• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

في ظل تقوض الثقة بالأعمال التجارية

محرك الاقتصاد الأوروبي يدور بطيئاً

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 14 مايو 2016

ترجمة: حسونة الطيب

يتعرض الاقتصاد الألماني لحالة من الضعف المستمر، بعد أن كانت ألمانيا تشكل المحرك الفعلي للاقتصاد الأوروبي. وينجم عن ذلك، خفض الصين طلبها من آليات التعدين في ظل بطء وتيرة اقتصادها وكذلك تراجع طلب السيارات الفاخرة من بعض الدول نتيجة انخفاض أسعار النفط. وقلصت العقوبات المفروضة على روسيا من دول الغرب، طلب معدات الطاقة ذات التقنية العالية التي تتميز ألمانيا بإنتاجها . ولم تقتصر تأثيرات الركود في الدول الناشئة على ألمانيا وحدها، بل امتدت أيضاً لبقية دول القارة.

وفي الوقت الذي عانت العديد من الأعمال التجارية في المنطقة خلال السنوات القليلة الماضية، عاشت الشركات الألمانية حالة من الانتعاش ببيعها السلع والتقنيات التي تحتاجها اقتصادات الدول الناشئة لمواكبة التطور العالمي. وبينما نجحت هذه الدول في مهمتها، ساهمت قوة ألمانيا في مساعدتها على التصدي للتدهور الاقتصادي والاضطراب المالي ومشكلة الدين التي أثقلت كاهل اليونان وأرهقت العديد من الدول الأوروبية.

وتواجه ألمانيا في الوقت الراهن، مخاطر بطء النمو، رغم أنها تظفر بالحصة الأكبر من الاقتصاد الأوروبي. وبالمقارنة مع اقتصادات القارة الأخرى، تُعد ألمانيا أكثر ارتباطاً باقتصادات الدول الناشئة. كما يضيف المناخ السياسي لعدم اليقين السائد، في وقت تتصدى ألمانيا لموجة من المهاجرين وإمكانية خروج بريطانيا من منظومة الاتحاد الأوروبي.

وعلى هذه الخلفية، أصاب محرك الصادرات في ألمانيا الاضطراب، في حين تقوضت الثقة بالأعمال التجارية. وكانت شركة إيكوف الصناعية إبان أوقات النمو، تبيع 20 ماكينة سنوياً بسعر يناهز 4,6 مليون للواحدة للصين، التي كانت تقوم بتعدين المزيد من الفحم لتوفير الطاقة للمصانع. لكن لم تتعد مبيعات الشركة في السنة الماضية سوى ثماني ماكينات فقط، بينما تراجعت أرباحها وخفضت قوتها العاملة بنحو 10%.

وبجانب إيكوف هناك مئات الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تقلصت مبيعاتها في ألمانيا جراء بطء وتيرة النمو الاقتصادي في البلاد. وبلغت قيمة صادرات معدات التعدين في 2012 نحو 6,2 مليار يورو، بيد أنها تراجعت لما لم يزد عن 3,5 مليار يورو في السنة الماضية. وفي ظل تراجع معدل الصادرات، عمت ألمانيا حالة من التشاؤم، حيث تجاوز عدد المتشائمين في فبراير نظرائهم المتفائلين للمرة الأولى منذ نهاية 2014. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا