• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

رؤية السعودية الاستثنائية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 12 مايو 2016

بعد الإعلانِ عن تفاصيل رؤيةِ السعودية 2030 وذراعِها الافتتاحية برنامجِ التحوُّل الوطني 2020 واعتمادِ الرؤية الطموحةِ من مجلس الوزراء، تشكَّلت أمامنا جداريَّةُ المستقبلِ السعوديِّ الواعد بمرتكزاتٍ ومحاورَ رئيسة وفرعيَّة ومبادراتٍ ومشروعات وبرامجَ والتزاماتٍ وأهدافٍ وأولوياتٍ يمكننا تسميتها «كنوز الاستدامة التنموية في المملكة العربية السعودية».

رؤية الرؤية... هي التي جعلت أصحابَ القرار يرون في المملكةِ تاريخاً ممتدّاً وشواهدَ ثقافيَّة ومشاهدَ جديرةً بالاستثمار تؤسِّس لمشروعات سياحيةٍ وترفيهيةٍ وحضاريةٍ وتراثيةٍ تدعمُ التنوُّع المنشودَ، وتعكس ريادةَ بلادِ الحرمين وعمقَ حضارتها وثراءَ تاريخها وتنوُّعَ روافدها. لعل أجمل ما يلخِّص جماليةَ الرؤيةِ وتميُّزَها التكامليَّ الاستشرافيَّ هي كلمات معالي الشيخ الدكتور/‏ عبد الرحمن السديس، الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي حيث ينظر إلى الرؤية على أنها «أكبر الخطوات الإصلاحيَّة في اقتصاد المملكة».

رؤية الرؤية... هي التي ترى المكانةَ الجغرافيةَ للمملكة وموقعَها الرياديَّ بين قاراتٍ عدَّة، وما ينتظره العالم قريباً بإنشاء مَعلَم ربط حضاريٍّ سيكون أهمَّ معبر بريٍّ في العالم، مع زيادة جذبِ استثماراتٍ وبناء شراكاتٍ وإطلاق خطوات ومراحل وبرامج استكماليَّةٍ على المدَى القصير والمتوسط والبعيد تُعدُّ ممكِّنات ونقاطِ قوَّة ستشكل دعائمَ اقتصادٍ متنامٍ مزدهرٍ ومتجدِّد.

رؤية الرؤية... هي التي ترى المواطنين شركاء والحجاج سفراءَ، والمعتمرين سائحين، والزائرين فُرَصاً مواتيةً لتقديم خدماتِ وفادةٍ متميزةٍ لهم لتشكيل صناعة السياحة الدينية والثقافية وتوليد موارد ربحية غير نفطيةٍ متناميةٍ، وإعداد البنية الداخلية لاستقبال نحو 30 مليون معتمرٍ بحلول 2030.

رؤية الرؤية... هي تلك الشواهد التي حوتها الرؤية التفصيلية لتؤكِّد أن المملكة أتمَّت التشخيص لنقاط القوَّة والتحديات الحالية والمستقبلية بواقعيةٍ، ومن ثم تتبنَّى سياساتٍ ومنهجياتٍ ابتكاريةً استشرافيةً من العمل المؤسسيِّ القائم على إدارة المؤسسات الحكوميَّة وشبه الحكومية بمفهوم مؤشرات القياس والربحيَّة والعوائد وتفعيل الخصخصة المُقنَّنة لدعم مستهدفاتِ المملكة في رحلتها نحو تحقيق مكانةٍ تنمويَّة رياديَّة في التنافسيَّة العالميَّة بحلول 2030.

رؤية الرؤية السعودية جعلتنا جميعاً نسجِّل أجمل صورةٍ بعدسة التنمية المستدامة لدول الخليج، يتناغم فيها البرنامجُ السعوديُّ مع برامج دول مجلس التعاون الأخرى، ليُكوِّنوا جميعاً عقداً تنموياً فريداً ومتراصَّ الحبَّات ومنسجمَ الغايات ومُتحدَ التوجهات ضمن منظومة العمل الخليجيِّ المشترك نحو الاتحاد لمستقبلٍ واعدٍ عنوانه: متَّحدون في الاستدامة التنموية.

الدكتور - عماد الدين حسين

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا