• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

من المريخ إلى جينيس

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 12 مايو 2016

قبل فترة تم افتتاح مركز الأبحاث والعلوم الفلكية، وتم إطلاق مُسمى «مسبار الأمل» على المسبار المُنطلق إلى المريخ، فكان هذا من بوادر الأمل وإشعال الرغبة في الفرد والمجتمع للبحث والعمل، لأن هذا المسبار كان انطلاقة أمل لكُل إماراتي وعربي.

واليوم ينطلق الحدث الثاني من الأرض إلى موسوعة جينيس العالمية، عبر اجتماع طالبات وموظفات وسيدات في جامعة الإمارات العربية المُتحدة والجهات المُشاركة من خارج الجامعة لحضور «أكبر جلسة قِرائيَة» قدّمتها وأدارتها الشيخة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، والتي من خلالها نُدوِّن لنا في موسوعة جينيس اسماً لامعاً يُشيرُ إلى بلدٍ واعٍ وناضجٍ ومُستعد للتغيير نحو الأفضل، وهو كذلك مؤشّر انطلاقة واستمرار على حدٍ سواء.

من ناحية الانطلاقة، فالحماس كان واضحاً لدى كُل من حضر الجلسة القرائية من طلبة وموظفين، ما يُدلل على انطلاقة معرفية ووعي كبير حول أهميَة القراءة في بناء الأُمم والشعوب، ناهيك عن النقاط الرئيسة التي تطرَقت لها الشيخة شما، طارحةً إياها بأسلوب الاستفهام بمجموعة أسئلة قدّمتها للحضور، كسؤالها عن وجود كتاب آخر غير الكتاب المدرسيّ في حقائبنا الجامعية والمدرسية؟ وسؤالها الآخر حول عدد الساعات اليومية التي نقضيها في القراءة، والذي أوضح أهمية القراءة في بناء الإنسان، وأنهُ قابلٌ للنمو الفكري والنُضج بشكل يومي ودائم.

أما من ناحيَة الاستمرار، فهذا مؤشر عالٍ على أن القراءة ستُصبح عادة من عادات هذا الشعب الطيّب، ما يُبشّر بجيل واعٍ وناضج قادر على استيعاب الحياة واحتياجاتها، كما أنّ القراءة ستُعزز الشعور بالمسؤولية لدى الفرد، ما يُساهمُ في إخراج موظف مُخلص مُحب لعمله، وأسرة واعية تُقدّر الفرق بين الأجيال.

أذكُرُ، على سبيل المثال، صديقه تعمل في إحدى الجهات الحكومية بدأت رحلتها مع الكتاب مؤخراً، فأبدى زُملاؤها علامات التعجب والاستفهام للعادة الجديدة التي دخلت إلى مكاتبهم، وبعد أسابيع عدة، وهي تتنقل من كِتاب إلى آخر، وجدت أنّ هذه العدوى قد انتقلت إلى بقية الموظفين في الجهة نفسها.!

ولك أن تحصد النتائج المُترتبة على وجود مؤسسة تقرأ، بصرف النظر عن مستوياتها العلمية.

الشعور بالفخر يتضاعفُ دائماً بهذه الإنجازات التي تلاحمَ فيها الشعب مع القادة، فأخرجَ جيلاً شغوفاً يرغب في العطاء والعمل، وكُل الشُكر والتقدير موصولٌ للقائمين على هذه المُبادرة، بدءاً من الشيخة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، مع أسمى آيات التهاني والتبريكات دخول دولة الإمارات العربية المُتحدة موسوعة جينيس للأرقام القياسية بأكبر جلسة قرائية بحضور 2604 أشخاص.

نوف سالم - العين

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا