• الخميس 29 محرم 1439هـ - 19 أكتوبر 2017م

7 جرحى سوريين من حمص يعبرون إلى الأراضي اللبنانية

فشل مفاوضات «الصليب الأحمر» في بابا عمرو

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 26 فبراير 2012

عواصم (وكالات) - أكد المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في دمشق فشل المفاوضات التي أجرتها اللجنة أمس مع السلطات والمعارضين السوريين، لإجلاء جرحى من حي بابا عمرو المنكوب في حمص التي تشهد العديد من أحيائها قصفاً وحشياً من قبل القوات النظامية منذ أكثر من 3 أسابيع. وقال صالح دباكة إن “المفاوضات التي أجراها الصليب الأحمر والهلال الأحمر السوري مع السلطات السورية والمجموعات المعارضة في حمص لم تسفر عن نتائج ملموسة السبت”. وأضاف المتحدث بقوله “للأسف، لن نقوم بإجلاء عاجل اليوم (السبت)”، موضحاً أن الصليب الأحمر والهلال الأحمر “يواصلون التفاوض مع السلطات والمعارضة، سعياً للدخول إلى بابا عمرو، والقيام بعملية إجلاء”.

ونجح الهلال الأحمر السوري والصليب الأحمر مساء أمس الأول، لأول مرة بإجلاء 7 جرحى و20 امرأة وطفلاً مرضى من حي بابا عمرو الذي يتعرض للقصف منذ أكثر من 3 أسابيع، ولكن لم يتم إجلاء جثماني الصحفيين الغربيين ماري كولفن وريمي اوشليك اللذين قتلا الأربعاء الماضي في القصف على الحي، والصحفيين الجريحين الفرنسية اديت بوفييه والمصور البريطاني بول كونروي، اللذين أصيبا في اليوم نفسه. وقال المتحدث صالح دباكة إن 3 سيارات إسعاف غادرت بابا عمرو، وعلى متنها عدد من الضحايا السوريين. وفي وقت سابق صباح أمس، أبلغ دباكة “فرانس برس” بأن المباحثات تتواصل لإجلاء المصابين الذين يحتاجون إلى مساعدات طبية عاجلة”. وأوضح أن الذين تم إجلاؤهم مساء أمس الأول نقلوا إلى مشفى الأمين الذي يبعد كيلومترين عن حي بابا عمرو. كما أكد مصدر دبلوماسي غربي في دمشق استئناف المفاوضات بواسطة منظمة الهلال الأحمر ولجنة الصليب الأحمر لإخراج الصحفيين المصابين وجثماني الصحفيين القتيلين.

وفي الوقت ذاته، تتابع باريس جهودها الدبلوماسية للعمل على إخراج الصحفيين الغربيين من حمص، حسبما أعلن المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو. وقال فاليرو “إننا نتابع جهودنا للحصول على إجلاء طبي آمن للصحفيين الأجانب” من دون أن يوضح المزيد من التفاصيل حول هذه الجهود. وأكد دبلوماسي طلب عدم كشف هويته أن سفارات فرنسا وبريطانيا وبولندا تعمل بجد وبتعاون وثيق بينها لإخراج الجرحى وجثتي الصحفيين اللذين قتلا الأربعاء الماضي. وتمثل سفارة بولندا مصالح الولايات المتحدة منذ إغلاق السفارة الأميركية في دمشق. إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية عن مسؤول بوزارة الخارجية السورية قوله إن جماعات المعارضة عرقلت محاولات إخراج الصحفيين الغربيين من المنطقة. وأضافت الوكالة “عمدت المجموعات الإرهابية المسلحة طوال الأيام الماضية إلى الترهيب بقوة السلاح لاحتجاز المواطنين والمصابين بهدف استخدامهم كدروع بشرية كي تتمكن من مواصلة إجرامها ضد الأبرياء وقوات حفظ النظام والممتلكات العامة”. من ناحية أخرى، دخل إلى الأراضي اللبنانية أمس، 7 جرحى سوريين من حي بابا عمرو بحمص عبر معابر غير نظامية، بحسب ما أفاد مصدر طبي.

وقال المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه إن “7 جرحى من حي بابا عمرو عبروا إلى الأراضي اللبنانية من جهة الحدود الشرقية مع سوريا باتجاه أحد مستشفيات مدينة طرابلس”.

ويبدو أن لا علاقة لدخول هؤلاء الجرحى بالجهود التي تبذلها اللجنة الدولية للصليب الأحمر لإخراج المصابين من حي بابا عمرو ومن بينهم صحفيان غربيان إضافة إلى جثماني صحفيين غربيين آخرين قتلا بالقصف على بابا عمرو الأربعاء الماضي.

إلى ذلك، حذر نائب رئيس البرلمان اللبناني فريد مكاري من مغبة إقدام النظام السوري على إشعال الفتنة في لبنان للتعمية وتحويل الأنظار عما يجري في بلاده من مجازر بحق شعبه. ولفت مكاري في حديث إذاعي أمس إلى أن قوى 14 مارس مؤيدة للثورة السورية، مذكراً بالتجربة التي مر بها لبنان مع النظام السوري، وقال «نعرف ماذا فعل هذا النظام بلبنان وماذا يمكن أن يفعله في الشعب السوري»، مؤكداً أن هذا النظام لا يرحم، يقتل أهله وشعبه دون أي شعور بالذنب.

واعتبر نائب رئيس البرلمان اللبناني أن ما جرى في مؤتمر «أصدقاء سوريا» في تونس أمس الأول هو أقل بكثير من المطلوب.

وكان تيار “المستقبل” قد وجه رسالة تضامن مع الشعب السوري إلى مؤتمر أصدقاء سوريا مطالباً بـ”دعم المجلس الوطني السوري” وتشديد العقوبات على النظام السوري وتنظيم المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين السوريين. من جانبه، دعا الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان إلى عدم إضاعة الوقت في الخلافات والمبارزات والتشنجات لتسييس الملفات، مطالباً بحصر التنافس في تحسين المضمون للمواضيع وتقديمها بصورة أفضل. ونبه سليمان خلال لقائه رئيس كتلة “المستقبل” فؤاد السنيورة، و”اللقاء الوطني” لإقليم الخروب، إلى ضرورة الإفادة من العبر مما يحصل حولنا في إشارة إلى الاضطرابات بالمنطقة العربية.