بدء عمل إدارتي «التنفيذ» و«الأمانات» في مقر المحكمة بالمصفح

المحكمة العمالية: تسوية 642 قضية بالتوفيق والمصالحة في أبوظبي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 27 فبراير 2011

أحمد عبدالعزيز (أبوظبي) – ارتفع عدد القضايا التي تلقتها المحكمة العمالية في أبوظبي العام الماضي بنسبة 64%، وفق إحصاءات المحكمة التي أشارت إلى أن القضايا الواردة زادت 1655 قضية، حيث وصلت إلى 4550 قضية مقارنة بعام 2009 الذي بلغ عدد القضايا فيه 2895 قضية.

وذكرت البيانات أن قسم “التوفيق والمصالحة العمالي” قام بتسوية 642 قضية في العام الماضي 2010 في الوقت الذي بلغ فيه عدد القضايا التي تمت تسويها بالتوفيق والمصالحة في عام 2009 وكان العدد 189 قضية.

وأوضحت الأرقام أنه تم توزيع القضايا حسب الاختصاص في عام 2010، منها 3526 قضية إلى القضاء الجزئي و382 إلى القضاء الكلي و642 لدى التوفيق والمصالحة.

بينما في عام 2009، أشارت الإحصاءات إلى أنه تم توزيع القضايا بحسب الاختصاص، منها 2407 للقضاء الجزئي و299 للقضاء الجزئي، في الوقت الذي بلغ فيه عدد القضايا التي تحولت إلى التوفيق والمصالحة 189 قضية.

القضاة في المحكمة

إلى ذلك، أوضحت المحكمة العمالية أن 14 من القضاة والمستشارين يقومون بالنظر في القضايا، في الوقت الذي يستعين فيه القضاة بأربعة مترجمين يجيدون اللغات العربية والإنجليزية والملبارية والأوردو والبوشتو والهندي والفارسي حتى يمكنهم التعامل مع العمال وأصحاب العمل.

وذكرت المحكمة أن القضاة يتوزعون على الأقسام والدوائر المختلفة لتحقيق الانسيابية في الأداء، منهم قاضٍ للتوفيق والمصالحة، وثلاثة قضاة للدوائر الجزئية، وثلاثة قضاة للدائرة الكلية، علاوة على ستة قضاة لدوائر الاستئناف وقاضٍ واحد للتنفيذ.

ويختلف عمل المترجمين القانونيين في المحكمة عن طبيعة عملهم عن المترجم العادي، وبالتالي يتم تدريبهم على فترات متفاوتة للحفاظ على درجة عالية من الكفاءة في التعامل مع أصحاب القضايا.

ولا يقتصر عمل المترجمين على الترجمة في المحاكم العمالية فقط، وإن طبيعة عملهم ليست مرتبطة في قاعات المحاكم، حيث إن المترجمين يقومون بأدوار إرشادية في جميع أقسام المحكمة في أماكن الانتظار وقسم القيد ومختلف مراحل التي يتابع فيها العمال قضاياهم حتى يوفروا الوقت والوصول إلى أفضل مستويات الخدمة.

آليات جديدة

وبدأت المحكمة العمالية في تطبيق آليات جديدة من شأنها تيسير الإجراءات، وكان آخرها ضم قسمي التنفيذ والأمانات لمقرها في المزيد مول في منطقة المصفح التجارية في مدينة محمد بن زايد بأبوظبي اعتباراً من مطلع الشهر الجاري، بغية توفير الوقت والجهد على العمال لمتابعة تنفيذ الأحكام الصادرة لهم وسهولة تحصيل التعويضات التي تقرها المحكمة بعد إصدار الأحكام النهائية.

وتسعى دائرة القضاء للارتقاء بمؤشرات الأداء وتحسين الخدمات التي أكد العديد من المتعاملين مع الدائرة أنها من أفضل الخدمات المقدمة في الدوائر الحكومية في إمارة أبوظبي، حيث التواصل مع العملاء والموقع الإلكتروني الفاعل والذي يمد الجمهور بالمعلومات الصحيحة، علاوة علي تنظيم العمل في مختلف المحاكم.

ورصدت “الاتحاد” أهمية الخطوات التي اتخذتها المحكمة العمالية في أبوظبي، والتي ذكرت أن الهدف من ضم قسمي التنفيذ والأمانات إلى مقر المحكمة هو العمل على سرعة الإنجاز للمهام ومنها التيسير على العمال حتى يتمكنوا من تسلم مستحقاتهم التي تقرها الأحكام القضائية في وقت وجيز ودون الذهاب إلى المكان القديم لإدارة التنفيذ في دائرة القضاء أبوظبي.

وحددت المحكمة مهام قسم الأمانات الذي من شأنه التحفظ على مبالغ التعويضات التي تصدر بموجب الأحكام القضائية وإصدار شيكات من المحكمة لصالح المنفذ له، والتأكد من تسلم كامل مستحقاتهم والتعويضات المنصوص عليها في الأحكام. وتقرر المحكمة أن جميع الخدمات المقدمة للعمال في المحكمة العمالية دون رسوم أو مصروفات، حيث إن القانون يعفي العامل من سداد رسوم التقاضي بمختلف مراحله أو طلب التنفيذ عند التقدم به.

وأصبح مقر المحكمة بعد إنشاء قسمي التنفيذ والأمانات الآن مقراً شاملاً لجميع خدمات المنازعات العمالية بدءاً من مكتب علاقات العمل التابع لوزارة العمل مروراً بالمحاكم العمالية بجميع درجاتها الابتدائية والاستئناف وانتهاءً بالتنفيذ والأمانات.

كما تضم أروقة المحكمة العمالية قسماً للتوفيق والمصالحة يقوم بتسوية المنازعات العمالية بطرق ودية أمام لجنة مختصة بهذا الدور، وتعتبر هذه الخدمة من الحلول البديلة لفض المنازعات.

كما تمت تسوية الكثير من المنازعات العمالية لا سيما النزاعات الجماعية التي يزيد عدد الشاكين فيها على 1000، مما يوفر على الأطراف الوقت والجهد في ظل أجواء ودية بعيداً عن المشاحنات والخلاف وفي حال عدم التوصل إلى تسوية، يحال النزاع لنظر أمام محكمة أول درجة.

وتضم المحكمة العمالية بأبوظبي كل ما يتعلق بالقضايا العمالية، حيث إن النزاع بعد إحالته من وزارة العمل يقوم قسم التوفيق والمصالحة على جمع أطراف النزاع ومحاولة التسوية الودية بينهم، وفي حال تعذر الوصول إلى تسوية، يقوم الشاكي بتقييد دعوى في قسم القيد الإلكتروني ويحال ملف الدعوى إلى الدائرة المختصة بعد إعلان المدعي عليه بالجلسة المحددة.

ووفقاً للإجراءات، يتم الفصل في الدعوى وتسلم الأطراف نسخ من الحكم، ويحق للأطراف استئناف الحكم، وذلك بفتح ملف دعوى عن طريق قسم القيد الإلكتروني، ويحال الاستئناف إلى الدائرة الاستئنافية المختصة بعد إعلان المستأنف ضده، وتختتم الإجراءات في قسم الأمانات، حيث يقوم القسم بإيداع المبالغ من قبل المحكوم عليه، ويقوم بإصدار شيك لصالح المنفذ له.

وتكتمل المراحل بالوصول إلى قسم التنفيذ، وذلك من أجل إلزام المحكوم عليه بتنفيذ الحكم فبعد فتح ملف التنفيذ يحال للدائرة التنفيذية المختصة لاتخاذ الإجراءات وعمل المخاطبات وعقد الجلسات التي يتم من خلالها تنفيذ الحكم.

دوائر كلية وجزئية

وتضم المحكمة العمالية ثلاث دوائر “جزئية” ودائرة واحدة “كلية”، علاوة على “الاستئناف” و”التنفيذ”، ويتم تحويل القضايا للدائرة الكلية إذا كانت الحقوق والمطالبات تزيد على 100 ألف درهم وعريضة الدعوى تشمل طلبات غير معلومة القيمة مثل جواز السفر أو شهادات الخبرة.

ويتم توزيع القضايا على الدوائر الجزئية في حال المستحقات المالية التي تقل قيمتها عن 100 ألف درهم فقط من دون أن تشتمل عريضة الدعوى على مطالبات غير معلومة القيمة، كما يتم التحويل للجزئية في حال تطلبت التحقيقات والمختبر الجنائي أو استدعاء شهود.

من ناحية أخرى، تعمل دائرة القضاء في أبوظبي على نشر الوعي القانوني من خلال إصدار العديد من الكتب والإصدارات وكان آخرها كتاب جديد بعنوان “المنازعات العمالية في ضوء أحكام محكمة النقض”، ليكون بذلك ثاني إصدارات سلسلة مبادئ النقض التي بدأت الدائرة العمل على نشرها بعد صدور الكتاب الأول، وهو “الشيك بدون رصيد في ضوء أحكام محكمة النقض”.

وكانت دائرة القضاء قد بدأت مشروعاً موسعاً لطباعة ونشر كل التشريعات اللازمة للتقاضي أمام محاكم الدائرة على مختلف درجاتها، وقد توزع المشروع على أربعة محاور رئيسة نظراً لطبيعة عمل الدائرة، المحور الأول: هو نشر القوانين المحلية الصادرة في إمارة أبوظبي باعتبارها جهة قضائية محلية في الإمارة، والمحور الثاني هو مجموعة التشريعات الاتحادية، أما المحور الثالث فهو مجموعة الاتفاقيات والمواثيق الدولية التي صدقت عليها الدولة أو أصبحت عضواً فيها، وأخيراً المحور الرابع الذي ركز على مبادئ النقض في كل موضوع على حدة.

المحامون: توحيد الأقسام في مصلحة العمال “فقط”

أبوظبي (الاتحاد) – يرى محامون أن توحيد قسمي التنفيذ والأمانات والمحاكم الابتدائية والاستئناف للقضايا العمالية يصب في مصلحة العمال فقط، في الوقت الذي يجد فيه المحامون صعوبة في متابعة القضايا الأخرى مثل الجنايات والأحوال الشخصية على سبيل المثال. وقال أحمد محمد جمعة المحامي إن هناك ثماني محاكم، وإن المحامين يعملون في مختلف القضايا، وتوزيع أماكنها شيء يؤثر على المحامين، مضيفاً أن توحيد الأقسام في المحكمة العمالية في مكان واحد يسهل على العمال متابعة قضاياهم وضمان تنفيذها في وقت سريع عكس الأوضاع في الماضي، حيث كان لا بد للعامل أن ينتقل إلى دائرة القضاء والبحث عن قضاة التنفيذ وبدء إجراءات جديدة. وقال المحامي أكرم أحمد البيتي “إن متابعة القضايا يتم بشكل يومي، ونحن نلاحظ تطوراً في المحاكم العمالية، ولا بد من توفير التدريب الدائم للكوادر العاملة في المحاكم لمواجهة الضغط المتزايد من القضايا والدعاوى”. وأضاف أن استخدام الحاسب الآلي في المحاكم وترتيب القضايا يؤديان إلى تسريع الأداء وتوفير الوقت، ولا بد من التركيز في التعامل مع بالآليات الجديدة بشكل أكبر والاستفادة من المميزات التي يمكن أن تسرع دورة العمل.

عمال: توحيد إدارات وأقسام المحكمة العمالية يوفر الوقت والجهد

أبوظبي (الاتحاد) – أكد عمال أن انتقال قسمي التنفيذ والأمانات يؤدي إلى سهولة متابعة الجلسات المترتبة على القضايا والدعاوى التي يرفعونها ضد أصحاب العمل ممن يخلون بالتزاماتهم التعاقدية أو في حال نشوب خلاف بين الطرفين حول المستحقات.

وأدى ارتفاع عدد القضايا إلى زيادة الجلسات، الأمر الذي أدى لزيادة الأعباء على إدارة المحكمة العمالية خاصة في الخطوات التالية على الأحكام الابتدائية أو الاستئناف، ثم يليها التنفيذ وتسليم العامل مستحقاته التي أقرتها المحكمة.

والتقت “الاتحاد” لوزفيميندا ينلمونت، عاملة فلبينية تتابع قضية لها في المحكمة العمالية في أبوظبي، كانت قد رفعتها ضد صاحب الشركة التي تعمل فيها منذ نحو أسبوعين، وقالت: “إن متابعة القضية بعد أن طلبت تحويلها من إدارة المنازعات بوزارة العمل شيء ضروري، وإن وجود الوزارة في مكان المحكمة العمالية نفسه عنصر إيجابي”.

وأضافت أن توحيد مكان معاملات المنازعات والقضايا العمالية من أهم الخطوات التي اتخذتها كل من وزارة العمل ودائرة القضاء في أبوظبي مما يترتب عليه تيسير الأمور على العامل خاصة الانتقال، حيث ارتفاع تكاليف “التاكسي” وصعوبة ركوب الحافلات العامة.

وأشارت ينلمونت إلى أنها لم تكن تتوقع أن يكون مقر المحكمة العمالية في المكان نفسه الذي توجد فيه إدارة المنازعات التابعة لوزارة العمل، لافتة إلى أنها يمكنها الآن متابعة الجلسات وطلب أي مستندات من وزارة العمل، بالإضافة إلى أنه بعد صدور الحكم فإن جميع إجراءات التنفيذ سوف تتم في مقر المحكمة العمالية نفسه في المزيد مول بمنطقة المصفح.

وقال جلال أحمد عامل عربي الجنسية “إن الأمر كان مزعجاً جداً في البداية، حيث كان لا بد للعمال من الانتقال إلى مقر قسم التنفيذ السابق في دائرة القضاء، إلا أنها خطوة توفر الوقت والجهد على العامل خاصة أن متابعة القضايا تنهك العمال بسبب قلة مواردهم المالية ولا تؤثر على صاحب العمل الذي يمكنه الانتقال بحرية وبدون عناء”.

وقال نور شاه، عامل باكستاني: “إن تنفيذ الأحكام يعد المرحلة النهائية بعد صدور الحكم، وإن الدور العاشر في المحكمة العمالية يجمع الآن محاكم الاستئناف وقسم التنفيذ والأمانات، وهذا ما علمناه مؤخراً منذ بداية هذا الشهر”.

وأضاف أنه علم من بعض المحامين أنه كان في الماضي يتعين على العمال التوجه إلى دائرة القضاء أبوظبي في مقرها الواقع في شارع المطار، إلا أن جمع الإدارات والمحاكم العمالية بدرجاتها المختلفة وفر على العمال الذهاب والإياب لعدة مرات.

وأشار إلى أن المحكمة العمالية تتعامل بالحاسب الألي ونظام الدور بالأرقام، علاوة على توفير أماكن للانتظار مما يساعد العمال على تلقي خدمات جيدة جداً في المحكمة.

     
التقييم العام
12345
تقييمك
12345

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

أسباب الحوادث المرورية في النصف الأول من العام؟

تجاوز الاشارة الحمراء
عدم ترك مسافة كافية
عدم اعطاء الأولوية لعبور المشاة
عدم الإلتزام بخط السير
كل ما سبق