• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

الفصائل تحبط هجوماً على «حندرات» الاستراتيجي وتكبد طهران 20 قتيلاً وتنتزع الزارة العلوية من النظام

حشود إيرانية نظامية ضخمة إلى حلب بعد انتهاء «التهدئة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 13 مايو 2016

عواصم (وكالات)

تصاعدت عمليات القصف المتبادل والغارات الجوية في حلب مباشرة بعد انتهاء الهدنة الهشة منتصف ليل الأربعاء الخميس، مع تأكيد مصادر ميدانية وصول إمدادات عسكرية وحشود كبيرة من قوات النظام والقوات الإيرانية من قاعدة حميميم الروسية إلى المدينة المنقسمة بين طرفي النزاع، في محاولة للضغط على الفصائل المسلحة وتحقيق انتصارات ميدانية. في الأثناء، استعادت المعارضة السيطرة على مخيم حندرات الاستراتيجي في ريف حلب الشمالي بعد أن تمكنت القوات النظامية بدعم الضربات الجوية، من السيطرة على أجزاء منه، فيما أكدت التقارير مقتل 20 عنصراً من المليشيات الإيرانية واعتقال عدد آخر بهذه المعركة. بالتوازي، أفاد المرصد الحقوقي أن مسلحي المعارضة وبينهم جبهة «النصرة» تمكنوا من انتزاع بلدة الزارة العلوية الواقعة بين الطريق السريع الرئيسي بين مدينتي حمص وحماة، حيث سقط العديد من القتلى من الجانبين، مع احتجاز الفصائل عسكريين من القوات النظامية.

فقد عادت الأوضاع إلى المربع الأول فجر أمس في مدينة حلب بين القوات النظامية والمعارضة المسلحة بعدما انتهت التهدئة المؤقتة المعلنة بين الطرفين دون الاتفاق على تمديد في اللحظات الأخيرة على غرار المرتين السابقتين. وأكد المرصد الحقوقي ليلاً مصرع مقاتلين معارضين بغارة على حي الشعار في حلب. وبحسب الدفاع المدني، قام سلاح الجو بإلقاء برميلين متفجرين على حي تسيطر عليه الفصائل المعارضة، دون سقوط ضحايا. وأفاد ناشطون ميدانيون أن طيران النظام نفذ غارات على بلدة دارت عزة ومنطقة الشيخ سليمان ومدينة عندان بالصواريخ في الريف الجنوبي لحلب، ما أدى إلى سقوط قتلى من المدنيين وعشرات الجرحى.

وكانت غارات جوية لقوات النظام استهدفت مواقع للفصائل المقاتلة في حيي المواصلات وسليمان الحلبيين ضمن الأحياء الشرقية في مدينة حلب، قبل أن يتجدد القصف الجوي بالرشاشات الثقيلة على حيي الميسر والقاطرجي. ويكثف الجيش النظامي ومليشياته قصفه على الريف الجنوبي لحلب ضمن خطة للتقدم نحو خان طومان، وذلك بإسناد من الطيران الروسي بعد تسجيل تحليق 8 طائرات روسية في سماء الريف الجنوبي. وقال المرصد ومصادر من مقاتلي المعارضة إن قوات النظام خاضت معارك مع الفصائل شمالي حلب بتركيز في منطقة حندرات التي تسيطر عليها المعارضة وهي منطقة مهمة لقربها من آخر طريق يصل إلى مناطق المعارضة في حلب. ويعتبر الأهالي هذا الطريق المعروف بـ«الكاستيلو»، بـ«الرئة التي تتنفس منها مدينة حلب». وأضاف المرصد أن القوات الحكومية شنت هجومها في المنطقة بدعم ضربات جوية استهدفت حندرات. وذكرت مصادر مقاتلي المعارضة أن قوات النظام سيطرت على بعض الأراضي في البداية، لكن تمت استعادتها في وقت لاحق.

من جهة أخرى، انتزعت فصائل المعارضة وبينها «النصرة» ذراع «القاعدة» في سوريا، بلدة الزارة التي يقطنها علويون قرب الطريق الرئيسي بين مدينتي حمص وحلب، والتي تحت سيطرة القوات النظامية ومليشياتها. وأكد المرصد أن عدداً من مقاتلي النظام والمعارضة بالمعركة التي شاركت فيها طائرات حربية ومروحيات هليكوبتر قتالية غارات جوية على الزارة وحولها، مبيناً أن المعارضين احتجزوا عوائل وأفراداً من القوات الحكومية. وقال إن هجوم المعارضين على الزارة جاء في إطار هجوم أشمل يجري تحت شعار «الانتقام لحلب» حيث قتل نحو 300 مدني في الأسابيع الماضية. كما أفاد المرصد بشن قوات النظام 7 غارات استهدفت أمس، الغوطة الشرقية بريف دمشق، معقل الفصائل المسلحة في ريف دمشق. وفي محافظة درعا الجنوبية، قتل 7 مدنيين بينهم طفلان جراء قصف للفصائل المسلحة و«النصرة» على بلدتي الشجرة وكويا اللتين يسيطر عليهما «داعش».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا