• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

ينصب اهتمام الحكومة اليابانية على الصين وكوريا الجنوبية اللذين تتصاعد انتقاداتهما لليابان بشأن قضايا تاريخية

اليابان.. القفز بين النقاط

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 07 يناير 2015

سجل الدبلوماسية اليابانية حافل حالياً بالقضايا المهمة ومنها السعي لتحسين العلاقات مع الصين وكوريا الجنوبية وتعزيز التحالف مع الولايات المتحدة. ورئيس الوزراء الياباني «شينزو آبي» يعتزم نشر «بيان آبي» في الذكرى السبعين لنهاية الحرب العالمية الثانية رغم ما قد يؤدي إليه هذا من رد فعل عكسي بحسب محتواه. وعلى كل حال، سيكون 2015 عاماً حاسماً للدبلوماسية اليابانية. وأشار مسؤول بارز من وزارة الخارجية إلى أن «بعض الدول تنشر حملات لتدمر أي ثقة في اليابان من خلال عرض صورة لليابان منذ فترة تزيد على 70 عاما. ننوي التعبير عن موقفنا بوضوح ونشير باعتزاز إلى دستورنا السلمي ومساهماتنا العالمية منذ الحرب».

وينصب اهتمام الحكومة اليابانية على الصين وكوريا الجنوبية اللذين تتصاعد انتقاداتهما لليابان بشأن قضايا تاريخية خاصة مع موافقة الرأي العام في الغرب لهما. وتوقع مصدر له صلة بالحكومة اليابانية أن تستغل الصين طائفة من الفرص لتنقل ما تريد من رسائل هذا العام. وحدث تحسن في العلاقات بين الصين واليابان العام الماضي مع أول اجتماع لزعيمي البلدين في ثلاث سنوات. لكن إذا أصبحت علاقة الصين شديدة الودية مع اليابان، فقد يؤدي هذا إلى رد فعل عكسي داخليا. ويعتقد محللون أن القيادة الصينية في ظل عهد الرئيس شي جين بينج ستظل مستعدة للعب «بالبطاقة التاريخية» عند الحاجة.

وأعلنت الصين العام الماضي الثالث من سبتمبر ليكون «يوم الانتصار على اليابان» وهو اليوم التالي على توقيع اليابان وثائق الاستسلام لإنهاء الحرب العالمية الثانية ويوم 13 ديسمبر ليكون «يوم الحداد الوطني» لإحياء ذكرى مذبحة نانجينج التي تورط فيها الجيش الإمبراطوري الياباني. وتعتزم الصين في يوم التاسع من مايو إقامة احتفال خاص بالمشاركة مع روسيا للذكرى السبعين للانتصار على ألمانيا في روسيا. وتسعى الصين أيضا للتعاون مع كوريا الشمالية في «مقاومة اليابان» في قضايا تاريخية. وفي ظل هذه الظروف تعتزم حكومة اليابان توخي أكبر قدر من الحذر في صياغة بيان «آبي» الذي يتوقع إعلانه يوم 15 أغسطس في ذكرى مرور 70 عاما على انتهاء الحرب العالمية الثانية. وفي الذكرى الخمسين، عبر بيان مورياما عن «الندم العميق» و«الاعتذار النابع من القلب» على فترة الحكم الاستعماري والغزو العسكري. والتزم بيان «كويزومي» الذي صدر في الذكرى الستين ببيان «موراياما»، وأكد «آبي» أن رسالته ستتبع في الأساس هاتين الرسالتين، لكنها ستركز على المستقبل. وذكرت مصادر أن الحكومة تعتزم تشكيل جماعة عمل للمتخصصين في التاريخ والدبلوماسية للمساعدة في صياغة البيان وسوف تستعين بآراء طائفة واسعة من الشخصيات البارزة.

ويحاول «آبي» عقد قمة مع الرئيسة الكورية الجنوبية «بارك جيون هاي»، ولم يجتمع زعيما اليابان وكوريا الجنوبية رسمياً منذ بداية إدارة «آبي» الثانية في ديسمبر 2012. ويتوقع أن تتزايد المشاعر المعادية لليابان في كوريا الجنوبية خلال العام الجاري مما يضع حواجز أمام اجتماع القمة الياباني الكوري الجنوبي المحتمل. أما بالنسبة للعلاقات مع الولايات المتحدة، تأمل حكومة «آبي» أن يزور رئيس الوزراء واشنطن هذا العام في أول زيارة له في عامين لتعزيز التحالف الياباني الأميركي ودعم الاستقرار في منطقة آسيا والمحيط الهادي. والحكومة ستحاول إجراء الزيارة في مايو قبل أن تؤدي حملة الصين وكوريا الجنوبية ضد اليابان إلى توتر متوقع في الصيف. وتعتزم الحكومة أيضاً الانتهاء من مفاوضات شديدة الخلاف مع الولايات المتحدة بشأن اتفاق الشراكة عبر الأطسي للتجارة.

كينتارو ناكايما وريوتشي تيراجوتشي

ينشر بترتب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا