• الأربعاء 28 محرم 1439هـ - 18 أكتوبر 2017م

تحليل إخباري

بارقة أمل أمام الصومال بعد مؤتمر لندن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 26 فبراير 2012

لندن (د ب أ)- ينظر إلى الصومال على نطاق واسع على أنها مثال لدولة فاشلة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، فالمحن المتعددة التي تعاني منها من المستحيل التغلب عليها. لكن الأمر ليس كذلك على حد قول ديفيد كاميرون رئيس وزراء بريطانيا الذي دعا كبار الممثلين من أكثر من 50 حكومة ومنظمة لمؤتمر عقد في لندن قال إنه يمثل “نقطة تحول” للدولة الواقعة شرق أفريقيا. يذكر أن الصومال المكونة من حكومة وصاية بريطانية سابقة ومستعمرة إيطالية تأسست في عام 1960 عندما دمجت الاثنتان معا. وليس لدى الصومال سلطة مركزية فعالة منذ عام 1991 وتعصف بها المجاعة والفقر والإرهاب والحرب الأهلية.

وقال كاميرون في المؤتمر:”تلك المشكلات في الصومال تضر بنا جميعا وتهدد أمن العالم بأسره. إذا جلست بقيتنا واكتفت بالمشاهدة فحسب فسندفع ثمنا للقيام بذلك”. والدافع البريطاني للدعوة للمؤتمر من السهل معرفته. ونظرا لأن الصومال تجتذب الجهاديين من شوارع بريطانيا فإن أمن الأخيرة يتعرض لتهديدات مباشرة.

وفيما يصفه مسؤولو وزارة الخارجية البريطانية بـ”دبلوماسية البعثات” تتمثل الاستراتيجية في معالجة المشكلات بشكل مباشر قبل أن تخرج عن السيطرة. وعلى حد قول وليام هيج وزير الخارجية البريطاني فإن الاستراتيجية في الصومال يمكن تعريفها كمساعدة “دولة فاشلة من دون تدخل غربي”.

ويعتقد مسؤولون بريطانيون أن هناك “بارقة أمل” الآن في الصومال بعد تحرير عاصمتها مقديشو من المتمردين، واحتمال تشكيل “حكومة تمثيلية بشكل أكبر” يلوح في الأفق.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي تحدث بشكل فعال في المؤتمر إن الصوماليين أظهروا للعالم أنهم مستعدون لإعادة بناء دولتهم. وأضاف بان:”يمكننا أن نفعل ما لا يقل عن الرد على الصيحات المنادية بالسلام”. غير أنه على الرغم من الإدراك الواسع للمؤتمر بأن الفرصة للتغيير ليست واسعة بالنسبة للصومال، فمازالت الشكوك قائمة بأن الدعم الدولي القوي لبداية جديدة سيترجم إلى تقدم على الأرض.

وأقر كاميرون بأنه على الرغم من أنه كانت هناك “فرصة حقيقية للتغيير” مازالت الصومال “لغزا معقدا” ليس له “حل وحيد”. وفي بيانهم الختامي شدد الزعماء على أهمية إلقاء مسؤولية مستقبل الصوماليين في أيديهم.