• الخميس 25 ربيع الأول 1439هـ - 14 ديسمبر 2017م
  09:35    جرحى في تحطم طائرة بعد اقلاعها في كندا         09:43    غارات إسرائيلية على قطاع غزة ولا أنباء عن إصابات    

تراجعت أرباحها خلال 2011 وبدأت عمليات تسريح واسعة

شركات الأدوية الأوروبية تدفع ثمن التقشف الحكومي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 27 فبراير 2012

أخذت أرباح شركات الأدوية الأوروبية في التراجع أو في تحقيق نمو طفيف خلال العام الماضي، في وقت تسببت فيه معايير التقشف التي تم تطبيقها في معظم دول القارة في خفض الإنفاق في قطاع الرعاية الصحية. ويتوقع بعض المحللين استمرار هذا التوجه حتى 2014 على أقل تقدير.

ويعني خفض الميزانيات للعديد من الحكومات في أوروبا عدم دفع المزيد من الأموال لشركات الأدوية. لكن تشكل قوانين جديدة أصدرتها بعض الدول ضغوطات على الشركات لإثبات مدى فعالية العقاقير التي تنتجها، أو أن مخاطر هذه الأدوية أرغمتها على حذفها من القائمة التي تشملها التغطية، أو أنها مغطاة بأسعار أقل. ومن الممكن أن تنجم عن خفض الأسعار في أوروبا آثار جسيمة، كما من الممكن أن تتراجع أرباح المبيعات في الأسواق الناشئة نظراً لأن حكوماتها وعند وضعها لأسعار الأدوية، ترجع إلى الأسعار التي حددتها أوروبا. ويؤثر ذلك بالتحديد على شركات الأدوية الأوروبية التي حققت نجاحاً كبيراً في الأسواق الناشئة في غضون السنوات الخمس الماضية. وفي المقابل، فإن الشركات الأميركية لا تعتمد كثيراً على العائدات الخارجية وذلك لما تتمتع به أميركا من سوق داخلية واسعة.

وواجهت شركات الأدوية قبل سريان موجة التقشف هذه، مقاومة ضعيفة نسبياً من قبل الحكومات الأوروبية عند وضعها للأسعار وطرحها لمنتجات جديدة. وتوفر الدول التي تملك قاعدة صناعية قوية مثل ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، مساحة كافية لهذه الشركات لوضع أسعارها. ويقول ريتشارد بيرجستروم، المدير العام لـ”للاتحاد الأوروبي لصناعة الأدوية”، “أرغمت أزمة اليورو الحكومات على إعادة التفكير في ما يتعلق بالأدوية”. ونتيجة لتراجع الأسعار التي لا تمانع الحكومات في دفعها، تعمل شركات صناعة العقاقير الطبية على إعادة موازنة استراتيجياتها ووضع العوامل الاقتصادية في الاعتبار في وقت مبكر قبل القيام بعملية صناعة الأدوية. كما تعمل أيضاً على خفض عدد العقاقير الجديدة التي تستثمر فيها أموال البحوث.

وتنفق دول غرب أوروبا متوسط ما بين 8 إلى 12% من الناتج المحلي الإجمالي على قطاع الرعاية الصحية، تلك النسبة التي ظلت ثابتة على الرغم من الأزمة المالية. ومع ذلك، تعرض قطاع صناعة الأدوية لضربة قوية؛ لأن خفض أسعار أدوية مثل الحبوب يعتبر واحد من طرق خفض الإنفاق السريعة، مقارنة بخيارات أخرى مثل خفض الأموال المقدمة للمستشفيات أو لإعادة بناء نظم الرعاية الصحية.

وتراجعت مبيعات هذه الشركات في السنة الماضية للصيدليات والمستشفيات بنحو 2٫2% في فرنسا و3٫1% في إيطاليا ونحو 9% في إسبانيا، وذلك وفقاً لشركة “بيزنيس مونيتور العالمية” التي ترصد حركة قطاع الأدوية. ويقول المحللون إنه من الصعب توقع مدى التأثير الذي يمكن أن يلحق بالأرباح خلال السنة المالية المقبلة. وتتضمن العوامل الأخرى انتهاء براءة الاختراع مما يعني اختلاف التأثير من شركة إلى أخرى، بيد أن تأثير معايير التقشف سيطيل الكل. وتراجع صافي دخل “نوفارتس” شركة الأدوية السويسرية العملاقة، بنحو 7% في 2011 على الرغم من ارتفاع مبيعاتها بنسبة قدرها 16%. وبلغت عائدات “أسترا زينيكا” التي تتخذ من بريطانيا مقراً لها، نحو 1٫34 مليار دولار في 2011، بتراجع قدره 2% عن 2010. كما تراجعت أرباح الشركة في أسواق غرب أوروبا في 2011 بنحو 11% مقارنة بالسنة التي سبقتها.

ويُعد خفض الوظائف واحداً من الآثار الواضحة التي خلَّفتها أزمة اليورو على شركات الأدوية. وتخطط “أسترا زينيكا” لتسريح أكثر من 7٫000 من موظفيها في أوروبا، بالإضافة إلى عدد 21٫600 تم الاستغناء عنهم منذ 2007. ومن المتوقع أن تخفض “نوفارتس” نحو 2٫000 من موظفيها في أميركا خلال العام الحالي، علماً بأن “فايزر” سرحت نحو 6٫000 من منسوبيها في مايو الماضي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا