• الثلاثاء 27 محرم 1439هـ - 17 أكتوبر 2017م

تظاهرة تطالب باستقالة الحكومة التونسية

واشنطن تتعهد بمساعدة تونس لتطبيق الإصلاحات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 26 فبراير 2012

تونس (وكالات) - وعدت وزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون، أمس، في تونس أثناء لقائها الرئيس المنصف المرزوقي، بمساعدة الولايات المتحدة لإعادة بناء الاقتصاد التونسي، وتعزيز الديمقراطية في هذا البلد.

والتقت كلينتون أمس الرئيس التونسي المنصف المرزوقي في إطار جولة إقليمية. وقالت الوزيرة الأميركية اثر لقاء الرئيس التونسي “جئت مع اقتراحات محددة جداً وحازمة لدعم الإصلاحات السياسية والاقتصادية التي تجري هنا”. وأضافت أن “المسار السياسي للثورة في الاتجاه الصحيح”. وقالت أيضاً “إنني مدافعة قوية عن الديمقراطية التونسية، وعما تحقق هنا حتى الآن، التحدي هو التأكد من جعل تنمية الاقتصاد على قدم المساواة مع ذلك”، في حين يعاني البلد معدل بطالة مرتفعا، وتوتراً اجتماعياً.

ونبهت كلينتون قائلة “سأقوم بأقصى ما يمكن لتقديم الدعم في مدى قصير، لكني ألفت انتباهكم إلى أنني لا أريد أن أقطع وعوداً مبالغاً بها. إننا نواجه كما تعلمون أزمة اقتصادية عالمية”.

وتحرص واشنطن على دعم تونس في مسيرتها نحو الديمقراطية، وتحسين الوضع الاقتصادي، لكي تكون مثالاً في كل المنطقة، حيث أدت تحركات شعبية إلى إطاحة أنظمة تسلطية. ومنحت حكومة الولايات المتحدة تونس تمويلاً بقيمة 190 مليون دولار، لمساعدتها في العملية الانتقالية، محتفظة بثلاثين مليوناً لضمان القروض وسندات الدولة التونسية.

إلى ذلك، احتشد اكثر ثلاثة متظاهر امس امام مقر الاتحاد العام التونسي للشغل في العاصمة التونسية للمطالبة بسقوط الحكومة والتنديد ببضعة هجمات استهدفت مقراته هذا الاسبوع. وهتف المتظاهرون الذين لبوا دعوة ابرز النقابات في تونس “الشعب يريد اسقاط الحكومة”، و”تظاهرات ومواجهات حتى سقوط الحكومة”، و”لا تمسوا الاتحاد العام التونسي للشغل” و”يحيى الاتحاد العام التونسي للشغل”.

وشارك عدد من الاحزاب في هذه التظاهرة ومنها الحزب الديموقراطي التقدمي وحركة التجديد والحزب الشيوعي التونسي. وانتقد المتظاهرون عددا من الهجمات التي استهدفت بعض مقرات الاتحاد العام التونسي للشغل واتهموا اعضاء في حزب النهضة بالوقوف وراءها. وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال سمير الشافي الامين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل “قررنا تنظيم هذه التظاهرة على اثر هجمات استهدفت الثلاثاء مقراتنا ورمي نفايات امام مقر الاتحاد في العاصمة التونسية”. وقال للمتظاهرين الامين العام للاتحاد حسين عباسي “يريدون اسكاتنا ليحتكروا ويقرروا وحدهم مصيرنا، لكننا لن نخضع ولن نستسلم”. واضاف عباسي “انها حملة منظمة ضد الاتحاد العام لتشويه صورتنا في نظر الرأي العام”.

وقالت مايا جريبي الامينة العامة للحزب الديموقراطي التقدمي “نحن متحدون جميعا للدفاع عن حقوقنا النقابية التي تهددها تصرفات المتطرفين”. وانطلق المتظاهرون من جادة الحبيب بورقيبة من دون حوادث وسط تدابير امنية كثيفة.