• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

رحلته إلى اليابان أثمرت كتاباً عن مسرح النو والكابوكي ودراما الأقنعة

محسن سليمان: الثقافة اليابانية من كوكب آخر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 12 مايو 2016

إبراهيم الملا (أبوظبي)

أصدر القاص والمسرحي الإماراتي محسن سليمان كتابه الجديدة بعنوان «أسطورة المسرح الياباني»، في معرض أبوظبي الدولي للكتاب، بعد رحلة امتدت ثلاثة أسابيع في عدة مدن يابانية تعرف من خلالها على جذور وأسرار الفن الأدائي في اليابان انطلاقاً من تعلق محسن سليمان الشخصي بعالم المسرح ومساهمته في كتابة عدد من النصوص المسرحية، والتي نفذ بعضها على خشبة المسرح في الإمارات.

وحول رحلته هذه إلى أرض الشمس الساطعة والحضارة المشرقة، حدثنا سليمان أولاً عن الفكرة والمشروع والبعد الثقافي لهكذا تواصل مع شعوب وحضارات مجهولة وبعيدة عنا، مشيراً بداية إلى اندهاشه مما رآه من ظواهر اجتماعية واقتصادية ودينية فريدة، وقال إن الثقافة اليابانية بدت أمامه وكأنها قادمة من كوكب آخر!

وأضاف أن رحلته إلى اليابان أتت ضمن برنامج دبي الدولي للكتابة برعاية مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، ويهدف هذا البرنامج إلى الارتقاء بالكتابة المحلية والوصول بالكتاب العرب إلى العالمية، حيث يقوم كتاب من الإمارات بزيارات إطلاعية لدول مختلفة، ويسجلون مشاهداتهم الثقافية والاجتماعية والسياحية وغيرها، ثم يكتبون مؤلفاتهم عنها، لتغني المكتبة العربية، وخاصة تلك الثقافات البعيدة والأصيلة التي بات حضورها حول العالم قوياً ومؤثراً، وهذه الأهداف والأفكار طرحها جمال بن حويرب العضو المنتدب في مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم في المدونة التعريفية بالمشروع، سعياً لتحصيل المعرفة المتبادلة بين الشعوب وتطوير العلاقات بين الأمم.

وأوضح سليمان أن الرحلة تضمنت مشاركة ثلاثة كتاب وشعراء من الإمارات، كان من ضمنهم الشاعرة الهنوف محمد، والكاتب والشاعر طلال سالم، واختار كل منهم اتجاهاً ثقافياً أو تاريخياً أو فنياً معيناً لرصده وقراءته من خلال الانطباع الذاتي الحر، ومن خلال البحث والتوثيق وزيارة المراكز والمتاحف والمعابد التي انبثقت منها هذه الفنون والمعارف. وأوضح سليمان أنه تطرّق في كتابه الذي جاء ثمرة لهذه الرحلة إلى جذور فن المسرح في اليابان، وقدّم بشكل مكثف لعدة مدارس فنية وأبرزها مسرح «النوّ» و«الكابوكي» ومسرح الأقنعة عموماً، مشيراً إلى أن أصول فن المسرح في اليابان تعود إلى أسطورة قديمة تتناول إلهة الشمس، والحكاية الدرامية الشعبية التي حيكت حولها، وكانت هذه الأسطورة كما أشار بمثابة البذرة الأولى لظهور الفنون الأدائية الأقرب للطقوس الشعائرية، التي تبلورت في القرن السادس عشر، ثم ظهرت الفنون الأخرى الحديثة والأشكال المسرحية المعاصرة التي تمردت على المحتوى الأسطوري وارتبطت بالواقع البشري، ومعاناة الإنسان الياباني في حياته اليومية. وأشار سليمان أن مسرح «النوّ» يتميز بطابعه الجاد، بينما يميل مسرح «الكابوكي» للمضامين والصيغ الساخرة والمشاهد الإيمائية الكوميدية، مضيفاً أنه ضمّن كتابه عدداً من الصور التوثيقية من كواليس هذين المسرحين، إضافة إلى صور خاصة بالأقنعة ومسرح الدمى والتفاصيل التشكيلية والجمالية المبهرة لهذه الأقنعة، منوهاً أن هذه الفنون الأدائية المكتنزة بخصوصيتها قطعت شوطاً طويلاً في المخيلة الشعبية اليابانية، وأصبحت اليوم من اللوازم الدالة على هوية وتراث المسرح في اليابان.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا