في مهرجان المانجو..

السودانيون يفضلون «قلب الثور» والسياح يميلون لــ «أبو سمكة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 10 يونيو 2009

سيبويه يوسف

تعتبر ثمار المانجو واحدة من الفاكهة المميزة للسودان واكتسبت شهرة واسعة لتنوعها الواسع وطعمها الحلو ورغم أن المانجو تعتبر واحدة من منتجات المناخ الاستوائي إلا أن السودانيين استطاعوا زراعتها في العديد من مناخات السافنا الفقيرة والغنية وحتى في المناخ شبه الصحراوي. وترد المانجو أو «المنقة» كما يحلو للسودانيين تسميتها في الكثير من الأغاني وأشهرها فرقة «البلابل» وهن ثلاث من المغنيات الشقيقات اللائي شكلن وجدان الغناء السوداني في سبعينيات القرن الماضي وأغنيتهن الشهيرة «يالشايل المنقة ذي ما عارف نحنا بنشقي»، وغيرها من الأغاني التي توثق لثمار المانجو في السودان.

المهرجان الثالث عشر

ونظمت جمعية فلاحة البساتين السودانية مهرجان المانجو الثالث عشر بالخرطوم بمشاركة واسعة لعدد من الشركات الوطنية والأجنبية والمسؤولين في وزارة الزراعة. المهرجان الذي درجت على تنظيمه الجمعية هدف للتعريف أكثر بفاكهة المانجو وتوحيد أسمائها بين مختلف الولايات السودانية والتعاون بين الشركات لإيجاد آلية مشتركة لتصدير المحصول الذي أدخلت إليه إضافة من جنوب أفريقيا (كنج – كيت- تومي) أثبتت نجاح كبير في كردفان ونهر النيل زادت الإنتاجية بجانب العديد من الأصناف والأنواع التي تم عرضها في المهرجان (البلدية، تيمو، مبروكة والنوس، وأبو سمكة، وقلب الثور) كلها إضافة للمحصول الأغزر إنتاجاً خاصة بالولايات الجنوبية التي لا يصل إنتاجها الذي يقدر بأكثر من 20 ألف طن في العام إلى الولايات الشمالية حيث الأسواق والتصدير الذي تأثر أيضاً في السنوات الأخيرة بعدة عوامل أبرزها ضعف البنيات التحتية للتصدير لكن في المقابل تم إغراق السوق المحلي بكميات كبيرة من المحصول في كل أسواق العاصمة وبأسعار زهيدة وانتعشت محال العصائر والمطاعم والفنادق والأخيرة تستحوذ على النصيب الأكبر وتفضل أنواع أبو سمكة الأكبر حجماً والتي تجد إقبالاً أكبر عند السياح الأجانب حيث يشتهر السودان بإنتاجه المتميز لهذا النوع الذي يقدم كهدايا لكل زائر للبلاد في موسم الصيف. ويجد هذا النوع حظه في التصدير لأوروبا وتحبذ الدول العربية والخليجية الأنواع البلدية في حين تستهوي أصناف قلب الثور المواطنين المحليين لغزارة مادة الألياف السائلة فيها ولونها الأصفر ومذاقها الحلو على عكس المانجو السمكية ذات اللون الأخضر الكبيرة والحاذقة المذاق لذلك يفضلها الأوروبيين عكس الشعوب العربية التي تستهلك كمية أكبر من السكريات.

معيقات التصدير

على الرغم من الإنتاجية العالية للسودان في فاكهة المانجو إلا أن التصدير تراجع بصورة مخيفة في العشر سنوات الأخيرة ويكشف عماد الدين إدريس رئيس قسم الفاكهة بجمعية فلاحة البساتين السودانية عن تراجع صادرات السودان إلى 1500 طن فقط بعد كان الصادر 10 ألف طن في العام. ويعزي ذلك لضعف البنيات الأساسية لتصدير الفاكهة حيث لا توجد قرى للصادر بالمطارات السودانية. كذلك هنالك حاجة للغرف المبردة نظراً لسرعة تلف فاكهة المانجو التي تنمو في المناطق ذات الحرارة العالية لكنها تتلف بسرعة حال قطفها وتتساقط إذا لم يتم قطفها وتذبل كما يحدث في جنوب السودان حيث الآلاف من الأطنان تسقط على الأرض وبالتالي لا يمكن نقلها إلى العاصمة لقلة الطرق كما أن مواعيد الحصاد تصادف دائماً فصل الخريف بالجنوب الذي تصعب فيه الحركة كما أن المطارات في مدن الجنوب الكبرى (جوبا، ملكال و واو) لا توجد فيها مخازن مبردة والشيء الأكثر غرابة كما يقول عماد هو أن إنسان الجنوب نفسه لا يهتم كثيراً بأشجار المانجو ولا يأكل ثمارها إلا نادراً ويحبذ الفواكه الأخرى كالأناناس والموز.

قرى الصادر ... المزيد

     
التقييم العام
12345
تقييمك
لقد قمت بالتقيم من قبل

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعتقد أن كتابة الرسائل الالكترونية أثناء المشي أكثر خطورة من القيادة؟

نعم
لا أعتقد
اكثر بكثير