• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

فيلم عن اغتيال الطفولة وتدمير الإنسان

وحوش بلا وطن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 12 مايو 2016

سمر حمود الشيشكلي

في الوقت الذي تنتشر الحروب والصراعات في العالم، تغتال الطفولة، وتدمر الإنسان والحياة بتفاصيلها الجميلة، تتعالى الأصوات لوقفها، لكن من يستثمر آلام الناس لمنفعة سياسية أو مادية خاصة، لا يمكن أن يعير انتباهاً للأرواح التي تزهق، والآلام التي يتكبدها كل من تطاله نار هذه الحروب. الحرب، أية حرب، في أي مكان من العالم، هي في حد ذاتها أتون قذر لأنها تنتهج القتل، يضاف إليها جريمة أكبر عندما تصبح حرب عصابات تجند حتى الأطفال، وهذا لم يعد حكراً على أمة أو بقعة جغرافية دون أخرى.

يرسل فيلم «وحوش بلا وطن»، الذي يتحدث عن صراع في أفريقيا، دون أن يحدد البلد، رسالة إلى العالم كله تصور بشاعة الحرب وبشاعة تجنيد الأطفال. لقد حاول الفيلم استباق حياة ما بعد الإرهاب لفتيان ارتكبوا أفعالاً لا يمكن وصفها، والتي سيكون من المستحيل على أي إنسان ذي ضمير أن يمضي في حياته معها.

عن الفيلم

غالباً ما تكتمل القيمة الفكرية للفيلم السينمائي، أو أي عمل درامي آخر، عندما يرتكز في بنائه على رواية أدبية قيمة، وتكتمل القيمة الفكرية والجماهيرية له عندما يكون الجانب الفني متقناً. وهذا ما اجتمع في فيلم الدراما «وحوش بلا وطن»، مما جعله يتصدر العروض السينمائية في العام 2015، ويشغل الصحافة النقدية ووسائل الإعلام الأخرى، ليصل إلى نيل جوائزعدة، ويتم ترشيحه إلى عدة جوائز أخرى.

يرتكز الفيلم على رواية مثيرة للمؤلف الأميركي - النيجيري «عز الدين أيويلا» أصدرها العام 2005، لاقت رواجاً عالمياً كبيراً منذ نشرها على الصعيدين الرسمي والشعبي، وهو من سيناريو وإخراج كاري جوجي فوكوناجا. عرض الفيلم لأول مرة في بريطانيا العام 2015، ثم عرض في المسابقة الرئيسية لمهرجان البندقية السينمائي الدولي 72، حيث فاز بجائزة مارسيلو ماستروياني، كما عرض في قسم العروض الخاصة لمهرجان تورونتو السينمائي الدولي العام 2015. ويحكي الفيلم بوضوح وسلاسة مقنعة حد الدهشة كيف يتم إعداد الأطفال ليكونوا وحوشاً دموية صغيرة تكون وقوداً لحروب قذرة بلا مبادئ، ولا تخدم إلا أطماعاً سياسية مشبوهة في أنحاء عديدة من العالم. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف