• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

العالم المفتوح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 01 يناير 2015

في هذا العالم المفتوح تعددت وسائل الاتصال والتلقي المعرفي. ومنها (وسائل التواصل الاجتماعي) والتي سهلت علينا التواصل مع الآخرين، إلى جانب نشر الأفكار والأخبار والأحداث الاجتماعية. فما يحدث من مناسبات اجتماعية وغيرها هنا وهناك، صار ينـتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي (كالواتس أب). ولكن للأسف الشديد، وبدلاً من أن نستفيد من هذه الوسائل بطرق صحيحة ومفيدة، في نشر القيم والمفاهيم والأفكار التي ترتقي بقيمنا الإنسانية السمحة، صار استخدام هذه الوسائل يشكل خطراً على مجتمعاتنا، من خلال ما نراه من استخدام سيء لهذه الوسائل في نشر المفاهيم والشائعات المغلوطة والتي أضرت بالفرد والمجتمع.

فمن أضرارها أنها أدت لظهور مشاكل اجتماعية بين أفراد المجتمع، كما أثرت سلباً على العلاقات، بين الأفراد والعائلات، حيث قَلَّ التواصل المباشر بين مختلف شرائح المجتمع.

ظاهرة الاستخدام السيئ لهذه الوسائل تنتشر بين البعض بلا وعي بخطورة تأثير هذه الوسائل، حيث يتجاهلون هذه الخطورة، ولا يبالون بما ينشر عبر هذه الوسائل من أفكار وشائعات لا أساس لها من الصحة. وهنا تكمن خطورة تلك الشائعات على المجتمع، فكم من المفاهيم المغلوطة تُـنشر، وأدت إلى كثير من الإفرازات السلبية، التي أدت بدورها إلى تزييف الحقائق. ثقافة الوعي بالمسؤولية الاجتماعية لدى البعض، تبدو غائبة عبر استخدام هذه الوسائل التي من المفترض أن تكون وسائل خدمة تثقيفية وتنويرية راقية، وليست وسائل هدم كما يتخذها البعض.

وللحد من ظاهرة الانفلات في الاستخدام السيئ، علينا تكثيف الحملات الإعلامية، بخطورة الاستخدام السيئ، والمفترض أن يكون لدينا قوانين صارمة تمنع حدوث أي تجاوزات في هذا الاستخدام.

هناك جهود من الجهات الرسمية المختصة تبذل من أجل تطبيق التشريعات والقوانين، ومع التطبيق الفعلي لتلك التشريعات والقوانين التنفيذية، ومع التطور التكنولوجي السريع، يمكننا أن نخلق نوعاً من السيطرة والتحكم في أي تجاوزات تؤثر سلباً على منظومة القيم والتقاليد الاجتماعية والثقافية، لأن تطبيق هذه القوانين سيحد من انتشار هذه الظاهرة السلبية. ولكن من المهم التأكيد أن الوعي السليم بالمسؤولية الأخلاقية والاجتماعية، هو الأساس في تعاملنا مع كل الظواهر بشقيها الإيجابي والسلبي. نتمنى أن يكون لهذا الوعي دوره الخلاق في حياتنا التي انقلبت فيها المفاهيم، وتعددت فيها النظريات ووجهات النظر.

ثوابت القيم اليوم اختـلفت عما كانت عليه بالماضي، فما كنا نراه من الثوابت، صار اليوم من المتغيرات، ولذا نرى الاحتدام بين الثوابت والمتغيرات والتي ربما لم يستوعبها البعض بالشكل المطلوب، وتلك هي أزمتنا مع القيم والظواهر الجديدة.

صالح سالم

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا