• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

يقدم تجاربه الفنية الراقية إلى أطياف المجتمع المختلفة

«رواق الفن» في «نيويورك أبوظبي».. الإبداع خارجاً من أسوار النخبويّة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 14 مايو 2016

رضاب نهار (أبوظبي)

عند مدخل حرم جامعة نيويورك أبوظبي في جزيرة السعديات، يقع «رواق الفن» الذي جهز ليقدم معارض من شتى الأطياف ويفي بغرض إبراز عروض محتفية ذات طابع تجريبي أو تقليدي، حاصداً من النجاح ما يكفي ليعرّف بالدور الذي تلعبه الحركات الفنية في تطور المجتمعات.

وللاطلاع على أهداف المشروع ومنهجه في اختيار المعارض ومخاطبة المجتمع المحلي، التقت «الاتحاد» القيّمة الفنية آلاء إدريس، مسؤولة البرامج في رواق الفن، التي أكّدت سعي القائمين عليه منذ البداية إلى كسر النظرة التقليدية التي تعتبر الفن شأناً نخبوياً، وذلك من خلال زيادة الوعي الفني والثقافي، وخلق مجتمع يتيح الحوار بين الفنانين من جنسيات مختلفة وبين سكان أبوظبي ضمن مكان يشبه المتحف في مفهومه ويحتضن أعمال كبار الفنانين العالميين بشكل دوري. حيث حضرت مايا أليسون المدير والقيم الفني الأول فيه، كاستشارية لتقييم المشروع وتقديم دراسة حول حاجته وإمكانيته واحتمالات التفاعل معه من قبل الشرائح الاجتماعية في المجتمع الإماراتي. الأمر الذي تطلب سنتين متواصلتين حتى استكمل العمل عليه.

وأكدت إدريس أن بعد أربعة أشهر من الانتقال إلى المبنى الجديد في السعديات، أي في شهر نوفمبر 2014، استقبل «رواق الفن» معرضه الأول تحت عنوان «في الموقع» وهو معرض جماعي استوحيت أعماله من مكان الجامعة كمركز ثقافي في جزيرة السعديات، تحيط به المتاحف العالمية الكبرى التي تعكس مستقبل دولة الإمارات العربية المتحدة. هنا وضّح الرواق رسالته الساعية إلى الفن الإنساني بمختلف أعراقه وجنسياته، مع تعزيز الطابع الثقافي المحلي، ما حصد تفاعلاً كبيراً شجّع القائمين على المشروع لتحضير مشاريع فنية أخرى بأسماء وثيمات متنوعة، فكان معرضهم الثاني «السلاف والتتار: مرايا الأمراء»، وما زال الثالث «ديانا الحديد: وهم الأطراف» يستقبل زواره حتى 28 مايو الجاري.

وأشارت إلى أن معارض الرواق يجب أن تحاكي الراهن الثقافي والفني في العالم وما نعايشه من مواضيع معاصرة تحيط بنا داخل المجتمع الإماراتي ،إضافة إلى الأخذ بعين الاعتبار مناهج الطلبة في الجامعة بغرض تنمية المستوى الثقافي في المنطقة.

الأمر الذي يجعل من «رواق الفن» مشروعاً فنياً وثقافياً له صفة الأكاديمية والعالمية، ويعمل على بناء الجسور بين الحضارات من خلال البحث والدراسة. كما أنه يتقاطع مع المتاحف العالمية الكبرى، بما يخصّ المنهجية واستحضار الأعمال الفنية. فهو يعتني باختياراته التي غالباً ما يرافقها تعاون وصلات مع مؤسسات الفن والثقافة في العالم..

وقالت: «قد لا يستطيع الرواق، استيعاب أكثر من معرضين اثنين في العام الواحد، لأن معارضنا ضخمة وتحتاج إلى جهد كبير من تخطيط وشحن وتركيب وتصميم، في وقت يعتمد القيمون على الرواق، اختيار أسماء لها تأثيرها في المشهد الفني هنا وهناك، وقد يحتاج المعرض الواحد إلى سنتين من التجهيز ، عدا عن ذلك فإننا نقوم بإصدار كتاب باللغتين العربية والإنكليزية ليكون بحثاً رديفاً للمعارض المقامة، إلى جانب ما نوفّره من دليل صوتي يشرح أعمال كل معرض».

وأضافت في كلمة أخيرة: «نحاول الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من خلال المعارض وورش العمل المقدمة إلى الكبار والصغار داخل وخارج مجتمع الجامعة المصغّر من طلاب وأساتذة ومقيمين. ولاحظنا بدورنا أن هناك حاجة كبيرة إلى هذا النوع من الثقافة، فغالباً ما يكون الإقبال عليها فوق مستوى التوقعات».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا