• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

يعقوب الحمادي منزعجٌ من زيادة حدة الهجوم ويؤكد:

التحكيم الإماراتي تحول «شماعة» دائمة لأخطاء المدربين والأندية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 25 فبراير 2015

معتز الشامي (دبي)

خرج الحكم الدولي يعقوب الحمادي عن صمته الذي عرف عنه منذ صعوده إلى إدارة مباريات «المحترفين»، وبدا أكثر انزعاجاً مما أسماه «زيادة الهجوم» والانتقاد الموجهة لأصحاب الصافرة الذهبية، بمناسبة أو من دونها، وأرجع الحمادي كل ذلك إلى تعامل البعض، سواء مدربي الأندية أو مسؤوليها الإداريين، مع التحكيم الإماراتي على أنه «شماعة دائمة»، تعلق عليها أخطاؤهم سواء في إدارة المباريات، أو في التعاقدات، وغيرها من الأمور الأخرى، على حد قوله، وشدد على أن التحكيم الإماراتي يجد كل تقدير واحترام في قارة آسيا، ويتعامل الحكم الإماراتي على أنه من القضاة المرموقين في «القارة الصفراء»، بينما في المقابل لا يجد كل هذا التقدير أو الاحتفاء في التعامل من مسؤولي الأندية المحلية ومدربي دورينا.

وفيما يتعلق بالانتقادات الكثيرة التي توجه للقضاة بين فترة وأخرى، خاصة الموسم الجاري، قال: «تلك الانتقادات يستحيل إلغاؤها، طالما كانت هناك أخطاء، ومن الطبيعي أن تكون هناك انتقادات، خصوصاً من المتضرر، والأمر ليس على المستوى المحلي أو الخليجي والعربي، ولكن حتى على المستوى العالمي، ومدرب مثل مورينيو دائماً ينتقد الحكم، والاحتجاجات على قرارات الحكم في أي مباراة موجودة، وسوف تستمر طالما كانت هناك لعبة كرة القدم».

وعن تأثر القضاة، قال: «بالطبع نتأثر بتلك الانتقادات، خصوصاً أن معظمها خرج عن الحدود المسموحة، وأصبحت تدخل في التشكيك في النزاهة أو الذمم، وهذا ما لا يمكن أن نقبله أبداً، وأصغر حكم سناً، وأقلهم خبرة في الدوري الإماراتي، يعتبر فوق مستوى الشبهات، ويجب أن يعي الجميع ذلك، ونحن لا ننظر إلى لون قميص أو نادٍ، بل إلى الحالات التحكيمية التي نتخذ فيها القرار في جزء من الثانية، وكما يرغب اللاعب والمدرب في الفوز، فإن «قضاة الملاعب» يسعون أيضاً للفوز، وذلك عبر إدارة المباراة باقتدار والحصول على أفضل تقييم، لأن اللجنة تتابع وتقييم، ومسؤولو لجنة الحكام يقومون بجهود جبارة للعمل على تطوير المستوى الفني للقضاة، واتحاد الكرة يوفر لنا الكثير من الإمكانيات، ونحن أيضاً نبذل جهوداً كبيرة ونضحي طوال الموسم، وللأسف يبدو أن بعض من يتجاوز في نقدنا، لا يدرك حجم التضحيات التي نقوم بها للسعي نحو الأداء الأفضل، والذي يأتي على حساب الوظيفة أو الأسرة والأبناء، ولذلك فإن تلك الانتقادات إذا زادت عن حدها، تؤثر علينا، نفسياً على الأقل، ولكن بما أن التحكيم في دورينا أصبح شماعة لأخطاء الأندية والمدربين واللاعبين والإداريين، فإن الحكم سيظل من السهل جداً انتقاده، ورغم ذلك هناك انتقادات بناءة نتفق معها، ولكن أغلبها ليست في محلها».

وفيما يتعلق بتطبيق الاحتراف على قضاة الملاعب الدوليين، وهو التصور الذي درسته اللجنة عبر توقيع عقود «احتراف جزئي» مع قضاة النخبة وحاملي الراية الدولية، قال: «لو وفر لي مقابل مادي أعلى مما أتقاضاه من وظيفتي فلا أمانع في التفرغ التام للتحكيم والاحتراف عملياً في مجال المهنة، وهذا الأمر أعتقد أنه رأي مشترك بين قضاة الملاعب، والاحتراف من شأنه أن يطور قدراتنا، أو حتى التفريغ الكامل، والمقابل المادي المناسب هو ما سيلعب دوراً في إقناع قضاة الملاعب، بتوقيع مثل هذا العقد والتفرغ للتحكيم ولو حتى بالاستقالة من الوظيفة، لكن شريطة أن يكون المردود المادي أعلى من الراتب السنوي الذي يتحصل عليه القضاة من وظائفهم الرسمية».

وأضاف: «أعتقد أن هذا التصور سيكون صعباً للغاية، لأنه يعني منح الحكم الواحد ما لا يقل عن مليون درهم سنوياً على أقل تقدير، حتى يترك الوظيفة ويتفرغ للتحكيم، ويتم توفير ما يؤمن مستقبل القضاة مثل اللاعبين الذين يضحي بعضهم باللعب أساسياً في ناديه، لينتقل ولو على سبيل الاحتياط لنادٍ آخر بسبب البحث عن زيادة الدخل وتأمين المستقبل».

وفيما يتعلق بمطلب الاستعانة بالقضاة الأجانب في دورينا، قال «هل من يطالب بجلب الأجانب يعطينا تعهداً بأن الأجنبي لن يخطئ، وهذا الأمر غير ممكن، فلا أحد يقدر على إدارة مباراة بلا «هفوات» مهما كانت بسيطة، وفتح الباب أمام القضاة الأجانب مضر بقضاة دورينا ولن يفيد، لذلك يجب ألا ننخدع بالحكم الأجنبي، ويكفي أن البطولات القارية والإقليمية بل وحتى العالمية تشهد أخطاء ساذجة لا ترتكب في دورينا، حتى قضاة نخبة العالم أخطأوا في المونديال، وشاهدنا كماً هائلاً من الأخطاء التحكيمية في معظم مباريات المونديال، وبالتالي يجب أن نعترف بأن كرة القدم في مجملها لعبة أخطاء وهذا الأمر يزيد من جماليات اللعبة».

وعن رأيه في مسألة الحكم الإضافي والمطالبة بتقييم تجربته، قال: «الاحتراف نفسه مستمر يطبق منذ 8 سنوات، ولا يزال البعض يتحدث عن عدم وصولنا إلى مراحل متطورة فيه، ولم يخضع لتقيم حقيقي، وبالتالي كيف يمكن الحكم على تجربة الحكم الإضافي، وتقيمها بعد نصف موسم فقط، لذلك من غير الجائز الحديث عن فشل التجربة أو تقييمها فنياً إلا بعد مرور 3 مواسم على الأقل».

وأضاف «كل المؤشرات الأولية تؤكد نجاح التجربة بالأرقام والإحصائيات الخاصة باللجنة، وبالنسبة لنا كحكام ساحة نرى أن الحكم الإضافي شكل إضافة فنية مفيدة وراقية للغاية، صحيح أن هناك بعض الأخطاء، لكن هذا أمر طبيعي، لأن الحكم الإضافي لن يلغي الأخطاء، ووجوده يقلل منها ويردع اللاعبين عن التصرف المشين خلف ظهر الحكم»، ورفض الحمادي الرأي المطالب بالاستعانة بـ «عين الصقر»، بسبب ارتفاع تكلفتها وعدم جدواها في دورينا.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا