• السبت غرة صفر 1439هـ - 21 أكتوبر 2017م
  12:24    الشرطة: مهاجم يصيب عددا من الأشخاص بسكين في مدينة ميونيخ الألمانية والدافع غير معروف        12:25     بدء اجتماع الأزمة للحكومة الإسبانية حول الأزمة في كاتالونيا    

لتهدئة المشاعر الأفغانية بعد حرق نسخ من المصحف

اعتذار أوباما... أصداء في كابول وواشنطن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 26 فبراير 2012

متى يتعين على رئيس أن يقول إنه آسف؟ اعتذار الرئيس الأميركي لنظيره الأفغاني، أعاد إحياء الموضوع المزعج سياسياً والمتمثل في التعبير عن الأسف الوطني في لحظة دقيقة في كل من الحرب في أفغانستان وفي الحملة الرئاسية في الولايات المتحدة. فعبارة "أنا آسف" التي صدرت عن الرئيس بعد تورط جنود أميركيين في حرق نسخ من القرآن الكريم تركت صدى لها في كل من كابول والحملة الانتخابية، حيث استعملها "الجمهوريون" لدعم ادعائهم بأن الرئيس مهتم بالاعتذار عن أخطاء أميركية أكثر من اهتمامه بالدفاع عن القوة الأميركية.

بيد أن قرار أوباما الاعتذار يجد ما يعلله في تضافر عاملي المبادئ والبراجماتية، وهما خاصيتان من خصائص الاعتذارات الرئاسية على مدى السنين. ولكن التنديد باعتذار أوباما - ومعظمه تحركه دوافع حزبية - يُظهر التحدي الذي يواجهه كمرشح لإعادة الانتخاب وكقائد أعلى للقوات المسلحة زمن الحرب، وهما دوران تكون دوافعهما متعارضة أحياناً. وفي هذا السياق، دفعت محاولة الرئيس الرامية إلى تهدئة الأفغان الغاضبين باعتذار كان يأمل أن يحمي الجنود الأميركيين بعضَ المحافظين إلى التساؤل بشأن قوة زعامته.

ولعل أعلى صوت منتقد من الميدان "الجمهوري" كان صوت رئيس مجلس النواب السابق نيوت جينرجريتش، لافتاً إلى أنه في اليوم نفسه الذي صدر فيه الاعتذار، قُتل جنديان أميركيان في شرق أفغانستان خلال أعمال شغب احتجاجاً على الحادث. وقال إنه إذا لم يعتذر كرزاي عن مقتل الجنديين، "فعلينا (في تلك الحالة) أن نقول وداعاً وحظاً سعيداً".

والواقع أنه خلال معظم العام الماضي، هاجم مرشحون "جمهوريون" طريقةَ إدارة أوباما للسياسة الخارجية، متهمين إياه بإذلال البلاد على الساحة العالمية، حيث قال حاكم ولاية ماساتشوسيتس السابق ميت رومني إن أوباما "قام بجولة عبر العالم واعتذر باسم أميركا". لا بل إن رومني ذهب إلى حد أن اختار لكتابه عنوان "لا اعتذار" قصد إبراز التباين.

ولكن جزءاً كبيراً من الانتقادات مردها النبرة الأكثر تواضعاً التي سعى أوباما إلى إدخالها على سياسة الولايات المتحدة الخارجية بعد المقاربة المتعجرفة لسلفه بوش الابن، حيث قام بمنع وإلغاء الأساليب القاسية التي وصفتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتعذيب من سياسة الاستنطاق الأميركية مشيراً إلى أنه يؤمن بأن الالتزام بالقيم الأميركية يعتبر مصدراً أساسياً لقوة البلاد. كما شكل إصلاحُ العلاقات الأميركية مع العالم الإسلامي إحدى أولوياته فيما يخص السياسة الخارجية.

وإضافة إلى ذلك، فإن استطلاعات الرأي تُظهر أن معظم الأميركيين يوافقون على طريقة إدارته للشؤون الخارجية، في وقت وصف فيه المتحدث باسم البيت الأبيض "جاي كارني" انتقاد الاعتذار الذي قُدم لكرزاي بأنه "خطاب زائف وسخيف" لا تدعمه الحقائق. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا