• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

مشاهد «موت مجاني» على شاشات التلفاز ووسائل التواصل الاجتماعي يومياً

خبراء: «الانتماءات» تحكم «الإنسانية»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 11 مايو 2016

دينا جوني (دبي)

اتفق إعلاميون وخبراء مشاركون في المنتدى، على أن الصحافة الإنسانية هي في الغالب «وجهة نظر»، تحكمها الانتماءات والأيديولوجيا، واعتبروا أن مختلف الأطراف أصبحت تعتبر نفسها تؤدي رسالة إنسانية، منها التنظيمات الإرهابية، وأحزاب السلطة في بعض مناطق النزاع، والأطراف المعارضة في البعض الآخر، وكل مستفيد من طفرة وسائل التواصل الاجتماعي وقدرتها على الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المتلقين، وقولبة تفكيرهم.

واعتبر فراس النعسان مدير قسم الإعلام في كليات التقنية العليا، أنه لا يوجد تطبيق فعلي للصحافة الإنسانية في المؤسسات الإعلامية العربية، وهو مصطلح ضعيف في الوقت الحاضر، على الرغم من كل الأزمات الإنسانية التي تعيشها المنطقة.

وقال إن الصحافي الإنساني هو من ينقل حقيقة الإنسان في الشارع بتجرد بعيداً عن البروتوكولات التي تغرق فيها الصحافة العربية حالياً.

وأكد يوسف غيشان، كاتب أردني، أن الصحافة الإنسانية هي وجهة نظر في المفهوم العملي، في ظل ما يحصل اليوم على الساحة العربية. وقال إن تنظيماً إرهابياً مثل «داعش» يعتبر نفسه يؤدي رسالة إنسانية، وكذلك جبهة النصرة، وبعض الأنظمة العربية، كما أن المناهضين ضد الحروب يعتبرون أنفسهم أيضاً يؤدون رسالة إنسانية بطريقة من الطرق. وقال: «إن حصر الصحافة بالإنسانية، يعني فصلها عن الثراء السياسي، وعن الأيديولوجيا، والانتماءات السياسية، والأديان، وهو ما يعدّ أمراً مستحيلاً»، مشيراً إلى أن من الصعب تحديد مفهوم الإنسانية، لأنها تختلف بحسب تمركز كل طرف من قضية معينة، وأنه في الغالب غير مباشر، وأهم ما تحققه هو أنها تأخذ مكان الصحافة المعادية للقضايا الإنسانية، وتحدّ من تأثيرها السلبي. وأشار مصطفى فحص الكاتب السياسي من لبنان، إلى أن تركيز منتدى الإعلام العربي هذا العام على الأبعاد الإنسانية يعدّ «اللقطة» بامتياز، لكون المنطقة تعيش مرحلة مستمرة من الحروب، على صعيد الدول والمجتمعات والأفراد، لافتاً إلى تأثير الإعلام المرئي وسوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي. وقال إن الشعوب العربية تعتبر غير مصقولة ثقافياً، وتتعرض في الوقت نفسه إلى كمّ هائل من المعلومات من كل حدب وصوب، وكل تلك الظروف خلقت بعض القساوة، ما أثر على العلاقات الإنسانية كفرد وصحفي ومجتمع.

وأشار فحص إلى أن المنطقة العربية تحتاج إلى سرعة ترميم بعض المفاهيم لكي نضمن إنسانيتنا التي تعيش كل يوم الموت المجاني. ولفت إلى أن الصحافي العربي الذي أصبح ببساطة يلتقط صورة «سلفي» مع جثة عدوه، تدل على الدرك الذي وصلنا إليه على المستوى الإنساني. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض