• الجمعة 30 محرم 1439هـ - 20 أكتوبر 2017م

انتقادات عراقية لشراء 350 سيارة مصفحة لأعضاء البرلمان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 26 فبراير 2012

بغداد (الاتحاد)- واجهت مصادقة مجلس النواب العراقي أمس على شراء 350 سيارة مصفحة للنواب بقيمة 60 مليار دينار عراقي، موجة انتقادات بين الأوساط الشعبية والسياسية العراقية، التي اعتبرت هذه المصادقة استفزازا لمشاعر العراقيين، وإهمالا واضحا لأمنهم وسلامتهم بينما يتم الحفاظ فقط على حياة النواب.

وانتقدت كتلة الفضيلة البرلمانية بشدة مصادقة مجلس النواب على شراء سيارات مصفحة لأعضاء البرلمان واعتبرته “امتيازات زائدة واستفزازاً صريحاً لمشاعر العراقيين”، مؤكدة أن هذه الخطوة ستضعف ثقة الشعب بالقوى السياسية. وقال رئيس الكتلة عمار طعمة في بيان إن “تصويت البرلمان على تخصيص سيارات مصفحة لنوابه خطأ كبير”.

وأضاف أنه “يبعث رسالة سلبية تضعف ثقة الشعب بالقوى السياسية لاسيما وأن التصديق تم في يوم تعرض بغداد وبعض المحافظات لهجمات إرهابية عنيفة طالت بعضها عشرات الأطفال”، مؤكداً أن كتلته “لم تصوت على شراء السيارات المصفحة بكامل أعضائها كونها امتيازات زائدة”. من جانبها أعلنت كتلة المواطن التابعة للمجلس الإسلامي الأعلى عن رفضها التصويت على مقترح لشراء هذه السيارات، مشيرة إلى أن مبلغ شراء السيارات المصفحة سيترك أثراً “سلبياً” على الموازنة العامة.

وقال عضو الكتلة علي شبر إن كتلته “تحفظت على مقترح شراء السيارات المصفحة ورفضت التصويت عليه”، موضحا أنه “كان مفترضا أن يقوم مجلس النواب بشراء عدد محدود من هذه السيارات ليستخدمها النواب لزيارة ما يسمى بالمناطق الساخنة”. وأضاف “لقد تحجج بعض أعضاء المجلس بعدم قدرتهم على زيارة ناخبيهم في بعض المناطق التي تشهد وضعاً أمنياً غير مستقر، وبأن هذه السيارات ستوفر لهم الحماية والأمن”. وبين شبر أن “مجلس النواب شهد نقاشات واعتراضات عديدة على العديد من أبواب الموازنة لعدم تلبيتها الحاجات الأساسية للشعب العراقي، وأن مبلغ شراء السيارات المصفحة سيترك اثراً سلبياً على الموازنة العامة”.

كما انتقدت كتلة العراقية في مجلس محافظة ديالى، تصويت مجلس النواب على شراء السيارات المصفحة، معتبرة ذلك “خللاً كبيراً وخيانة للضمير”. وقال عضو الكتلة عدنان زيدان الكرخي إن “القرار يعطي رسالة واضحة بأن العراقيين جميعاً من الدرجة الثانية باستثناء النواب”. وأضاف أن “مبلغ 60 مليار دينار كافية لبناء مدينة للفقراء وإعادة الكرامة الإنسانية إليهم”، متسائلاً “من سيحمي الفقراء الذين لا يمكنهم درء شر العبوات الناسفة والسيارات المفخخة”. وانتقد معتمد المرجعية الدينية في كربلاء أحمد الصافي شراء السيارات المصفحة، داعياً إلى تحويل مبالغ السيارات لبناء مجمعات لتنقية المياه في هذه القرى.