى، لكن مباريات الكأس تحتاج إلى ما هو أكثر من 90 دقيقة، ووضح التفوق تماماً للعين في الشوطين الإضافيين، بفضل تغييرات زلاتكو التي منحت جرعة الحيوية لأداء العين، وحققت التوازن في وسط الملعب، لكن المؤكد أن اللاعب الأكثر تأثيراً في العين، دون أن يراه الكثيرون، هو البرازيلي فيليبي باستوس الذي أفسد أغلب هجمات الوصل في منطقة بنائها بوسط الملعب، ولم يمنح هوجو فيانا أي فرصة أو مساحات للتألق، حيث إنه أهم محاور اللعب في «الأصفر»، ويصبح مصدر الخطر على كل المنافسين، لو حصل على المساحات، وتحرر من الرقابة، كما أن باستوس كان دائماً قريباً من كايو وليما، ولم يسمح لهما بتشكيل الخطورة المطلوبة، ويساعده في المهمة لي ميونج، ومحمد فايز، ورغم أن العين تلقى هدفين في المباراة، فإن باستوس ورفاقه لم يكونوا سبباً فيهما.

ونظراً لقيمة الفوز والعبور إلى نصف النهائي وقوة المباراة وصعوبتها، حرص الشيخ عبدالله بن محمد بن خالد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة شركة العين لكرة القدم، على النزول إلى أرض الملعب بعد اللقاء، وتهنئة ومصافحة اللاعبين من الفريقين، العين على الفوز، والوصل على الأداء الرجولي المتميز، ثم دخل إلى غرفة ملابس «الزعيم»، وتوجه للاعبيه بالشكر على الجهد الكبير الذي بذلوه طوال 120 دقيقة، مشيراً إلى أن الموسم إذا كان انتهى بالنسبة لأغلب الفرق، فإنه ما زال طويلاً بالنسبة لـ «البنفسج»، وأن التركيز مطلوب للغاية في المرحلة المقبلة، حيث إن التحديات ما زالت كبيرة ومهمة، في بطولة دوري أبطال آسيا التي تعد أولوية كبيرة من أولويات العين، وأيضاً بطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة التي تعد هدفاً دائماً لـ «الزعيم» في كل موسم، وأن المرحلة المقبلة تحتاج إلى عمل كبير لترجمة الطموحات إلى واقع ملموس.

وعن مهمة باستوس وتبديلات المدرب زلاتكو، يؤكد محمد عبيد حماد، المشرف العام لفريق العين، أن فريقه قدم واحدة من أقوى المباريات، وأن باستوس ولاعبي الوسط بذلوا جهداً كبيراً في ترجيح كفة «الزعيم» في الشوطين الإضافيين، كما أن تبديلات المدرب حققت الأفضلية للعين في الشوطين الإضافيين تحديداً، وأشاد بتوقيتات واختيارات المدرب زلاتكو للتغييرات.

وفي تعليقه على اللقاء يشكل عام، قال محمد عبيد حماد، المشرف العام للفريق العيناوي: كان مواجهة كؤوس، والوصل أبدى صلابة وقوة لإنهاء المواجهة لمصلحته، وأعتقد أن التغيير الذي طرأ على الجهاز الفني للوصل، وتولي سليم عبدالرحمن المسؤولية بديلاً لكالديرون، كان له التأثير النفسي الإيجابي على الوصل، لأن أداءه كان مختلفاً، ومتوازناً، وبالنسبة للعين كانت الجدية أكثر في التسجيل، والمدرب أوصى اللاعبين أن زمن المباريات في الكؤوس أكثر من 90 دقيقة، وربما أكثر من 120 دقيقة، وطلب منهم الصبر، ولذلك فقد كانت استجابة اللاعبين جيدة، حتى عندما تلقينا هدف التعادل في الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي، حيث إنهم تماسكوا، وصنعوا الفارق في الوقتين الإضافيين.

وعن السبب في استقبال العين للأهداف في الدقائق الأخيرة، قال: هذا وارد في كرة القدم، ولا يجب أن ننسى أننا واجهنا فريقاً كبيراً، وتاريخه حافل مع العين، ويملك سجلاً متميزاً من البطولات، وأيضاً مجموعة مميزة من اللاعبين في مختلف الخطوط.

وعن استعدادات العين لنصف نهائي الكأس، قال حماد: حضر زلاتكو مباراة الإمارات وبني ياس في الملعب مساء أمس، للتعرف على عناصر قوة وضعف الفريقين، وتحديد السيناريو المناسب للفريق المتأهل، وقبلها لدينا مباراة آسيوية، تحمل طابع الحسم أيضاً، لأنها في دور الـ 16 الذي يقام بنظام الذهاب والإياب وخروج المغلوب، وعلينا أن نحقق التوازن في كل المسابقات، وإذا كان العين أكثر الفرق معاناة من ضغط المباريات، فإن ذلك هو الواقع، وعلينا أن نتعامل معه كما هو، وأن نكون مستعدين لكل المناسبات، من دون مبررات، لأن أهدافنا واضحة ونسعى بالتأكيد لتحقيقها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا