• الأربعاء غرة ذي الحجة 1438هـ - 23 أغسطس 2017م

حياتك

«الحيادية» في التكنولوجيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 27 فبراير 2012

قد يؤيدني العديد من القراء، بأن الحيادية هي جزء قد لا يتجزأ من الخبر والموضوع الصحفي، سواء كان محليا أم عالميا، وحتى الاقتصادي والثقافي... لا يمكن فصلها عنه، ولا يمكن فصله عنها، فهما مرتبطان ببعضهما البعض ارتباطاً جوهرياً، تأتي نتيجته سلباً على القارئ، لو نزعنا عنصر الحيادية من الخبر أو الموضوع الذي نطرحه عليه. ولهذه فالحيادية والخبر الصحفي أمران لا يقبلان التجزئة ولا يقبلان القسمة، ويؤثران وبشكل مباشر كل منهما على الآخر، في معظم نوعيات الأخبار والمواضيع المختلفة وأقسامها المتعددة.

وقد يؤيدني العديد أيضاً من القراء، أننا اليوم وفي عصر التكنولوجيا السريع، والسريع جداً، حيث تكثر المنتجات والتقنيات، التي نعرف بعضها ولا ندري عن بعضها الآخر.. نعاني من مشكلة كبيرة، طالما تحدثنا عنها، وطالما طرحناها في مواضيعنا ومقالاتنا، تكمن في الصعوبة التي قد يواجهها العديد من الأشخاص المقبلين على شراء منتج إلكتروني تكنولوجي معين، والحيرة التي ستقع على عاتقهم خلال فترة الشراء هذه، والتي تبدأ نوباتها منذ اليوم الأول في التفكير في شراء جهاز إلكتروني جديد، “على اختلاف مسماه”، وتستمر مصاحبة ومرافقة لهذا الشخص، حتى بعد شرائه لهذا الجهاز، حيث ستتحول من “حيرة” في الاختيار إلى “حسرة” لهذا الاختيار وذلك “في بعض الأحيان”. وإذا كنا في الأمس نعاني ونذوق الأمرين لمجرد التفكير في شراء منتج إلكتروني جديد، فاليوم زادت معاناتنا وحتى بعد شرائنا لهذا المنتج الجديد، لأن ما نشتريه اليوم من جديد التكنولوجيا، يصبح “وبقدرة قادر” قديماً ومتأخراً تكنولوجياً بعد شرائه بأيام قد تصل لأسابيع قليلة فقط.

ما زال مسلسل الاتهامات مستمرا، ومازالت حلقاته تبث وتعرض من قبل بعض الأعزاء، المتابعين والمهتمين لمواضيع التكنولوجيا التي نطرحها، ولا أدري وبصراحة تامة ما هو الذنب المباشر الذي نقترفه لتوجه إلينا مثل هذه الاتهامات، التي ترتبط “بعدم الحيادية” في بعضها، و”التضليل” في بعضها الآخر.. وهل أصبحنا اليوم عندما نذكر محاسن وميزات أحد المنتجات التي تطرحها إحدى الشركات التكنولوجية، ونركز في مواضيعنا عليها، نقع في خانة “المحظور”؟ وهل أصبح لزاماً علينا نقل الخبر “التكنولوجي” والتعامل معه على أساس أنه خبر “عالمي أو محلي” مثلاً؟ لا يجوز لنا توضيح الفوائد والمساوئ التي يأتي بها هذا المنتج التكنولوجي للقارئ العزيز، بحيث نسهل عليه عملية الاختيار، ونوفر عليه الوقت الكبير الذي سيقضيه في السؤال والاستفسار عن هذا المنتج التكنولوجي.

هل يعد اليوم تركيزنا على شركة تكنولوجية بعينها وبما تطرحه من منتجات تقنية، ذات مواصفات وميزات باتت تتفوق على غيرها من المنافسين وتأتينا بأسعار تنافسية، تمكن الجميع من شرائها والاستمتاع بخدماتها ووظائفها التي تأتينا بها.. يقع ضمن “اللا حيادية”؟ ولماذا لم نتهم “باللا حيادية” عند تركيزنا في يوم من الآيام على إحدى الشركات ومنتجاتها التي ذاع صيتها في كافة بقاع الأرض، وانتشرت أجهزتها بين ليلة وضحاها.. وبات اقتناء أحدها حلما، يحلم به الصغير قبل الكبير؟

المحرر

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا