• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

حذر من خطورة أوضاع ليبيا على أمن الدول الأفريقية

السيسي : الحلول الأمنية لن تنجح بمفردها في مكافحة التطرف والإرهاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 25 فبراير 2015

القاهرة (وكالات) أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أمس ضرورة التضامن العربي وتعزيز العمل العربي المشترك في المرحلة الفارقة التي تمر بها المنطقة العربية. وشدد الرئيس المصري في اجتماع مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي على أهمية تدارك الأوضاع الملتهبة في الدول العربية والعمل على إعادة السلام والاستقرار مؤكدا «أن الحلول الأمنية والمواجهات العسكرية لن تنجح بمفردها في مكافحة الفكر المتطرف والإرهاب». وقال إن المواجهة يتعين أن تكون شاملة وتتضمن العمل على «تصويب وتنقية الخطاب الديني» من أية شوائب عالقة به بالإضافة إلى تصحيح المفاهيم الخاطئة عن الدين الإسلامي الحنيف. ومن جانبه ذكر المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير علاء يوسف في بيان صحفي أن ذلك جاء في إطار استعراض الإعدادات الجارية لاستضافة مصر للقمة العربية في مارس المقبل. وأوضح يوسف أن العربي أكد من جانبه أن موضوع الأمن القومي العربي وسبل حمايته وتعزيزه «ستكون ضمن الموضوعات الرئيسية المطروحة على جدول أعمال القمة» بالإضافة إلى التباحث بشأن تطورات الأوضاع الإقليمية في المنطقة العربية. من جانبه أكد العربي أن موضوع صيانة الأمن القومي العربي سيكون البند الأساسي المطروح على القمة العربية المقبلة في مصر. وكان العربي قد رحب أمس الأول بدعوة الرئيس المصري لتشكيل قوة عربية لمكافحة الإرهاب واصفا توقيت إطلاق الدعوة بأنه «مهم للغاية» في ظل التحديات التي تواجهها المنطقة والتي تفرض ضرورة التفكير في صيانة الأمن القومي العربي. وقال إن هذا التوجه هو ما تعمل عليه الدول العربية والجامعة العربية، مبينا أن اتفاقية الدفاع العربي المشترك الموقعة عام 1950 تمثل الاطار القانوني ولا تقتصر على مواجهة العدوان فقط ولكن تنص كذلك على التعاون الاقتصادي. من جانب آخر، التقى السيسي، أمس تيمان هوبرت كوليبالى، وزير الدفاع بجمهورية مالي، في حضور الفريق أول صدقى صبحي، وزير الدفاع والإنتاج الحربى المصري. وقال المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية، إن الوزير المالي نقل تحيات وتقدير الرئيس المالي للرئيس، وكذا خالص تعازيه لمصر، قيادةً وشعباً، في ضحايا الحادث الإرهابي الغاشم في ليبيا. وسلم الوزير المالي رسالة إلى الرئيس السيسي من نظيره المالي تضمنت الإعراب عن تطلع بلاده لدعم وتعزيز العلاقات الثنائية مع مصر في مختلف المجالات، والتأكيد على دعم مالي الكامل لمصر في حربها ضد الإرهاب. وأضاف الوزير المالي أن بلاده تؤيد رد الفعل المصري على الجريمة النكراء التي استهدفت المواطنين المصريين في ليبيا، وتُقَدِّر أن هذا الرد الشرعي كان ضرورياً للدفاع عن أمن مصر القومى، مشيراً إلى أن بلاده تثمن الجهود والمساعدات المصرية المقدمة لها على كل الأصعدة. من جانبه، طلب الرئيس نقل تحياته وتمنياته بالتوفيق للرئيس المالي، مؤكداً حرص مصر على التضامن مع الأشقاء الأفارقة أكثر من أي وقت مضى، ومنوهاً إلى التاريخ الطويل من العلاقات الوطيدة التي تجمع بين البلدين، والذي يفرض تقديم الدعم إلى مالى حتى تنجح فى إرساء الأمن وتحقيق الاستقرار. وقال السيسي، إن الفراغ الذي شهدته ليبيا وفوضى انتشار الأسلحة والجماعات الإرهابية، يعد سبباً مباشراً لتهديد عدد من الدول الأفريقية لاسيما تلك المجاورة لليبيا. ونوَّه إلى أن مواجهة الإرهاب لا تقتصر على الجانب العسكري والأمني ولكن تتطلب تصويب الخطاب الديني، وتفسير صحيح الدين ونقله إلى المواطنين، لاسيما أن الفهم والتفسير الخاطئ للدين يمنح أبعاداً إضافية للتطرف والإرهاب ويساعد على نمو الفكر المتطرف وانتشاره. من جانبه، أكد الوزير المالي أن بلاده تتطلع لتعزيز علاقات التعاون العسكري والأمني مع مصر، ولاسيما فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب، مقدراً الجهود المصرية المبذولة في هذا الصدد.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا