• الجمعة 29 شعبان 1438هـ - 26 مايو 2017م

لو ارتكبت إسرائيل ألف مذبحة الآن ضد الفلسطينيين، فإن العالم لن يتعاطف معنا، لأن المشهد العربي العربي أكثر بشاعة ودموية

كذبة أعداء الإسلام والأمَّة. . سبب الآلام والغُمَّة!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 25 فبراير 2015

استطاع تيار الإرهاب والتطرف، وعلى رأسه بالطبع، تيار «الإخوان»، تسويق فكرة غريبة ومغلوطة على مدى عشرات السنين، وهي مصطلح، أو شعار (أعداء الأمة أو أعداء الإسلام)،وتوسع هذا التيَّار جداً في تسويق هذا المصطلح حتى أقنع الدهماء والعامة، وهم للأسف جل الجماهير والشعوب العربية.

وشيئاً فشيئاً نجح هذا التيار الإرهابي في إقناع الناس بأن أعداء الأمة أو أعداء الإسلام هم كل الذين لا ينضمون إلى هذا التيار.

وهي نفس فكرة «من ليس معنا فهو ضدنا»، وعندما حشد التيار الإرهابي الجماهير معه لتبني خطاب (أعداء الإسلام أو أعداء الأمة)، انتقلت الفكرة أو المصطلح من العدو الخارجي (إسرائيل وأميركا) العدو السياسي - إلى فكرة العدو الديني - (اليهود والنصارى والعلمانيين والديمقراطيين والقوميين والشيوعيين)، وتطورت فكرة العدو الديني إلى فكرة المؤمنين في مواجهة الكفرة، وتم اختزال معسكر الإيمان في فريقين، هما السُنة في مواجهة الشيعة، ثم السُنة في مواجهة السُنة والشيعة في مواجهة الشيعة - وبالتدريج أيضاً أصبح عدو أو أعداء الأمة في داخلها وليسوا من خارجها.

وضمرَ تماماً أو تآكل العدو الإسرائيلي والعدو الأميركي والعدو الشيوعي، وبدلاً من معسكر التقدميين في مواجهة الرجعيين الذي ساد في منتصف القرن الماضي وحتى انهيار الاتحاد السوفييتي - انتقلنا إلى معسكر المتشددين في مواجهة المعتدلين، أو معسكر المؤمنين في مواجهة الكفرة، وبتسويق التيار الإرهابي لفكرة أو خطاب أعداء الأمة، أو أعداء الإسلام، وتبني الجماهير الساذجة لهذا الخطاب، اندلعت في كل أو جل دول الأمة حروب أهلية تحت راية الإيمان في مواجهة الكفر.

ولم يعد العرب في مواجهة إسرائيل التي خرجت تماماً من معادلة العداء وخانة العدو.

وأصبح العرب في مواجهة عسكرية دامية مع أنفسهم داخل كل دولة أو مع بعضهم في دول مختلفة - بمعنى أن العرب صاروا هم أنفسهم أعداء الأمة وأعداء الإسلام، أي العداء للعروبة باسم العروبة والعداء للإسلام تحت راية الإسلام. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا