• الاثنين 29 ذي القعدة 1438هـ - 21 أغسطس 2017م

«مجموعة العشرين» تتبنى خطاب «إطفاء الحرائق» لإخماد أزمة الديون الأوروبية

الاقتصادات العالمية على الطريق لتبني خطة إنقاذ بتريليوني دولار بحلول أبريل المقبل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 27 فبراير 2012

مكسيكو سيتي (وكالات) - تتجه الاقتصادات العالمية الكبرى إلى إقرار حزمة إنقاذ عالمية بنحو تريليوني دولار خلال أبريل المقبل للحيلولة دون اتساع نطاق أزمة الديون السيادية بـ”منطقة اليورو” وتهديد بوادر انتعاش. وقالت ألمانيا إنها ستتخذ قراراً في وقت ما خلال مارس بشأن تعزيز صندوق الإنقاذ الأوروبي وهى خطوة تقول باقي الدول الأعضاء في مجموعة العشرين، إنها ضرورية لتمهيد الطريق أمام ضخ أموال إضافية في صندوق النقد الدولي.

والخطوتان جزء من جهود “مجموعة العشرين” لتكوين موارد دولية ضخمة بنهاية أبريل، موعد الاجتماع المقبل لمجموعة العشرين، وإقناع الأسواق المالية بقدرتها على احتواء مشاكل “منطقة اليورو” المتأزمة. وسيكون هذا أقوى إجراء للمجموعة منذ 2008، حين جمعت تريليون دولار لإنقاذ الاقتصاد العالمي.

وقال فولفجانج شيوبله، وزير المالية الألماني، إن الزعماء الأوروبيين سيبحثون مدى كفاية حجم صندوق الإنقاذ في القارة خلال مارس، كما أن القضية ستدرج على جدول أعمال قمة الاتحاد الأوروبي الأسبوع الجاري. وقال للصحفيين: “ستتم إعادة النظر فيه مرة أخرى في ضوء التطورات التي تحدث سواء كان الحجم كافياً أم غير كاف”. ويمثل استعداد برلين لمناقشة حجم صندوق الإنقاذ الأوروبي تحولاً مهماً. وفي مواجهة معارضة البرلمان لحزمة إنقاذ ثانية لليونان، أحجمت ألمانيا عن الموافقة على زيادة حجم صندوق الإنقاذ الأوروبي على أساس أن من شأن ذلك أن يقوض جهود فرض نظام مالي على الدول المثقلة بالديون.

واحتل الوضع الاقتصادي الهش في أوروبا وإصلاحاتها الحيز الأكبر من مناقشات وزراء المال وحكام المصارف المركزية في مجموعة العشرين التي وجهت مساء أمس نداء حازماً في هذا الشأن، على الرغم من تراجع التوتر في الأسواق. والتقى وزراء وحكام المصارف المركزية في المجموعة، التي تضم دولا غنية وناشئة في العاصمة المكسيكية لمناقشة وضع اقتصادي يشهد توتراً كبيراً بسبب قضية الدين العام في “منطقة اليورو”. وقال مسؤول في وفد غير أوروبي إن مجموعة العشرين سعت إلى تحقيق توازن لدعوة “منطقة اليورو” إلى التزود بوسائل مالية قوية دون أن يبدو ذلك ضغطاً عليها. وأضاف أن البيان الختامي يؤكد أن العالم يمكن أن يساهم بشكل أكبر في موارد صندوق النقد الدولي إذا لبى الأوروبيون مطالب شركائهم.

وكانت اليونان أطلقت، الجمعة الماضي، أوسع عملية لإعادة هيكلة الدين في التاريخ، يفترض أن تسمح بشطب 107 مليارات يورو كانت استدانتها، وبإرجاء موعد تسديد 99 ملياراًً أخرى مترتبة عليها للقطاع الخاص وخفض معدلات الفائدة عليها. واستغرقت تسوية مشكلة دين اليونان أشهراً، لكن لا يبدو أن “منطقة اليورو” نجت منها بينما تواجه اقتصادات كبرى مثل إيطاليا وإسبانيا انكماشاً. واكد حاكم المصرف المركزي المكسيكي أوجستين كارستنز “لا احد يستطيع القول إن الأزمة انتهت”. وأضاف أنه “من الضروري أن تطبق السلطات الأوروبية بسرعة إجراءات في إطار سياسة اقتصادية لإعادة الثقة”، معتبراً أن ذلك “سيؤدي إلى خلق أوضاع تعزز رغبة الشركات في الاستثمار وتزيد فيها العائلات نفقاتها بينما سيعود اهتمام المستثمرين بالدين العام الأوروبي”.

وتحدث وزراء العالم اجمع عن “إجراءات لمنع انتقال الحريق” لتعريف ما ينتظرونه من أوروبا لمنع انتشار الأزمة وإبقاء اليونان “حالة معزولة”، كما وعد الأوروبيون. وقال وزير الخزانة الأميركي تيموثي جايتنر “يجب أن تقوموا بهذا العمل بسرعة وأن تعملوا على تنفيذ وعودكم”.

وأكد جايتنر أن “أوروبا تحقق فعلاً تقدماً لإقناع العالم بانهم لن يسمحوا بخلل مالي كارثي في القارة”. وأضاف “آمل وأتوقع أن نرى استمراراً لجهود الأوروبيين، إذا فعلوا ذلك فسنتمكن من التركيز على قضايا أخرى” في مجموعة العشرين.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا