• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

المعارضة تتظاهر ضده في سان بطرسبورج والاستطلاعات ترجح فوزه بالرئاسة من الجولة الأولى

بوتين: روسيا لن تتخلى عن أسلحتها النووية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 26 فبراير 2012

موسكو (أ ف ب) - قال رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين أمس الأول إن روسيا لن تتخلى عن أسلحتها النووية بشكل أحادي، موضحاً أن هذا التسلح “واجب تجاه البشرية” للحفاظ على توازن القوى وتفادي نزاعات كبرى. وقال بوتين خلال زيارة لمركز أبحاث نووية في ساروف (560 كلم شرق موسكو) إن روسيا “لن تنزع أسلحتها (النووية) بطريقة أحادية”، على ما أفادت وكالات الأنباء الروسية. وأضاف “هدفنا الوطني وواجبنا تجاه الإنسانية هو الحفاظ على توازن قوى استراتيجية”. وتابع “هذا مهم جدا لأن هذا التوازن بعد الحرب العالمية الثانية .. كان كفيلا بتجنب النزاعات العالمية”.

وفلاديمير بوتين، المرشح الأوفر حظا للانتخابات الرئاسية في الرابع من مارس، وعد في مقال نشر الاثنين بإعادة تسليح “غير مسبوق” لروسيا، وهو أمر بات بنظره ملحاً، خصوصاً بسبب سياسة الولايات المتحدة والحلف الأطلسي.

من جهة أخرى، أفادت استطلاعات للرأي أجرتها عدة معاهد متخصصة أن بوتين سيفوز في الانتخابات الرئاسية منذ الدورة الأولى في الرابع من مارس بغالبية تفوق 50% من الأصوات.

وأفاد معهد فوم الحكومي أمس أن رئيس الوزراء الروسي سيحصد 58,7% من الأصوات مع نسبة مشاركة قدرت بنحو 61,8%. وأشار استطلاع نشره معهد قريب من السلطة (في تي سيوم) في وقت سابق هذا الأسبوع إلى توقع فوز رجل الاستخبارات السابق (كي جي بي) بغالبية 58,6% من الأصوات. وفي الاستطلاع الأخير الذي أجراه معهد ليفادا المستقل، جاء أن بوتين الذي ينافس أربعة مرشحين آخرين، حصل على 66% من نوايا التصويت.

وهكذا فان بوتين يتقدم الزعيم الشيوعي جينادي زيوجانوف (15%) وزعيم الحزب الليبرالي الديموقراطي (شعبوي) فلاديمير جيرينوسكي (8%) والملياردير ميخائيل بروخوروف (6%) وزعيم حزب يسار الوسط “روسيا العادلة” سيرجي ميرونوف (5%)، بحسب تحقيق ليفادا.

وأعلن مدير معهد ليفادا ليف جودكوف بحسب ما أوردت وكالة انترفاكس، أن تنظيم دورة ثانية “غير مرجح إلى حد كبير”. وأضاف إن هذا الميل يعود في جزء منه إلى أن بوتين يستفيد بنسبة 70% من التلفزيون الحكومي مقابل 30% للمرشحين الآخرين في إطار الحملة الانتخابية. وارتفعت نسبة نوايا التصويت لصالح بوتين في الأسابيع الأخيرة.

في هذه الأثناء، نظم آلاف المعارضين لبوتين تظاهرة في مدينة سان بطرسبورج الروسية، مطالبين بإجراء انتخابات نزيهة. ويأتي ذلك قبل أسبوع واحد من إجراء الانتخابات الرئاسية في البلاد. وشارك في التظاهرة التي تعبر عن التخوف من حدوث تزوير في العملية الانتخابية المقرر إجراؤها في الرابع من مارس المقبل كل من المعارض الروسي وبطل العالم في الشطرنج سابقا جاري كاسباروف، بالإضافة إلى المحامي الشهير والمدون الروسي أليكسي نافالني.

وقال نافالني إن “الثورة” التي تحتاجها روسيا، يجب أن تتم بلا عنف. وأعلن موقع كاسباروف. رو على شبكة الإنترنت أن عدد المتظاهرين وصل إلى 15 ألف شخص، بينما قدرته الشرطة الروسية بحوالي 2500 متظاهر.

ويتشكك معارضو الحكومة الروسية بناء على حركة الاحتجاجات داخل البلاد في أن يتمكن بوتين من الحصول على عدد أصوات أكثر من المرشحين الآخرين مجتمعين، معربين عن رغبتهم في حدوث جولة ثانية في انتخابات الإعادة.