• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

الإمارات تدين التفجيرات الإرهابية في جاكرتا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 15 يناير 2016

دان سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية بشدة التفجيرات الإرهابية التي استهدفت أمس وسط العاصمة الأندونيسية جاكرتا. وقال سموه إن هذه الأعمال الإجرامية الإرهابية تتنافى مع كل القيم والمبادئ الإنسانية والقوانين الدولية وتهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار. وأكد سموه موقف دولة الإمارات الراسخ والثابت الذي ينبذ الإرهاب بكل صوره وأشكاله مهما كانت دوافعه ومبرراته والجهة التي تقف وراءه.. مشدداً على حرص الدولة على تكثيف جهودها لمكافحة هذه الأعمال الإجرامية ودحرها. كما شدد سموه على أهمية تكثيف وتضافر جهود المجتمع الدولي لضمان اجتثاث آفة الإرهاب الخطيرة وإيجاد حلول جذرية للقضاء عليها. وكان هجوم قام به انتحاريون تابعون لتنظيم «داعش» الإرهابي صباح أمس بالمتفجرات والرصاص وسط جاكرتا،أدى إلى مقتل مدنيين أحدهما كندي وإصابة 20 شخصاً ومقتل خمسة مهاجمين. وقد شن خمسة متطرفين بالإجمال هجوما استخدموا فيه المتفجرات حي ثامرين بوسط العاصمة الإندونيسية الذي يضم مراكز تجارية ومكاتب عدد كبير من وكالات الأمم المتحدة والسفارات، لاسيما سفارة فرنسا التي سمعت منها أصداء الانفجارات. وأسفرت الاعتداءات وتبادل إطلاق النار أيضا عن سقوط 20 جريحاً، فيما دُمر أحد أكشاك الشرطة. وسارع الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو إلى إدانة هذه الأعمال «الإرهابية». وأعلنت الشرطة أن المهاجمين الخمسة قد قتلوا. وأعلن التنظيم الإرهابي في بيان تبنيه التفجيرات في جاكرتا متحدثا عن عملية «نوعية» قامت بها «مفرزة» من عناصره في اندونيسيا . وكان قائد شرطة جاكرتا تيتو كارنافيان قال في وقت سابق، إن «شبكتهم على صلة بتنظيم «داعش» في مدينة الرقة السورية معقل المجموعة الإرهابية. وأكد المتحدث باسم الشرطة الإندونيسية انتون شارليان أن مجموعة المهاجمين في جاكرتا «اتبعت نموذج اعتداءات باريس». وكان متطرفون على صلة بتنظيم «داعش» قتلوا 130 شخصا في اعتداءات منسقة في العاصمة الفرنسية وضاحيتها القريبة في 13 نوفمبر الماضي. وأعلن شارليان أن «داعش» وجه قبل هجمات جاكرتا تحذيرا «غامضا» قال فيه «ستحصل حفلة في اندونيسيا وستكون على مستوى الأخبار الدولية». وكانت السلطات أعلنت قبل أسابيع أنها أحبطت اعتداء انتحاريا كان ينوي متطرفون شنه، وكان بعض منهم على صلة بتنظيم «داعش». وبين المهاجمين الخمسة ثلاثة انتحاريين استهدفوا المقهى الأميركي المقابل لمركز سارينا التجاري الكبير، كما قال مسؤول في الشرطة. وبعد الانفجار الأول، أخذ مهاجمان مسلحان رجلين رهائن. وأعلنت الشرطة في مرحلة أولى أنهما جزائري وهولندي، لكن قائد الشرطة تيتو كارنافيان صحح المعلومات في وقت لاحق بالقول إن الثاني كندي وليس هولنديا. وفي لاهاي، أعلن وزير الخارجية الايرلندي برت كوندرز أن إيرلنديا أُصيب بجروح خطيرة. وأوضح شارليان ان الجزائري تمكن من النجاة على رغم إصابته بالرصاص، لكن الرجل الثاني أُعدم بالرصاص. وكان اندونيسي حاول مساعدة الرهينتين قُتل أيضا. وأضاف: «بعد ذلك، فجر شخصان على متن دراجتين ناريتين نفسيهما»، مشيراً إلى أن أربعة من عناصر الشرطة المصابين في حالة حرجة. وروى شهود أن المهاجمين الذين أتوا من «المقهى» بدأوا بإطلاق النار على المارة وأعادوا تلقيم أسلحتهم بالرصاص فيما كانت قوات الأمن تصل إلى المكان. وروى رولي كوتستامان (32 عاماً) أنه كان في اجتماع عندما سمع «انفجاراً عنيفاً وكانه زلزال.. ونزلنا جميعنا إلى الأسفل». وأعلنت سلسلة المقهى الأميركية المعروفة في بيان من مقرها في سياتل في الولايات المتحدة إغلاق كل مقاهيها في جاكرتا «حتى إشعار آخر» كإجراء احتياطي. وتابع الشاهد «اقترب الجميع، وعندها وصل إرهابي وبدأ بإطلاق النار علينا وعلى المقهى»، موضحا أن الرجل فتح النار أيضا على صحفي. وتظهر صور التقطت للمكان جثتين مضرجتين بالدماء لمدنيين على الأرجح في شارع قريب من مركز مراقبة للشرطة دمر بالكامل. وكانت الشرطة الإندونيسية في حالة تأهب قصوى خلال فترة الأعياد في نهاية العام بعد أن أحبطت هجوما انتحاريا في جاكرتا بمناسبة رأس السنة خطط له متطرفون بعضهم مرتبط بتنظيم «داعش»، بحسب الشرطة. وفي ديسمبر، أوقفت الشرطة خمسة أشخاص يشتبه بانتمائهم إلى شبكة قريبة من التنظيم الجهادي وأربعة آخرين على اتصال مع الجماعة الإسلامية المسؤولة عن تنفيذ هجمات على نطاق واسع في إندونيسيا. كما ضبطت الشرطة مواد يمكن استخدامها لتصنيع متفجرات. وشهدت إندونيسيا الدولة المسلمة الأكثر اكتظاظا في العالم اعتداءات في منتجع بالي في عام 2002 أوقعت مئتي قتيل وقتيلين. ولم تتعرض بعدها لأي اعتداءات على نطاق واسع باستثناء في يوليو 2009 عندما قُتل تسعة أشخاص في هجمات على فنادق فاخرة في العاصمة. وقال المحلل لدى معهد «س.راجاراتنام» للدراسات الدولية في سنجافورة كومار راماكريشنا «نعلم أن «داعش» تريد إعلان ولاية تابعة لها في المنطقة». وأشارت مجموعة «صوفان» المتخصصة في الاستخبارات إلى أن عدداً كبيراً من الإندونيسيين المقدر عددهم بين 500 و700 شخص توجهوا للقتال إلى جانب متشددين في الشرق الأوسط، عادوا إلى بلادهم. وذكرت وكالة أنباء على صلة بتنظيم «داعش» نقلا عن مصدر لم تكشف هويته أن التنظيم الإرهابي شن هجومات الخميس، لكنه لم يصدر تبنيا على الفور.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا