• الأحد 02 صفر 1439هـ - 22 أكتوبر 2017م

مصرع 16 جندياً باشتباكات مع منشقين وموكب تشييع في حلب يتحول إلى تظاهرة كبرى لدعم «الجيش الحر»

103 قتلى بنيران الأمن والقمع يتصاعد في حمص وحماة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 26 فبراير 2012

وكالات

أفادت الهيئة العامة للثورة السورية بأن 103 مدنيين قتلوا برصاص قوات الجيش والأمن الموالية لنظام الرئيس بشار الأسد، بينهم 46 في حمص و22 في حماة المستهدفة بحملة قمعية منذ بضعة أيام، وذلك بعد يوم من جمعة “سننتفض لأجلك بابا عمرو” التي سقط فيها 103 قتلى بمن فيهم 14 طفلاً، بحسب آخر حصيلة أعلنتها لجان التنسيق المحلية. في حين لقي 16 جندياً من القوات النظامية حتفهم بتفجيرات ومواجهات في أنحاء متفرقة مع العسكريين المنشقين التابعين للجيش السوري الحر.

في غضون ذلك، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات الأمن تصدت لتظاهرة في حي سيف الدولة بقلب مدينة حلب شارك فيها أكثر من 4 آلاف تجمعوا لتشييع شاب قتل أمس الأول بحي السكري وطالبوا بإسقاط النظام ورحيل الأسد، بينما قالت ناشطة في تنسيقيات حلب تدعى أسماء في اتصال مع “فرانس برس”، إن عدداً كبيراً من المدنيين انضموا إلى التشييع بينهم نساء حملن أطفالهن وصرن يزغردن، حتى تحول الموكب إلى تظاهرة تطالب بإسقاط النظام وتدعو لدعم الجيش السوري الحر.

وأفادت حصيلة الهيئة العامة للثورة السورية بأن الضحايا الـ 103 الذين قتلوا أمس، سقط منهم 46 في أحياء حمص بينهم 9 أطفال، و22 في حماة بينهم فتاتان وإمرأة، و12 في حلب بينهم طفلان وإمرأة، إضافة إلى 15 قتيلاً في إدلب و8 قتلى في درعا. وقالت الهيئة، إن قصفاً بقذائف الجيش وقوات الأمن بالقذائف العشوائية لم ينقطع على أحياء باب الدريب وجب الجندلي وباب تدمر بحمص فيما كان السكان المذعورين ينادون على بعضهم بعضا بالنزول إلى الطوابق الأرضية، مبينة أن المساجد لم تسلم من القصف. وتحدث شهود عن قصف ودوي انفجارات في حي الخالدية. وشهدت قرية المغارة بجبل الزاوية في إدلب قصفاً عنيفاً استهدف المنازل مما تسبب بتدمير وحرق عدد من المباني. وتعرضت منطقة ازرع بمحافظة درعا إلى حملة مداهمات واعتقالات واسعة طالت العشرات وسط إطلاق نار كثيف لترويع الأهالي. في حين شنت ميليشيا الشبيحة حملة تخريب وتدمير للمنازل في منطقة الغوطة الشرقية انتقاماً من السكان، وقامت بفرض حصار خانق لمنع الخروج والدخول معتقلة العشرات من الشباب.

وذكر بيان للمرصد السوري لحقوق الإنسان “قتل 19 مواطناً في حمص بينهم أم وطفلها، وذلك إثر إطلاق رصاص وسقوط قذائف في أحياء الخالدية والحميدية وباب الدريب وباب تدمر وبابا عمرو” التي تتعرض إلى قصف عنيف دخل أسبوعه الرابع. وفي ريف حمص، أضاف المرصد “سقط 6 قتلى إثر إطلاق النار من حواجز للقوات السورية في بلدة تلبيسة، كما لقي طفل مصرعه في مدينة الحولة برصاص قناصة واستشهد شاب آخر بنيران من رشاشات ثقيلة من قبل القوات السورية التي تحاصر الرستن”. وذكرت لجان التنسيق المحلية إن حي الخالدية استهدف بعدد من القذائف المضادة للدروع “آر بي جي” من جهة جامع خالد بن الوليد. كما يتعرض حي الحميدية لقصف بالهاون وإطلاق رصاص متواصل من قناصين. وذكر المرصد أن “أصوات انفجارات متقطعة سمعت في عدة أحياء بالمدينة صباح أمس”.

وفي حلب وريفها، حيث سقط 12 ضحية، أوضح المرصد أن 6 سوريين بينهم امرأة وطفلة قتلوا في مدينة اعزاز التي استمر فيها إطلاق نار كثيف منذ صباح أمس ووصلتها قافلة تضم 25 سيارة تحمل عناصر مدججين بالسلاح. كما أشار المرصد إلى وفاة شخصين في مدينة حلب متأثرين بجروح أصيبا بها أمس الأول. وفي ريف حماة، حيث بلغت حصيلة الضحايا 21 قتيلاً، سقط 6 مواطنين بينهم فتاتان خلال العمليات العسكرية والأمنية التي تنفذها القوات النظامية السورية في قريتي معرزاف والمجدل فيما قتل شاب ووالدته من قرية التريمسة على حاجز برصاص عناصر من القوات السورية عند دوار مدينة محردة. ولاحقاً، أفادت الهيئة العامة للثورة السورية بسقوط 8 جرحى وانهيار 4 منازل واحتراق 6 أخرى نتيجة القصف العشوائي من قبل قوات الجيش على بلدة التريمسة بريف حماة مع تسجيل حالات نزوح كبيرة ضمن الأهالي.

كما أكد المرصد الحقوقي ولجان تنسيق محلية أن 16 من عناصر الأمن والجيش والميليشيات الموالية للنظام، قتلوا أمس إثر اشتباكات وتفجير عبوات ناسفة في الجانودية وافس والمسطومة ريف إدلب، واعزاز وقرب بلدة تلبيسة بمحافظة حلب. وكان المصدر نفسه، ذكر في وقت سابق أمس، “سقط خلال اشتباكات مع مجموعة منشقة، ما لا يقل عن 5 من عناصر الأمن وأصيب 11 آخرون من الأمن بجراح خطرة” في بلدة اعزاز ريف حلب.

وفي مدينة حلب، قال المرصد، إن قوات الأمن أطلقت النار لتفريق أكثر من 4 آلاف متظاهر في حي سيف الدولة تجمعوا لتشييع شاب استشهد أمس الأول بحي السكري وطالبوا بإسقاط النظام ورحيل الأسد. وقالت الناشطة في تنسيقيات حلب تدعى أسماء في اتصال مع “فرانس برس”، إن “عدداً كبيراً من المواطنين انضم إلى التشييع بينهم نساء حملن أطفالهن في التظاهرة وصرن يزغردن، حتى تحول التشييع إلى تظاهرة تطالب بإسقاط النظام”. وأضافت الناشطة في اتصال عبر “سكايب” أن المتظاهرين “رفعوا إعلام الاستقلال ورددوا هتافات معارضة للنظام ومؤيدة للجيش السوري الحر، إضافة إلى أغان كان يرددها إبراهيم القاشوش”. وأضاف متحدث باسم تنسيقية التآخي في حلب، “أن الأمن كان يعمل على تفريق المتظاهرين، لكن الشباب يعودون إلى التجمع مجدداً”. كما تعرضت قرية المغارة بجبل الزاوية في ريف إدلب شمال غرب البلاد، لقصف وإطلاق نار من رشاشات ثقيلة مما أدى إلى تهدم جزئي لخمسة منازل واشتعال النار بعدة منازل أخرى، بحسب المرصد الحقوقي ولجان التنسيق المحلية. وأضاف المرصد أن صوت إطلاق نار كثيف في مدينة سراقب بريف إدلب سمع في الوقت الذي تشهد قرية أفس المجاورة لسراقب حملة مداهمات واعتقالات.