• الأربعاء 07 رمضان 1439هـ - 23 مايو 2018م

الفريق التاسع

كأس الشيوخ

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 06 يناير 2013

بدأت كأس الخليج، كأس النجومية والنجوم، كأس الأضواء والشهرة، البطولة التي لاتعترف بأصحاب القلوب المرهفة والمدينة الفاضلة، البطولة التي تضع الجميع تحت الاختبار من مسؤولين ومدربين ولاعبين، فتصنع من أحدهم نجماً وتكشف الحقيقة عن آخر فيسقط مشروع نجوميته سريعاً.

خلال الأيام القليلة الماضية قبل البداية الحقيقية في الملعب، كان هناك الكثير من المشاهد التي تشد المشاهد والمتابع والمتخصص بقوة لتستمر كأس الخليج بوعودها التي لم تتغير كما عهدناها، لتشبع رغبات وسائل الإعلام والمتابعين بكل أطيافهم، ولتسحب البساط من كل المشاهد الأخرى.

وسواء كنت متابعاً لوسيلة إعلامية أو أخرى، فسترى أن أحداث البطولة تحتم عليك التنقل بين جميع القنوات والصحف لتكتشف أن هناك دائماً نجم شباك ظهر، وآخر أثار الانتباه، ويبقى دور لبطولة النجوم الذين تعودنا عليهم بمختلف تصنيفاتهم لاعبين أو مدربين أو مسؤولين.

المشهد الأول كان كالعادة الاتهام الذي يوجهه البعض، بأن البطولة كأس الشيوخ وبطولتهم، وانساق معه الكثيرون بنظرية الاتباع أو من صادف هذا الحديث هواهم، واستمروا في العزف بـ”النغمة النشاز” التي لم تسمع ولم تستسغ ولم تجد لها صدى بين عشاق هذه الكأس الغالية.

هل وصفها بأنها كأس للشيوخ يعيبها أم يعيبهم؟ طبعاً لا. فمن أطلق هذا الاتهام والصفة تناسى رغم حضوره أغلب البطولات العالمية أن أغلب رؤساء الدول يؤازرون منتخباتهم ويزحفون خلفها في كأس العالم أو كأس أوروبا، والجميع يذكر الرئيس الإيطالي عند حضوره نهائي مونديال 1982 في إسبانيا ورجوعه في طائرة المنتخب البطل وجلوسه بجانب زوف متخلياً عن بروتوكوله ورسمياته وحراسته، ورأينا كيف أن المستشارة ميركل لاتترك المنتخب الألماني إلا وتؤازره في كل مبارياته، ونذكر الصورة الشهيرة لرؤساء الدول الثماني الكبار في اجتماعهم وهم يتابعون إحدى مباريات كأس العالم، أو ارتداء الرئيس الفرنسي لقميص منتخب بلاده في نهائي 98، ولكن للأسف يتناسى البعض كل ذلك ويتناسون أننا فرحون بمشاركة شيوخنا لمتابعة ما نحب ونعشق، فهم مثلنا لايختلفون عنا ويؤازرون ويشجعون ما نشجع بنفس الحماس والعفوية والفرح، فشكراً لك يا كأس الخليج يا كأس الشيوخ يا كأس الشعب الواحد.

مشهد آخر، يفرحنا ويجعلنا نسعد بهذه الكأس، وهو التجمع البعيد عن البروتوكول والسياسة والمناصب وكأننا فعلا في عيد يتصافح ويتبارك فيه الجميع، فمن تلقاه يستقبلك بابتسامة تلقائية بعيدة عن التصنع، لاتلقاها إلا في الأعياد والأفراح، ونلتقي مع الجميع ممن لم نلقهم منذ زمن لنفرح ويفرحوا معنا، التقيت الكثير من المسؤولين في جلسة غفوية بعيدة عن المكاتب فاكتشفت مدى اهتمام الجميع بالوقوف خلف المنتخب، فتجد الوزير والمدير والموظف والجندي والطالب تخلوا عن ألقابهم جميعاً، وفرحوا بلقب واحد هو “مشجع لمنتخب بلاده” فتسأله ماذا تعمل هنا؟، ليرد عليك بافتخار أنا مشجع للأبيض الغالي، فهنيئاً لنا بمناسبة تجمعنا دائماً بنفس الاهتمام والولاء والانتماء.

شكراً كأسنا.. شكراً كأس الشيوخ.

عارف العواني (الإمارات)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا