• السبت 27 ذي القعدة 1438هـ - 19 أغسطس 2017م

بعد خسارة دخل النفط

الغموض يكتنف مستقبل الاقتصاد في جنوب السودان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 26 فبراير 2012

رويترز

في قاعة عرض مكيفة بها نحو ست سيارات تويوتا بعاصمة جنوب السودان يتساءل تاجر السيارات ديزموند مكيو ما إذا كان وقف إنتاج قطاع النفط في البلاد يعني انتهاء الطفرة التي نعمت بها.

ويتراوح سعر السيارات المعروضة للبيع بين 50 ألف دولار لشاحنة صغيرة و84 ألف دولار للطراز الفاره جي.اكس.ار في8 إضافة إلى عشرة آلاف دولار مقابل الشحن الجوي. وقال مكيو “الجميع قلق ولكن في هذه المرحلة لا أعرف كيف سيؤثر ذلك على المبيعات”.

ويبيع معرضه كراون اوتو لتجارة السيارات بين خمس وعشر سيارات من طراز جي.اكس.ار كل شهر ومعظمها لكبار المسؤولين الذين يحصل كل منهم على امتيازات لسيارتين في بلد الطرق الممهدة به لا يزيد طولها على مئة كيلومتر. لكن بعد سبعة أشهر من إعلان الاستقلال عن السودان بموجب اتفاق السلام المبرم في عام 2005 ربما تكون قد ولت أيام الإنفاق ببذخ على السيارات بعدما أوقفت جوبا إنتاجها النفطي البالغ 350 ألف برميل يومياً بسبب الخلاف مع الخرطوم بشأن رسوم استخدام خط الأنابيب.

وبعد أن فقد جنوب السودان 98% من دخله فجأة تهدد مخاوف بشأن تعثر الحكومة في تمويل الأجور أو سداد قيمة الواردات في الأشهر المقبلة استقرار أحدث دولة في العالم.

وقال جان بابتيست جالوبين المحلل في كونترول ريسكس خلال زيارة لجوبا “لا يعلم أحد إلى متى يمكن للحكومة أن تصمد ولكن ليس لي علم بحكومة تمكنت من خفض ميزانيتها بنسبة 98% بسلاسة في غضون أشهر”. ويعتمد جزء كبير من استقرار جنوب السودان على معنويات جيشه المتضخم الذي جمع شتات ميليشيات سابقة ويقدر بعض المسؤولين أنه يضم 200 ألف جندي. وتصر الحكومة على أنها لن تخفض أجور أفراد الجيش رغم ذلك لدرايتها على ما يبدو بأن مثل هذه الخطوة ربما تكون بالغة الخطورة.

وقال محلل متخصص في الشؤون الدفاعية رفض الكشف عن هويته “تماسك الجيش ضعيف جدا والأجور هي الشيء الوحيد الذي يحفظ ولاء الجنود”. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا