• الاثنين 28 جمادى الآخرة 1438هـ - 27 مارس 2017م
  08:25     محمد بن راشد يفتتح القمة العالمية للصناعة والتصنيع        08:45     الشرطة البريطانية: لا دليل على أن مهاجم لندن له صلة بتنظيم داعش الإرهابي أو القاعدة لكنه كان مهتما بالجهاد على نحو واضح    

السعادة قريبة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 01 يناير 2015

يربط كثيرون بين المال والسعادة، ويعتقدون في «علاقة وهمية» بين مستوى الإنسان المادي، وسعادته في الحياة، رغم أن المال في بعض الأحيان يكون سبباً أساسياً للشقاء والتعاسة، إذ يرتبط في حالات كثيرة بإخفاقات في الحياة الزوجية أو مشاكل صحية، أو خيبة أمل في الأبناء، أو فشل في العلاقات الاجتماعية، وغيرها من المشاكل التي تحول دون شعور الإنسان بالسعادة مهما كان حجم أرصدته في البنوك.

وللأسف لا يدرك كثيرون أن السعادة قريبة منهم للغاية، ولا يتطلب إدراكها مشاوير الشقاء التي يقطعونها لاهثين خلف المال، فلحظة صفاء وسط أسرة متحابة متفاهمة، لا تقدر بثمن، ولمسة حانية من أم مسنة مصحوبة بدعوات ينطق بها قلبها قبل لسانها، أفضل من كل ملايين بل ومليارات الدنيا، ونظرة امتنان صامتة في عين محتاج مددت له يد العون تحلق بك في آفاق من الرضا لا يمكن أن تصل إلا إليها ولو تنقلت من الريفيرا إلى هاواي ومنهما إلى كان وماربيا.

الأمر بسيط، ولا يحتاج لأكثر من جلسة مع النفس، يتأمل فيها الإنسان واقعه، ويراجع أحواله، ويقيم ما يعيشه فعلياً وما ينقصه ويبحث عنه، ثم يفكر في آليات الوصول إليه، ويختبرها واحدة تلو الأخرى، مستعيناً بتجاربه السابقة، مستعرضاً ما جناه من المال، ومن غيره من الوسائل المفترض أنها طرق تحمل الإنسان إلى السعادة، ومن المؤكد أن الغالبية العظمى من العقلاء ستعرف الطريق الصحيح، وتدرك أن المال مهما كان قدره، عنصر مكمل، وسيلة وليس غاية، وعندها سيدرك الإنسان الطريقة المثلى لتحقيق السعادة.

أحمد أشرف - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا