• السبت 27 ذي القعدة 1438هـ - 19 أغسطس 2017م
  03:40    الجيش اليمني يقتل /3/ حوثيين غرب تعز    

تقرير إخباري

جراح فرنسي عائد من حمص: الوحشية لا تحتمل وصمت المجموعة الدولية معيب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 26 فبراير 2012

باريس (أ ف ب) - وصف طبيب جراح فرنسي عاد أمس الأول، من مهمة استمرت 19 يوماً في سوريا، في تصريحات لفرانس برس “المجزرة” في مدينة حمص التي تواجه “الوحشية” و”الآلام غير المجدية”. وقد وصل البروفيسور جاك بيريس مساء أمس الأول إلى مطار رواسي شارل ديجول الباريسي، معرباً عن ارتياحه للعودة إلى بلاده و”ترك المجزرة في حمص”. وقال البروفيسور بيريس الذي شارك في تأسيس منظمة “أطباء بلا حدود” إنه “تأثر بعمليات القصف وبؤس الناس وبشجاعتهم أيضاً” رغم الظروف الحياتية بالغة الصعوبة.

وأضاف “لقد عاينت الآلام غير المجدية، والوحشية والرياء، وآلام الأطفال والعائلات، أمر لا يحتمل، شيء معيب، الناس يموتون و(المجموعة الدولية) لا تحرك ساكناً”.

وقال هذا الجراح لفرانس برس “عملنا نحن الأطباء هو القيام بمهمات مماثلة، والاهتمام بالناس، نذهب إلى حيث لا يذهب الآخرون”.

وأضاف “ارغب كثيراً في العودة إلى هناك، لا أعرف هل سيكون ذلك ممكناً، خصوصاً أني سأكون في المرة المقبلة عرضة للخطر”.

وفي هذه المدينة التي تحاصرها منذ أكثر من 20 يوماً قوات نظام بشار الأسد “كانت عمليات القصف تبدأ في الساعة 6,30 صباحاً.. وتستمر طوال النهار”.

وأضاف “تقفر الشوارع، وعندما كان الناس يضطرون لمغادرة منازلهم لشراء الطحين وصنع الخبز، كانوا يتبادلون إرسال الإشارات حتى يكونوا على يقين أنهم قادرون على المرور دون عقبات”. وكشف الطبيب الفرنسي أن المدينة تعرضت “لأضرار فادحة. أنها ليست شبيهة ببرلين خلال الحرب العالمية الثانية، وليست شبيهة ببيروت أيضاً خلال الحرب الأهلية، لكنها ستتحول” إلى مثل إحدى هاتين المدينتين، مشيراً إلى النقص الحاد في الماء والكهرباء.

وأضاف البروفيسور الجراح الذي وصف بيديه حجم الدمار “وقعت أضرار فادحة، واتت النيران على مبان. في الوقت نفسه، شاهدت أموراً غريبة، أشخاصاً أصيبوا بجروح غريبة، امور لا تصدق، رصاصة تدخل هنا وتخرج من هنا، تحطم الذراع، لكنها لا تصيب الرئتين.. معجزات”. ويتجهم وجهه عندما يتحدث عن “أطفال مزقت أجسادهم القذائف”. وقال “سقط عدد كبير من الجرحى في أحد الأيام، وحاول صبي صغير أصيب والده أن يعتني به وحده، بين القتلى”.

وقال “ما رأيته كان شبيهاً بفيلم حربي، فيلم ثقيل ترى فيه الدماء في كل مكان”.